هنا جبل الجلالة.. «أرض أحلام» في «حضن الصخور» (فيديو)

0 تعليق 7 ارسل طباعة تبليغ

«هنا جبل الجلالة.. منطقة جبلية وعرة، وتضاريس قاسية وحلم كان بعيد المنال».. مشاهد رصدتها «المصرى اليوم»، خلال جولتها بالمنطقة، التي تحولت إلى أرض أحلام، أوشكت على التحقق، بإصرار ، وعزيمة العاملين، الذين قالوا إنهم سعداء لمشاركتهم في هذه «الملحمة».

بدأت الرحلة من نفق وادى حجول على طريق العين السخنة، ثم ظهر لنا جبل الجلالة المهيب، والغنى بالكثير من الثروات التي ستحقق تنمية لمصر، حيث يوجد به خام الرخام، وسيساعد الطريق الذي سينشئ في الجبل، على حد تقدير أهالى المنطقة، على سهولة نقل تلك الخامات إلى المحاجر.

Sponsored Links

اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى لموقع جبل الجلالة لإنشاء مدينة عالمية متكاملة ومنتجع سياحى، وتشديده على سرعة الانتهاء من المشروع وزياراته المتكررة للمكان، لم تنبع من فراغ، وإنما كانت تحمل مغزى واضحاً، خاصة من حيث سرعة التنفيذ، للحصول على العائد في أسرع وقت، و«الإفراج عن الناس بسرعة»، على حد قول اللواء كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

و«هضبة الجلالة» جزء من سلسلة الجبال الواقعة غربى البحر الأحمر، والتى يقابلها في الجهة الشرقية وضمن الأراضى السعودية، جبال الحجاز، وتنحدر بشدة نحو البحر الأحمر وتدريجياً نحو الداخل، إذ أنها تمثل الحافة الغربية القافزة لأخدود البحر الحمر.

اللواء كامل الوزير يتحدث للإعلاميين

ويتكون جبل الجلالة من صخور أركية قديمة، وتكثر به العروق المعدنية، وهضبة الجلالة الشمالية (1223) متراً، وهضبة الجلالة الجنوبية (1472) متراً، وبينهما وادى غربة، ويتكونان من صخور جيرية أبوسينية وبداخل هضبة الجلالة مررنا على العديد من الوديان منها وادى أبورسيس، وادى عملوج، وادى ناعوت، وادى حورس.

وخلال الجولة كان التساؤل الرئيسى في الذهن: هل تكون هذه المدينة، جبل الجلالة، هي البداية لخروج المصريين من الوادى الضيق إلى الصحراء، خاصة أن عدد السكان تجاوز الـ90 مليوناً، وبدأ العد التنازلى لدخول مرحلة الـ100 مليون نسمة.

قال اللواء أركان حرب، كامل الوزير، رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إن مشروع طريق العين السخنة- الزعفرانة، الذي يشق جبل الجلالة جزء من مشروع طريق «مصر- أفريقيا»، ويبدأ من بورسعيد ويقطع طريق السويس والعين السخنة في منطقة وادى حجول، ويتجه جنوباً حتى يصل إلى الكيلومتر 10 في محافظة بنى سويف عند طريق بنى سويف- الزعفرانة.

وأضاف، في تصريحات خاصة: «يتم حالياً تنفيذ الطريق بطول 82 كيلومتراً، بالإضافة إلى عدد من الوصلات مع الطريق الساحلى، مثل وصلة منطقة رأس أبوالدرج، بطول 17 كيلومتراً، التي يقام فيها منتجع سياحى عالمى على جبل الجلالة، بالإضافة إلى وصلة وداى ملحة بطول 13 كيلومتراً، للربط بين الطريق الساحلى والطريق الرئيسى».

وتابع: «سيتم إغلاق الطريق الساحلى خلال الفترة المقبلة، وتحويله إلى طريق داخلى بين القرى السياحية، نظراً لكثرة الحوادث عليه».

وقال الوزير، على هامش زيارته لمنطقة جبل الجلالة على خليج السويس: «طريق العين السخنة- الزعفرانة سيكون اتجاهين، بـ3 حارات مرورية في كل اتجاه، وسيتفادى كل سلبيات طريق التحرك من السخنة إلى الزعفرانة على الطريق الساحلى، وسيكون له دور كبير جداً في خدمة التنمية والمنشآت السياحية والتجارية».

وأضاف: «الأهمية الثانية لطريق العين السخنة- الزعفرانة، هي الربط مع محور 30 يونيو لتسهيل حركة التجارة بين مصر ودول أفريقيا، وربط المشروعات الزراعية والسياحية والمناطق الصناعية والموانئ والمناطق السكنية الجديدة المنتظر تأسيسها في تلك المنطقة الواعدة».

وتابع الوزير: «المهمة الثالثة للطريق هي مروره بمنطقة المحاجر، التي يوجد بها جميع أنواع الخامات المهمة، مثل الرخام، وخام الكولينا والطفلة ورمل الزجاج، بالإضافة إلى مناجم وخيرات كثيرة جدا، وسيساهم الطريق في دعم عمليات استخراج وتصنيع تلك المواد، دون الحاجة إلى إنشاء مدقات وعرة أو طرق غير ممهدة تكثر فيها المشكلات والحوادث».

وقال الوزير: «المهمة الرابعة والرئيسية لطريق العين السخنة- الزعفرانة هي التنمية الصناعية، خاصة بعدما تم التخطيط من قبل جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لإنشاء مصنع عملاق للأسمدة الفوسفاتية ومشتقاتها، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن في العام، وسيكون له موقع مميز ونفق تحت الطريق الرئيسى لخدمة حركة النقل وعملية الإنتاج، بالإضافة إلى تصميم المصنع بتقنيات حديثة تقلل من استهلاك الغاز، وقد تم التنسيق مع وزارة الكهرباء على توفير الطاقة اللازمة لتشغيل هذا المشروع العملاق، وكذلك سيتم عمل محطة تحلية لمياه البحر لخدمة المشروع، الذي يتم بالتعاون مع شركات عالمية».

وأضاف: «53 شركة مدنية وطنية تعمل مع القوات المسلحة في مشروع هضبة الجلالة، منها 40 شركة مصرية في مجال الطرق و5 في مجال الإنشاءات والأعمال الصناعية والكبارى والأنفاق والبرابخ ومحطات الوقود وبوابات الرسوم، إلى جانب 8 شركات تعمل في منطقة رأس أبوالدرج في المنتجع السياحى المطل على خليج السويس، بإجمالى عدد عمال يصل إلى 15 ألف عامل وفنى ومهندس، تحت إشراف ومتابعة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة».

وتابع رئيس أركان الهيئة الهندسية: «تم الانتهاء من حوالى 20 كيلومتراً من الطريق أعلى هضبة الجلالة، بالإضافة إلى 65 كيلومتراً تم الانتهاء منها ما بين قطع ونسف في الصخور شديدة الصلابة، إلى جانب أعمال الحماية والتدبيش، ومتبقى نحو 17 كيلومتراً، في مناطق جبلية متضرسة يتم العمل خلالها بسواعد رجال المهندسين العسكريين الذين ينفذون أعمال نسف حذر وتدمير للطبقات الصخرية لاستكمال الطريق».

أحد العمال يتحدث لـ «المصرى اليوم»

وقال: «المشروع تم بدء العمل به في يونيو 2014، وتم نقل المعدات الثقيلة التي تتولى تفتيت الصخور فوق جبل الجلالة، من أجل شق الطريق، الذي سيكون بوابة للتنمية الحقيقية في خليج السويس، وشريان أمل جديداً للأجيال المقبلة».

وأضاف الوزير: «يتم توفير 750 ألف لتر وقود يومياً لخدمة المعدات الثقيلة التي تعمل في منطقة جبل الجلالة، بالتعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، حتى يتم تسيير العمل بشكل مرن دون توقف على مدار 24 ساعة، وكذلك نعمل على إدخال الخامات المصرية في المشروعات حتى نقلل التكلفة، ونوفر كسارات لتفتيت الصخور ومعاونة الشركات المدنية، بالإضافة إلى دعم تلك الشركات بتوفير المعدات الهندسية لها لدعم قدرتها على العمل».

وتابع: «السرعة في تنفيذ المشروعات التنموية الجديدة لا تعنى تراجع مستويات الجودة، فهى الأساس في كل المشروعات التي يتم تنفيذها، والمثلث الذهبى الذي تعمل وفقه القوات المسلحة هو الوقت والتكلفة والجودة بحيث يتم إنجاز العمل في أسرع وقت وبأقل تكلفة وأعلى معدلات الجودة والمعايير القياسية العالمية».

وقال الوزير: «درجة الميل في طريق العين السخنة الزعفرانة 3% حتى لا يشعر المسافر بأى معوقات أو صعوبة، أو مشقة نتيجة ارتفاع الطريق الذي يمر بين الجبال، بالإضافة إلى وجود سدود توجيه وإعاقة ومخرات سيول على جانبى الطريق حتى تنقل مياه السيل الزائدة من اتجاه الجبل إلى البحر وتم إنشاء مخرات وبرابخ للاستفادة من مياه السيول في المشروعات الصناعية والزراعية، وتم التعاون مع جامعة عين شمس لإنشاء بربخ صندوق 2 عين خرسانى، لخبرتها الكبيرة في هذا المجال».

وحول فرص العمل المتوفرة خلال الوقت الراهن في مشروع هضبة الجلالة، قال الوزير: «كل من يرغب في العمل بالمشروع عليه الحضور إلى مواقع العمل، والضباط الموجودون لديهم تعليمات بتشغيل كل من لديه حرفة، سائق أو سباك أو نجار أو حداد، أو من يرغب في العمل بالتدبيش أو أعمال الردم سائق جليدر، ويحصل على 12 ألف جنيه شهرياً، وكل اللى معاه حرفة ييجى يشتغل، إنما اللى عاوز يشتغل أمن أو يقعد على جهاز كمبيوتر مالوش مكان».

وتابع: «تتم عمليات نسف حذر للصخور حتى لا يتم إهدار الجبل أو التأثير على البيئة الجيولوجية للمكان، ثم تتم الاستفادة من الصخور التي تم نسفها في أعمال الردم، خاصة أن هناك نحو 120 مليون متر مكعب أعمال حفر وردم، من خلال مواد محجرية عالية الجودة نبنى بها جسم ترابى للطريق».

وحول عمليات التأمين للمشروع والعمال والمعدات، قال الوزير: «كل شركة عاملة في المشروع توفر لعمالها ومعداتها التأمين اللازم طوال فترة العمل وكذلك مسؤولة عن الإعاشة وتوفير الطعام والشراب والمسكن لهم، بالإضافة إلى أن الموقع مؤمن بالكامل من جانب رجال القوات المسلحة على مدار 24 ساعة بكافة وسائل التأمين الممكنة، ونحن نبنى ونعمر، وكل اللى بيشوفونا لازم يعمروا معانا، مش يعملوا أعمال عدائية، نحن نخدم بلدنا ولسنا ضد أحد».

وقال الوزير: «إحنا بنتحدى التحدى، ولو فيه تحدى بصعوبة الجبل فأنا عندى معدات بتشق الجبل، من خلال كتائب النسف والتدمير بسلاح المهندسين، ولو فيه تحدى مرتبط بالوقت فنحن نعمل على تزويد الشركات بالمعدات الهندسية لزيادة معدلات الإنجاز، ولو أن هناك تحدياً في التكلفة المالية، فنحن نحاول استغلال الخامات المصرية لتقليل التكلفة».

وأضاف: «أصعب جزء في مشروع جبل الجلالة هو أعمال النسف والتدمير التي تتم لقطع الطريق، حيث يتم نسف ارتفاعات كبيرة جدا 230 متراً، ما يعادل عمارة 70 أو 80 دوراً، إلا أن رجال المهندسين العسكريين لهم خبرات واسعة في هذا المجال، وقادرون على قهر الصخور وتفتيتها لكشف مسار الطريق».

وعن منتجع الجلالة السياحى، قال اللواء كامل الوزير، إنه على مساحة 1000 فدان، وسيتم إنشاء فندقين به، أحدهما جبلى وآخر ساحلى، الجبلى يضم 300 غرفة و40 شالية، والساحلى يضم 300 غرفة أيضاً و60 شالية، إلى جانب غرف وأجنحة مختلفة المستويات ومول متطور وسيتم ربطه بطريق 17 كيلومتراً وتليفريك تصممه وتشرف عليه شركة فرنسية، ويتم تنفيذه بسواعد شركة مصرية، بالإضافة إلى مدينة ألعاب مائية ومارينا لليخوت».

وتابع: «تم البدء في مشروع المنتجع السياحى منذ أكتوبر الماضى، وسوف يتم الانتهاء منه في إبريل المقبل، عدا الفندق الجبلى، ومارينا اليخوت، الذي تم الانتهاء من التصميم الخاص به، وجار عرض أفضل الأسعار لتنفيذه، موضحاً أن المنتجع بالكامل ينتهى أول يوليو 2017.

عمل متواصل بالموقع

وقال الوزير: «هناك مشروع لإنشاء محطة تحلية بطاقة 150 ألف متر مكعب لخدمة المنتجع السياحى ومدينة الجلالة العالمية ستكون جنوب المنتجع مباشرة، بالإضافة إلى توفير الكهرباء اللازمة للمشروع، وجميع المرافق الخاصة بالمشروع جاهزة، والمدينة العالمية أعلى هضبة الجلالة مساحتها 17 ألف فدان قابلة للزيادة».

وحول جامعة الملك عبدالله، قال الوزير: «الجامعة ستعمل وفق أحدث النظم العلمية والوسائل الحديثة وستضم كليات متطورة يحتاج إليها المجتمع المصرى في تخصصات غير نمطية، وغير موجودة في الجامعات العادية، لن يكون فيها كليات مثل التجارة والحقوق، لكن سيكون بها كليات للزراعات الحديثة، وتكنولوجيا توليد الطاقة الشمسية والرياح وكليات التعدين، بالإضافة إلى كلية للطب، وستكون الجامعة على مساحة 100 فدان».

«العمل ليل نهار ولدينا ظروف معيشية جيدة والجيش يشرف علينا ويوميا يمر الضباط علينا للتأكد من أننا بخير».. أجواء وصفها لنا العاملون بمشروعات الجلالة، الذين بدت روحهم المعنوية مرتفعة، وشددوا على أنهم متعاونون ومثابرون، ويتحدون البيئة الجبلية والصخور.

أحمد شعبان، 26 عاماً، تحدث معنا وهو مبتسم من أعلى الجليدر، قائلا: «أنا جئت من المنيا للعمل كسائق على إحدى سيارات النقل التابعة لإحدى التي تعمل بالمشروع»، موضحاً أنه جاء بصحبة شقيقيه ويعملون ليل نهار على مدى 3 ورديات عمل للانتهاء من المشروع في الوقت المحدد.

وأضاف: «شاهدنا كثيراً اللواء كامل الوزير في القنوات الفضائية، وهو يدعو الناس للعمل وقرأنا تصريحاته التي كان يتحدث فيها عن مشروع جبل الجلالة، ويطلب من الشباب التوجه للعمل فيه فقررنا المجىء إلى هنا».

وأضاف: «ذهبت أنا وشقيقى الأكبر والأصغر إلى منطقة العمل بالطريق منذ 4 أشهر، نطلب العمل، وعلى الفور جاءت الاستجابة بأن الشركة تطلب سائقين وقمنا باستلام العمل فوراً نحن الثلاثة».

وقال فاروق عبدالسلام، 19 عاما، من سوهاج، إنه جاء للعمل في تدبيش مشروع طريق جبل الجلالة منذ نحو 3 أشهر، بعد أن أبلغه أحد أقاربه بطلب القوات المسلحة عاملين في المشروع، وأكد توافر فرص عمل كثيرة.

وأضاف: «كنت أعمل في هذه المهنة منذ فترة وكنا نقوم بأعمال تدبيش كورنيش النيل في سوهاج أنا وأقاربى، وأتقاضى هنا أضعاف ما كنت أتقاضاه في بلدتى، وأرسل الأموال لوالدى مع ابن عمى، ولا أريد إجازة ولا العودة لبلدتى، إلا بعد الانتهاء من الطريق».

وقال إسلام ربيع، 38 سنة، إنه شارك كسائق في أعمال حفر قناة السويس الجديدة، وبعد الانتهاء من العمل فيها وافتتاحها في أغسطس الماضى، جاء إلى طريق الجلالة ليشارك فيه، قائلا: «أنا بشارك في بناء بلدى، وبعد الانتهاء من هذا المشروع سأقوم بالانتقال لمشروع آخر، لصناعة مستقبل أفضل لبلدى وأبنائى».

وقال سمير محمد حسن، مقاول: «ننفذ المشروع من يوم 8 مارس وأنجزنا 40% من المشروع ومنطقتى بها 5 ملايين متر ردم ومليون ونصف المليون قطع، والقطع فاضل له أسبوعان ويخلص، أمامنا شهران أو 3 ونخلص مرحلة القطع الخاص بنا، ويوميا تشرف القوات المسلحة على العمل، ونعمل 24 ساعة، ولدى 222 عاملا على 52 عدة يعملون على ورديتين، وأقل سائق يحصل على 3 آلاف جنيه راتبا شهريا».

وقال جورج إبراهيم، سائق: «عايشين كويس والسكن كويس، أنا من المنيا بأنزل كل شهر وعملت نفس الشغل مع الجيش في طريق سوهاج، وتبدأ الوردية من 6 صباحا إلى 6 مساء، ولدينا راحة ساعتين، وبدأنا المشروع من عام ونصف، وراتبى 3 آلاف جنيه، وأعمل 25 نقلة في اليوم والظروف المعيشية مناسبة، والأكل والشرب كويس».

وقال مصطفى محمود، من محافظة سوهاج: «بقالى 3 شهور هنا في العمل، وعمرى 18 سنة، وأعمل سائق جليدر، وراتبى 4 آلاف جنيه وسعيد لأننى أشارك القوات المسلحة في هذه الملحمة».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

------------------------
الخبر : هنا جبل الجلالة.. «أرض أحلام» في «حضن الصخور» (فيديو) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصري اليوم - أهم الاخبار

0 تعليق