الرئيس التنفيذي لصندوق «تحيا مصر»: لسنا بديلاً عن الموازنة العامة (حوار)

0 تعليق 15 ارسل طباعة تبليغ

قال محمد عشماوى، الرئيس التنفيذى لصندوق تحيا مصر، الرئيس السابق للمصرف المتحد- إن الهيكل التنظيمى للصندوق يكتمل خلال أسبوعين، وإن كل أعضاء مجلس الأمناء ومن منهم باللجنة التنفيذية يعملون متطوعين، وقال إن الصندوق يحافظ على «شعرة معاوية» في التعامل مع الحكومة، وإن قدمت تبرعات مالية وهى الآن تقدم مساعدات لوجستية وعملية.

وأضاف «عشماوى» في حوار لـ «المصرى اليوم» أن الصندوق ليس بديلا عن موازنة الدولة، وهناك خطة لتطوير العشوائيات والريف الجديد والقرى الأكثر احتياجا، لافتا إلى أن المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، رشحه لمنصبه بالصندوق وأنه طلب استئذان «هشام رامز» أولا (محافظ البنك المركزى وقتذاك).

Sponsored Links

وأكد أن يتابع مدينة «تحيا مصر» بالطائرة ليقارن بين ما في التقارير الورقية والواقع، مشددا على أنه لا إجبار لرجال الأعمال على التبرع وأن الأفراد الأكثر تطوعا، وأن رجال الأعمال لم يقدموا ما يجب. وإلى نص الحوار..

■ ما حجم ما تحقق من تبرعات قياسا إلى طموح الرئيس في البداية؟

- الرئيس أعلن أنه يستهدف 100 مليار جنيه تبرعات، وصحيح أننا لم نحقق سوى أقل من 10% من هذا الرقم، لكن يجب أن ننظر إلى الأمام فالمصداقية في العمل وظهور الإنجازات وتوالى المشاريع الخادمة للمجتمع والمدروسة وتنويع خطاب الدعوة إلى التبرع وفتح خيارات أمام المتبرعين ومخاطبة المصريين بالخارج الذين يعملون في شركات عالمية ضخمة، وكل منهم يمكنه أن يتبرع بـ 30 ألف جنيه سنويا- كل ذلك سيقودنا إلى تقدم كبير.

■ ما حقيقة وجود «تشكيلين» لإدارة الصندوق؟

- يتكون الهيكل التنظيمى للصندوق من مجلس أمناء صادر بتشكيله قرار جمهورى، ويرأسه رئيس مجلس الوزراء وبه 4 وزراء بحكم وظائفهم ورجال أعمال معروفون، منهم نجيب ساويرس ومحمد الأمين، وباسل الباز، وفيه أيضا الدكتور المفتى الأسبق، كما يتكون من لجنة تنفيذية فيها عدد من أعضاء مجلس الأمناء وأتولى أنا منصب مديرها العام (رئيس تنفيذى) بينما يرأسها وزير الاستثمار.

ونقوم حاليا بإعداد الخطة الجديدة للصندوق، وسيعتمدها مجلس الأمناء في اجتماع قبل آخر ديسمبر الجارى، وأنوه إلى أن اللواء محمد نصر مدير الشؤون المالية السابق بالقوات المسلحة ومستشار وزير الدفاع يتولى منصب أمين الصندوق، حيث يعد توقيعه هو الأول على صرف الأموال، وأنا لى التوقيع الثانى.

■ متى يكتمل الهيكل الإدارى والمالى للصندوق؟

- باق من الزمن أسبوعان ليكتمل الهيكل الإدارى للصندوق بالكامل، ويشمل ذلك فضلا عن الإدارة إنشاء كول سنتر وموقع إلكترونى تفاعلى ومركز تحليل معلومات ومنسق لكل مشروع، وتقوم فلسفة عمل الصندوق على التكامل مع الحكومة لكننا لانحل محلها، وتحديدا فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة وما يتعلق بالصرف منها على الاستثمارات والمشروعات، وتم تسكين 80% من الهيكل التنظيمى للصندوق، بعد أن أعده مكتب حازم حسن، وتم تقسيمه إلى 4 قطاعات تتضمن الموارد والاستثمارات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتنمية البشرية.

■ ما الذي عطل إكمال الهيكل وقت تولى المصرفى محمود عبداللطيف منصب الرئيس التنفيذى للصندوق؟

- الهيكل التنظيمى لم يكتمل في السابق بسبب الخلافات في وجهات النظر أيام تولى محمود عبداللطيف رئاسته التنفيذية والذى لم يستمر سوى شهرين في عمله، ولو كان عبداللطيف قد بدأ ببناء البنية التحتية واللوجستية والهيكل التنظيمى، لكان تفادى الصدامات والمشكلات، عبداللطيف «رجل هائل» ولديه خبرة بالاستثمارات، لكنه ربما لم يستطع التعايش مع التداخلات في العمل والصلاحيات، وكما نعرف فالتعامل مع الأجهزة الحكومية، يحتاج إلى «شعرة معاوية».

■ بصراحة من رشحك للصندوق؟

- المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء السابق، وحيث تربطنا علاقات عمل وصداقة منذ سنوات، منذ أن كان رئيسا لشركة المقاولون العرب، وكان عضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، وكان عميلا للبنك التجارى الدولى، والمصرف المتحد، اللذين كنت أعمل بهما في السابق.

وبصراحة بعد أن رشحنى، استدعانى لمقابلته في فندق الماسة في الساعة 11.30 مساء وقتها، فطلبت منه ضرورة استئذان محافظ البنك المركزى (السابق) هشام رامز للانتقال من رئاسة «المصرف المتحد» إلى العمل بالصندوق، وهو ما كان له أثر طيب في نفوس جميع الأطراف «مجلس إدارة الصندوق ومجلس الأمناء ومحافظ المركزى»، رغم أن البعض في الاجتماع استغرب هذا الطلب، لكنهم اتصلوا برامز كل على حدة «وزير الدفاع ورئيس الحكومة ومحمد الأمين» لاستئذانه في انتقالى للعمل بالصندوق.

ويجب معرفة أن الصندوق يتعامل مع الدولة والقوات المسلحة ومجلس الوزراء والمجتمع المدنى، ويعد همزة وصل بين أطراف عديدة، ومن المهم دراسة الصعوبات وإيجاد آليات مرنة للتعامل معها.

■ هل تم إعداد اللوائح المالية للصندوق وما طبيعتها؟

- تم تكليف مكتب حازم حسن بإعداد كافة اللوئح المالية، وسينتهى قريبا، وتجتمع اللجنة التنفيذية كل أسبوعين مرة، كما تولى «حسن» المساهمة في إعداد الهيكل التنظيمى، وهو لا يتقاضى أجرا، وأيضا يساعد الصندوق العديد من الشركات المتخصصة ومكاتب الاستشارات وبيوت الخبرة المحلية بشكل تطوعى، والكثير من هذه المؤسسات تعرض خدماتها علينا دون مقابل. وعلى فكرة مرتبى محكوم بالحد الأقصى.. وطبعا بعد أن تم الحكم بعدم تطبيقه على البنوك العامة قال لى كثيرون مش كان افضل لك تبقى في البنك؟ لكن بكل أمانة وجودى هنا هو اختيار حر.

■ هل ستتم الاستعانة بكوادر من خارج الحكومة «مصرفية تحديدا»؟

- استعنت بكوادر حكومية عملت في وزارة التطوير الحضرى والعشوائيات، التي تم إلغاؤها مؤخرا، ولم أستعن بخبرات من القطاع المصرفى، وأريد أن أبنى جهازا بالاعتماد على الذات، بإضافة إلى جذب معاونات بيوت الخبرة المصرية، بحيث نعمل بأقل عدد من الموظفين، ما يسهم في عدم زيادة تكلفة العمالة على الصندوق، والإفادة مما يمكن تسميته «التعهيد المجانى» أي الحصول على خدمات من شبكة شركاء متطوعين مثل ، وبيوت الخبرة المالية كـ«بلتون»، والمكاتب المتخصصة وبنكى الأهلى ومصر.

وبالمناسبة نحن ندرس مع شركاء من هذا النوع إجراء دراسة «ماستر بلان» بالتعاون مع وزارات التنمية المحلية، والتضامن الاجتماعى، والتخطيط، للعشوائيات والقرى الأكثر احتياجا والريف المصرى الجديد، بحيث يتم استعراض احتياجات هذه الجهات، وما تقدمه لها الموازنة العامة للدولة وما نستطيع نحن عمله بالتنسيق مع المجتمع المدنى.

■ هل من سبيل لتوحيد الجهود التطوعية والتبرعات من مختلف الجهات والجمعيات تحت مظلتكم؟

- لو قلنا ذلك سنصطدم بالطابع البشرى، فهناك أطراف ترغب في وضع أسمائها على الأعمال المتبرع لها، لكن من الممكن أن تدعم هذه الجهات عملية التنسيق داخل المنظومة، مع الاحتفاظ بالخصوصيات وبإمكانية وجود أسمائها وأسماء شركاتها ومؤسساتها على المشروعات المتبرع لها للصندوق وعلى المبانى.

■ هل من عمل خاص من أجل سيناء؟

- ندرس أيضا حاليا إنشاء قرية نموذجية في جنوب سيناء، وكذا مزرعة مواشى لأول مرة في تاريخ هذه المحافظة، لاسيما أن هذا النشاط ليس من بين أنشطتها، وتم تدريب 120 شابا وسيدة على هذا المشروع في أسيوط، وسيمتلك كل شاب 5 رؤوس ماشية بالمزرعة، وهؤلاء حصلوا على قرض ميسر من البنك الزراعى، وقمنا بتصميم هندسى للقرية النموذجية في جنوب سيناء، فيما أبدى بدو المنطقة «العائلات» رأيهم فيه وقالوا إنهم سيتكفلون بتمويل إنشاء هذه القرية ذاتيا، ومع نهاية الشهر الجارى تتوالى المشروعات والمنتجات.

■ هل انتهى الصندوق من تأسيس شركة قابضة كما أعلن وما الهدف؟

- يجرى بالفعل الانتهاء من تأسيس شركة قابضة، يساهم الصندوق بـ98% من رأسمالها، ويساهم كل من بنك مصر والبنك الأهلى بواحد في المائة لكل منهما، ولم يتم بعد اختياررئيس الشركة. ومن المقرر أن يبلغ رأسمال الشركة الجديدة المرخص به 2.5 مليار جنيه، والمصدر 500 مليون جنيه، وتهدف إلى الدخول في مشاريع مدروسة تدر عائدا لضمان تحقيق الاستمرارية المالية (الاستدامة) للصندوق حتى يواصل رسالته.

■ الرئيس قانونا هو المشرف على الصندوق.. فماذا يعنى ذلك؟

- عبارة «تحت إشراف الرئيس» التي وردت في قرار إنشاء الصندوق هي صيغة حكيمة من المشرع أعطت سندا قويا للصندوق، وجعلت عليه رقيبا آخر قويا يراقب أمانة ودقة الصرف، والإشراف يعنى إيلاء اهتمام ومتابعة ورعاية وعناية.

وللعلم، الرئيس يسأل عن المشاريع ودرجة التنفيذ وسرعتها ويتابع كثيرا عبر الطائرة ليتأكد من مطابقة المكتوب في تقارير بالصورة على الأرض، كما يتابع ويسأل أيضا عن مشاريع الشباب.

■ هل قادت المتابعة بالطائرة إلى تغييرات في الخطط مثلا؟

- الرئيس يتابع نسب الإنجاز بالطائرة شهريا كما قلت وبالذات في مشروع الأسمرات السكنى التابع لمحافظة القاهرة «عند محور المشير بعد هضبة المقطم في طريق المعادى»، ومن جراء ذلك أمر بضم 80 فدانا كانت بجوارالمشروع مخصصة للقوات المسلحة إلى هذه العمارات، وتم تحويل المشروع إلى مدينة «تحيا مصر»، ونخطط للمرحلة الثالثة، وستكون مفتوحة على 3 محاور مرورية، ويشمل استادا رياضيا، وأسواقا، ملاعب، مسرحا، مدارس صناعية، وخدمات، منطقة معارض، وسوق جملة للخضر والفاكهة، ومناطق ربط، ونتعاون مع البنك الدولى لتطوير المدينة وكل العشوائيات.

■ كيف سيكون نظام حيازة الوحدات السكنية بمدينة تحيا مصر أو أي مشاريع لتسكين قاطنى العشوائيات الخطرة؟

- حقيقة لم يتم حسم الأمر في محافظة القاهرة، لكن يبدو أنه سيكون بنظام حق الانتفاع، أوالإيجار التمليكى، لمدة زمنية طويلة، بعدها تؤول الملكية إلى المالك نفسه. وقد ورد إلينا اقتراح بأن نمنح السكان الذين سيتم نقلهم- وبعد فترة استقبال بإعاشة كاملة- مقابل سكن ليؤجروا مساكن بمعرفتهم من السوق، وتتم مراجعته سنويا حتى لا يحصل من لا يستحق على ما لا يستحق من وحدات أو مبالغ، وهذا اقتراح مطروح على المجتمع للنقاش.

■ وكم تم إنفاقه على مدينة تحيا مصر إلى الآن؟

- سيصل إجمالى الاستثمارات لهذه المدينة نحو 800 مليون جنيه، وستكون نموذجا عالميا لنقل الناس من منطقة أكثر خطورة إلى مكان راقٍ، وهذا النموذج نحلم به، وستكون هناك احتفالية عالمية بافتتاح المدينة، حيث نستثمر فيها جميع الأفكار، والتغيير فيها سيكون شاملا فلسفة السكن ومعاييره وشروطه.

■ متى سيتم تسليم هذه الوحدات للمواطنين؟

- المرحلة الأولى من الوحدات سيتم تسليمها ينايرالمقبل، 1670 شقة.

■ هل هذه المدينة ستكون مفتوحة لأبناء الأقاليم؟

- «مدينة تحيا مصر» ستكون متاحة للسكن للقاطنين في منطقتى منشأة ناصر والدويقة، الأكثر خطرا، وسيتم الاتفاق مع المحافظة على هدم منازل من ينتقلون للسكن الجديد، وتؤول الأرض للدولة، أما بالنسبة للأقاليم، فهناك مشروع إنشاء 3 مدن جديدة في الصعيد بمحافظات الظهير الصحراوى، ومنها المنيا وسوهاج والأقصر، وإذا تم استكمال البناء في هذه المدن، لن يفكر أحد في المجىء للعمل والسكن بالقاهرة من أبناء هذه المحافظات.

■ هل هناك ضوابط للحد من الحصول على الشقق لغير المستحقين؟

- من حصل على شقة مرة لن يحصل مرة أخرى، ذلك هو الضابط الوحيد، ونعرف أن هناك من يحصل على شقق لا يستحقها أو يجلب أقارب للحصول على شقق بدعوى أنهم يسكنون معه منذ سنوات وهكذا. يقال لنا منح شقق بالطريقة السائدة ينطوى أحيانا على مكافأة المتعدى وإنه ليس من المعقول أن يتم البناء على مصارف رئيسية في بعض المحافظات، وعلى حواف جبال أو على أراض منافع عامة وبعد ذلك إذا أردنا استعادتها يتم منح أعداد هائلة من الشقق. عموما لن يتكرر مثل هذا النسق، وسنعمل في الوقت ذاته على رعاية من يحتاج مع التوعية بمخاطر العشوائيات والبناء في أماكن المنفعة العامة وعمل التنمية المجتمعية الشاملة التي تجفف منابع العشوائيات من البدء.

وقد رصدنا 500 مليون جنيه للتنمية المجتمعية الشاملة، منها 100 مليون لرفع مستوى القرى، و400 مليون جنيه لإنشاء الريف المصرى الجديد، وهناك نماذج لذلك في الفرافرة، وطور سيناء، وهناك اعتبارات ثقافية واجتماعية وبيئية وصحية في إنشاء هذه المساكن، وفقا لاحتياجات وطبيعة المواطنين، وهناك خبراء إيطاليون وأستراليون يزورنا مبهورون بنموذج مشروع الفرافرة، ووصفوه بالجنة مؤخرا خلال زيارتهم.

■ هل هناك تفكير في توسيع نطاق عمل الصندوق خارجيا وفى أفريقيا بالذات؟

- نحن فعلا بصدد إنشاء جمعية «أصدقاء مرضى الكبد الأفارقة»، وتنطلق الفكرة من أنه توجد أمراض مشتركة بين مصر ودول حوض النيل، وبالتالى يمكن بناء موقف مشترك لمواجهتها، وقد انطلقت المبادرة من القاهرة، وسيدعى لها ممثلو 14 دولة أفريقية.

■ ما موقف الضرائب والرقابة عليكم؟

- الصندوق معفى من الضرائب، ولا يهدف للربح، وتتم حاليا دارسة الموقف القانونى الضريبى لمشاريع الشركة القابضة حين تقام. لدينا مراقب هو مكتب حازم حسن (متطوعا) وسنستعين بآخر، أما المحاسبات، فهو يراقب تقييم الأداء.

■ ماذا عن رجال الأعمال والتبرعات؟

- حصل قوة دفع من الرئيس لدعم التبرعات في البداية، ثم توقف الأمر، والمستمر حاليا الأفراد من خلال متوسطات شهرية معقولة تصل إلى نحو 27 إلى 30 مليون جنيه، أي بنحو مليون جنيه يوميا، من خلال التبرعات الصغيرة بالبنوك والرسائل النصية القصيرة عبرالمحمول، أما تبرعات رجال الأعمال وكبارالمستثمرين غيرموجودة حاليا وموقف الكثير من رجال الأعمال غير مشرف، وحجتهم أنه تم إنشاء الصندوق في وقت تعانى فيه السوق من أزمة عملة واقتصاد، ومن ضعف في السيولة التي يتم توجيه كتل منها إلى شهادات قناة السويس وشهادات الاستثمار الجديدة ذات العائد المرتفع، أيضا بعضهم يدعم مشروعات خيرية في محافظات مختلفة.

لكن بدأنا نغير وسيلة دعوتهم للتبرع، حيث نطرح تبنى مشروع علاج قرى أو مدن أو شوارع أو عنبر في مستشفى، وقد أثمر ذلك- خاصة في علاج فيروس سى- نتائج هائلة.

■ كم يبلغ حجم إجمالى التبرعات للعمل الاجتماعى في مصر؟

- يصعب حسابه.. فالتبرعات في مصر من إيد لـ«إيد» مثلا رقم كبير جدا، وغير مرصود فضلا عن الكفالات والتبرعات العينية، لذلك فإن رقم التبرعات المقدمة إلى الجمعيات، وفقا لوزارة التضامن الاجتماعى التي يتم تسجيل الجمعيات بها لا يعكس واقع القوة الخيرية في مصر، وأؤكد أن كل التبرعات، منذ جئت إلى الصندوق داخلية ومعظمها من الأفراد، ولم نتلق تبرعات خارجية، منذ توليت المنصب.

■ ماذا عن الجيش؟

- الجيش لا يحب أن يعلن عن تبرعه، وبعض المبالغ الكبيرة من مؤسسات أو أفراد تأتى إلى هنا وبعضها يحب صاحبه أن يقدمه إلى مكتب الرئيس الذي بدوره يحوله إلينا، والجيش لا يقدم أموالا حاليا، ولكن يقدم خدمات مهمة كالنقل والتسهيلات، وقد حصلت على فتوى من دار الإفتاء بجوازدفع الزكاة إلى الصندوق.

■ هناك من نشر كشفا بتبرعات رجال الأعمال.. ماذا عن المهندس صلاح دياب؟

- الكشف ليس كله دقيقا وقد زارنى المهندس صلاح دياب بالصندوق منذ فترة، ووعد بتقديم مبلغ كبير- غير الذي تبرع به، وهو كما أعلن، مبلغ ٤٠ مليون جنيه، وقال إن المبلغ الإضافى سيكون نصفه لمشروع الحفاظ على سلالات الجاموس المصرى وتربيته ونصفه الآخر لمشروع تنمية تصدير التمور، حيث إن مصر ثالث دول العالم إنتاجا للتمر لكن صادراتها منه لا تزيد على 1% من إجمالى الصادرات وقد اختار دياب هذين المشروعين بعد حوار بيننا تفاجأ فيه بأنى مهتم بالجاموس المصرى وفاجأنى هو باهتمامه به وتعاونه مع جامعة النيل لفك شفرة الجاموس المصرى وتطوير سلالاته. المهم أنه جرى للمهندس صلاح بعد ذلك ما جرى فشعرت بالحرج من أن أطالبه الآن بالمبلغ لكنى واثق من اهتمامه وجدية وعده..

■ يقال إنه تتم معاقبة من لا يتبرع من رجال الأعمال؟

- لا نستطيع اتهام رجال الأعمال بالتقاعس عن التبرع لصالح الصندوق، لا سيما أن الظروف الراهنة العامة تستدعى التحوط، وأنا شخصيا لا أستطيع رفع الأذى عن أحد أو الإيقاع بأحد، ونحن نتحدث مع رجال الأعمال والمستثمرين بخطاب العقل للعقل، والعاطفة للعاطفة، ولا أحد يستطيع التدخل لإلغاء حكم قضائى أوغرامة ضد أحد لمجرد أنه تبرع للصندوق أو لم يتبرع، وليس هناك إجبار لأحد على التبرع، والبعض فهم خطاب الرئيس مع رجال الأعمال «لازم ندفع كلنا» في هذا الشأن بشكل خاطئ.

■ هل هناك أطراف أو جهات خذلت الصندوق؟

- مازلت أتوقع أن يكون العطاء مستمرا، ولم يخذلنى أحد، مع مراعاة ظروف الدولار وعدم ثبات سعره وسوق الصرف، لاسيما أن رجل الأعمال يرتبط الإنفاق لديه بالتفاؤل والتشاؤم.. وكما قلت الفترة المقبلة تختلف عن الماضية في تحمل المسؤولية والمشروعات، ومنها نموذج علاج فيروس سى، وبدأنا مشروع 30 قرية بدون فيروس سى، وأجرينا تحاليل طبية لنحو 475 ألف مواطن في 30 ألف قرية وتابع في 4 محافظات، واخترنا أحزمة، وهناك متبرعون في هذا المشروع من أحياء شعبية ليسوا رجال أعمال لكنهم لا يرغبون في الظهور الإعلامى، والفترة الماضية لا يمكن القياس عليها.

■ متى يظهر كشف حساب الصندوق للمجتمع؟

- سنعلن كشف حساب بما تم إنفاقه والمشروعات، وقد صرفنا مليار جنيه لمواجهة آثار السيول بالإسكندرية، منها 100 مليون لاستيراد الطلمبات والإصلاح خلال 10 أيام، ونأمل أن تتحول الأمطار والسيول إلى نعمة، ومشاكل المياه مازالت موجودة في البحيرة بسبب السيول، وقد يستغرق الحل عاما لإصلاح الترع والمصارف الزراعية بشكل جذرى ولذلك تكلفته.

■ بمناسبة الإسكندرية هل يعد الصندوق بديلا للموازنة العامة للدولة في الإنفاق؟

- أثناء المخاطر غير المتوقعة أو غير المحسوبة يجوز تغيير القواعد، فلا يمكن مع الكارثة أن تقف وتقول «والله ده شغل الموازنة العامة مليش دعوة»، لكن يقينا لسنا بديلا عن الموازنة العامة للدولة ولا علاقة لنا بتعويض عجزها، ونحن نتوقع أن نجمع المليار جنيه المنفقة لمواجهة السيول خلال شهر، والبنك الأهلى المصرى ومصر تبرعا بـ 150 مليون جنيه، وقطر الوطنى والأهلى والتجارى الدولى «50 مليون جنيه»، وباقى البنوك بما فيها مكاتب التمثيل، ستتبرع أيضا بنحو 500 مليون جنيه لمواجهة كارثة طبيعية خارج أي توقعات، ولا توجد مؤسسات أخرى كبرى مدت يدها بالتبرع لمضارى السيول سواء من المصدرين أو المستوردين بالإسكندرية، أو غيرهم وقد صرفنا حوالى 300 مليون تعويضات مباشرة للمضارين من السيول.

■ هل يدرس الصندوق دعم التعليم ضمن مشروعاته؟

- دربنا حوالى 10 آلاف معلم في إطار تطوير التعليم ضمن مشروع تدريب المعلمين، بميزانية 20 مليون جنيه، وهناك دفعات تتدرب في مصر، والمتفوقون يسافرون للخارج، لتدريب المدربين، وندرس إنشاء مدارس نموذجية للتعليم الأساسى بالتعاون مع هيئة المعونة الكندية، ومنظمات المجتمع المدنى، والتعليم هو الأساس، رغم أن عائده مستقبلى وغير مباشر. نحن

نعمل مع مؤسسات المجتمع المدنى المهتمة بتطوير التعليم، ونفكر بإعادة مدارس المتفوقين التجريبية النموذجية بالمحافظات، وإعادة فصل المتفوقين بكل مدرسة، على مستوى المناطق التعليمية، وأحلم بعودة فصل المتفوقين بضوابط، واختبارات، وهذا يتطلب مساندة منظمات المجتمع المدنى لهذه التجربة، لإصلاح المنظومة بشكل كامل، وأفكر في عمل حساب مستقل للتعليم ويخصص لتطوير المنظومة التعليمية وتكون أمواله واضحة المسار لمن تبرعوا. لقد فتحنا حسابا مستقلا لعلاج فيروس سى وسنعلن كشف حساب عنه كل 6 شهور.

■ ما هو أقرب عمل سيتم؟

- نعرض على الرئيس تسليم مشروع السيارات التاكسى للمستفيدين من خلال الفيديو كونفرانس، 1000 تاكسى تم تجهيزها بالغاز الطبيعى والبنزين، سيتم تسليمها الأسبوع المقبل، وماستر كارد تبرعت بـ1000 سمارت فون، وبالتنسيق مع البنك الأهلى المصرى والصندوق الاجتماعى للتنمية، سيتم استخدامها لسداد القسط، والالتزامات.

■ ما الجديد في تبرع ناصف ساويرس بـ 2.5 مليار جنيه له عند الضرائب مع وجود نزاع حول تلك الأموال؟

- المهم عندى أن ناصف مازال ملتزما بسداد المبلغ حتى الآن، وهناك قضية ضرائب متداولة حاليا بينه ووزارة المالية ومصلحة الضرائب أمام المحاكم.

■ وما مقدار تبرع محمد الأمين؟

- لا أذكر الرقم.

■ ما موقف التبرعات العينية؟

- نقوم بتقييمها ماليا، وقد حدث أن جاءت سيارات إلى رئاسة الجمهورية وقدرناها بـ 186 مليون جنيه، ونفذنا بها مشروعا للشباب وهو مشروع للتمكين أي إيجاد فرصة عمل وفتح بيت وسيعمل المشروع بطريقة دوارة، أي استعادة الأموال وإعادة توظيفها.

■ هل ستتيحون عمل إعلانات على التاكسيات كما حدث في التاكسى الأبيض وأوجد مشاكل؟

- لن نقوم بعمل إعلانات على السيارات بطريقة التاكسى الأبيض لكن ندع لصاحب السيارة أن يتعاقد بشكل مباشر مع أي شركة يراها أو ترى هي أنها بحاجة لتلك الخدمة ومن حسن الحظ أن زبونا من الحكومة سيتعاقد معهم قريبا هو وزارة التضامن التي ستعلن عن حملة لمكافحة الإدمان ولديها تمويل دولى جاهز لهذا الغرض.

■ هل تم نهائيا دمج صندوق دعم مصر في تحيا مصر وكم بلغت تبرعات الأول؟

- بلغت أرصدة صندوق دعم مصر، والذى تم إنشاؤه عقب ثورة يناير 2011، وقاده الدكتور فاروق العقدة ومعه الدكتور هانى سرى الدين وآخرون، مبلغ 680 مليون جنيه، وقد تم بشكل نهائى نقل كامل أصول وخصوم ذلك الصندوق إلى صندوق تحيا مصر، ونحن نكمل المشاريع التي كان قد بدأ فيها وهى «الأسمرات» و«سمعان» و«عزبة جرجس» و«العسال» وكلها مشاريع تطوير العشوائيات..

■ ماذا عن الذمة المالية لمتبرع تمت إحالته إلى المحكمة مثل أيمن الجميل؟

- أموال أسرة الجميل معلومة المصدر، فهم من أكبر مستوردى القمح والذرة منذ سنوات طويلة، أما القضية فلسنا طرفا فيها، ومجتمع الأعمال عرضة لمواقف كثيرة كتلك ونحن لا يمكن أن نقبل أموالا غير معلومة المصدر.

------------------------
الخبر : الرئيس التنفيذي لصندوق «تحيا مصر»: لسنا بديلاً عن الموازنة العامة (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصري اليوم - أهم الاخبار

0 تعليق