الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

«المصري اليوم» تعيد اكتشاف مدينة «كليم الله»: «رمز التسامح».. تنتظر إعادة الترتيب

أسرار الأسبوع .. الأحد 20 ديسمبر 2015 08:08 مساءً ... تعيد «المصرى اليوم» فى مبادرتها الثانية اكتشاف أهم وأقدس المناطق الدينية فى مصر، وإحدى أهم النقاط التى تمثل رمزا للتسامح والمحبة فى العالم، سانت كاترين، «مدينة كليم الله»، والتى بالرغم من أهميتها الروحية، والسياحية، إلا أنها فى حاجة إلى إعادة ترتيب أوضاعها لتأخذ مكانها الحقيقى على خريطة السياحة العالمية، حيث الفنادق خاوية، وبعض المزارات مغلقة.

يتملكك شعور بالسمو والمحبة، وأنت تتجول بين جنباتها، لا يفارق قلبك وعقلك كيف تجلى المولى لهذا الجبل، فتسمو روحك.. هكذا حدثنى قلبى وعقلى، وأنا أشق الطريق إليها، لرصد واقعها الآن.

Sponsored Links

المدينة تملك مقومات فريدة إلى جانب أنها مدينة تراث عالمى طبقا لتصنيف منظمة اليونسكو، كذلك كانت حلم الزعيم الراحل أنور السادات لتكون مكانا يجمع بين الأديان والذى مازال شاليهه الخاص فى وادى الراحة شاهدا على واقعها اليوم.

تجمع سانت كاترين بين عدد من المشاهد البديعة؛ فهى مدينة الثلج والدفء فى الشتاء، ورمز التعايش بين البدو المسلمين، ورهبان الدير منذ آلاف السنين، بالإضافة إلى أنها محمية طبيعية تتعايش فيها الفراشات الزرقاء النادرة المهددة بالانقراض وبها النباتات الطبية والعطرية النادرة، علاوة على أنها مدينة المغامرات وتسلق الجبال وشلالات المياه والبحيرات العذبة، ورغم كل ذلك مازالت تبحث عمن يكتشفها سواء من المصريين الذين يجهلونها أو السياح الذين تستقبلهم من كافة الجنسيات.

قال عاطف عبداللطيف، عضو جمعية المستثمرين، أحد ملاك أكبر فنادق سانت كاترين، إنه لا يمكن أن تعمل المدينة بشكل كبير إلا مع تشغيل مطار سانت كاترين الذى توقف الرحلات به منذ سنوات بالإضافة لعودة رحلات الشارتر، مشيرا إلى أن مدينة سانت كاترين بها مقومات طبيعية لا توجد فى أى مكان فى العالم.

وانتقد هشام محيى، نقيب المرشدين بجنوب سيناء، تسويق سانت كاترين كرحلة داخل سيناء حيث لا يتجاوز سعرها 40 دولارا رغم أنها ثانى مدينة دينية للمسيحيين «الأرثوذكس» ويعتبرون زيارتها حجا لهم، مطالبا بالتسويق لسانت كاترين كمدينة لحج المسيحيين فى دول «أوكرانيا وجورجيا واليونان وأرمينيا والبرازيل والمكسيك».

وأشار «محيى» إلى أن شركات السياحة التركية كانت تسوق لرحلة «أورشليم» بـ250 دولارا ورحلة سانت كاترين بـ30 دولارا، مشددا على إنشاء شركة تسويق لسانت كاترين كمدينة سياحة دينية تكون بها الحجوزات والإشغالات السياحية طوال العام.

وشكا موسى أبوالهيم، صاحب أقدم مخيمات بسانت كاترين، من عدم سماح الشركات السياحية للسياح بالتجول بالمدينة، مشيرا إلى أن السياح يقومون بزيارة جبل موسى ليلا، ومن المهم توافر المأكولات والمشروبات الخاصة بهم بينما لا يستفيد منهم أحد.

وكشف أبوالهيم عن أن سانت كاترين غير موضوعة فى خريطة السياحة العالمية، مشيرا إلى أن جنوب سيناء تسوق كأنها شواطئ فقط فى الوقت الذى تمتاز فيه بسلاسل جبلية تنافس «كلمنجارو» فى جنوب أفريقيا التى تستقبل ملايين السياح سنويا، مضيفا أن سانت كاترين تعانى تجاهل وزارة السياحة منذ عقود طويلة رغم أنها كانت تستقبل آلاف السياح عام 2000.

وانتقد ناصر أبوالعينين، نائب مدير منتجع وادى الراحة بسانت كاترين، تجاهل الإعلام للمدينة، مشيرا إلى أن المصريين لا يعرفون أين تقع سانت كاترين أو كيفية الوصول إليها، علاوة على انعدام الخدمات الصحية وسوء الطرق خاصة طريق وادى فيران- سانت كاترين، منوها بأنه طريق ضيق ويحتاج لتوسعة.

وكشف هشام كامل، مدير العلاقات العامة بمدينة سانت كاترين، عن حجم المأساة الحقيقية للمعوقات التى جعلت السياحة تحجم عن المدينة المشهورة عالميا من بينها سوء الطرق الواصلة لسانت كاترين كطريق «دهب- سانت كاترين» بالإضافة لغياب المواصلات من والى المدينة من كافة المدن السياحية، مشيرا إلى أن رحلة القدس أصبحت بديلا عنها وأصبحت تباع فى شوارع شرم الشيخ أكثر من سانت كاترين لسوء الطرق.

وقال إن هناك مزارات كثيرة أغلقت فى دير سانت كاترين ومن بينها غرفة «الجماجم» ومكتبة الدير التى لا تفتح إلا لكبار الزوار وغرفة هيكل القديسة كاترين، مضيفا أن مطار سانت كاترين لا يتم تشغيله لاستقبال السياحة الخارجية والداخلية لسوء الطرق. وتابع «كامل» أن سانت كاترين لا تحتاج دعاية لأنها معروفة عالميا ولكنها تحتاج لترتيبها من الداخل وتوفير الخدمات لها وفتح سياحة السفارى فى الجبال والوديان، مشيرا إلى أن المدينة كانت تحتاج للمواصلات وفتح الطيران وسياحة السفارى التى كانت تصل للآلاف فى عام 1997.

وقال الدكتور أحمد صالح المعروف بطبيب البادية إن سانت كاترين تضم طقسا صالحا للاستشفاء بالإضافة لوجود أنواع من الأعشاب الطبية النادرة التى أثبتت الأبحاث فاعليتها فى علاج بعض الأمراض، مشيرا إلى أنه يوجد لديه مدرسة للأعشاب والنباتات الطبية يلجأ إليها عشاق الطبيعة والعلاج بالأعشاب.

وأكد سلمان الحبالى، الناشط السيناوى من قبيلة الجبلية، أن سانت كاترين يمكن أن تصبح مدينة عالمية لما تمتلكه من مقومات طبيعية فيوجد بها العيون الطبيعية وشلالات المياه والبحيرات والوديان، وطالب الجبالى بإنشاء مشروع «التليفريك» للتنقل بين الجبال مثل لبنان ورؤية قمم جبال سانت كاترين، أعلى قمم جبلية بمصر، وتنظيم مسابقات لتسلق الجبال ومسابقات التزحلق على الجليد فى الشتاء.

من جانبه، أكد محمد قطب، مدير محمية سانت كاترين، أن جبل موسى هو النقطة الوحيدة على وجه الأرض التى تجلى فيه الله، مشيرا إلى أن قمة جبل موسى، كما أكد العالم جمال حمدان، هى أقرب نقطة طبيعية للسماء، منوها بأن محمية سانت كاترين يوجد بها 420 نوعا من النباتات الطبية من بينها 19 نوعا لا توجد إلا فى سانت كاترين بالإضافة لـ115 نوعا يستخدمها البدو فى علاجاتهم اليومية.

وأضاف «قطب» أنه يوجد مركز زوار محمية سانت كاترين المهتم بالبحث عن منشأ وأصل الموجودات على أرض سانت كاترين، مشيرا إلى أن دير سانت كاترين أقدم دير تمارس به الشعائر الدينية حتى اليوم على مستوى العالم.

------------------------
الخبر : «المصري اليوم» تعيد اكتشاف مدينة «كليم الله»: «رمز التسامح».. تنتظر إعادة الترتيب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى