الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

شعب واحد ، سياسية تكامل بين" مصر والامارات " في عهد الأشقاء " السيسي وخليفة " وعن فترة المعزول "سحابة صيف " وعدت

" أ ش أ"

وسط موجة هادرة من العواصف والأنواء التى تضرب المحيط الإقليمي والعربي، تقف الشقيقتان مصر والامارات، كحجري زاوية في تماسك المنطقة بوجه عام، والعربية والاسلامية بوجه خاص، إلى حد وصف البعض العلاقة بين البلدين وتشابكها، بأنها علاقة أبدية لا تنفصم.
مصر والإمارات التاريخ
لكن العلاقة لم تخرج الى الوجود هكذا، بل إنها نتيجة بناء مستمر فى أواصرها على مدى أجيال، تكللت مؤخرا بالعلاقة الراسخة والمتينة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، اللذين قادا البلدين باقتدار، في ظل أسوأ ظروف مرت بها المنطقة منذ عقود عدة.
لم تنكر الامارات العربية المتحدة فضل مصر عليها، ولذلك بادرت خلال مرور مصر بكبوة اقتصادية خلال السنوات الثلاث الماضية، بدعمها والشد من أزرها؛ حيث تحظى مصر بمكانة خاصة لدى الإمارات منذ قيام مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد آل نهيان، بإرساء أسس وقواعد هذه العلاقات، وعلى الجانب الآخر لم تنكر مصر فضل الإمارات عليها؛ حيث تشيد دائما بما قدمه أبناء زايد لأهل أرض الكنانة بكل حب وتقدير.
ولم تتغير علاقات الإمارات بمصر طوال العقود الماضية، ولكنها فترت بعض الشىء في عهد الرئيس المعزول مرسي لفترة عابرة، فلم تلبث أن اختفت، لتعود العلاقات أقوى مما كانت عليه سابقًا.
مصر والإمارات التاريخ
والإمارات كانت من أولى الدول التي دعمت مصر عقب ثورة 30 يونيو، وتوج ذلك التدعيم في مارس 2015، من خلال مشاركتها ودول الخليج فى ضخ 12 مليار دولار الى مصر فى مؤتمر الدعم الدولي في شرم الشيخ، بالإضافة الى مساهمتها في بناء وتسليم أكثر من 50 ألف وحدة سكنية، يستفيد منها 300 ألف مصري.
وساهمت المساعدات الإماراتية في توفير نحو 900 ألف فرصة عمل، ما بين مؤقتة ودائمة؛ فضلا عن المشروعات الإماراتية العملاقة فى مصر، والتى منها ما تم انجازه بالفعل، والبعض الآخر جار الانتهاء منه.
ولم يقتصر التقارب بين البلدين على الجوانب الاقتصادية والسياسية فقط، بل تعدى ذلك إلى التوافق الفكري، إذ استعانت الإمارات بمصر في تأصيل الفكر الإسلامي الوسطي، من خلال الاتفاق على افتتاح أول فرع خارجي لجامعة الأزهر في الإمارات.
مصر والإمارات التاريخ
وامتد التنسيق بين القاهرة وأبو ظبي، ليصل إلى حد التكامل والتطابق في المواقف فى عهد الرئيسين السيسى وخليفة، فالإمارات تؤكد دعمها المطلق لأمن مصر، ووقوفها إلى جانبها في مكافحة التنظيمات الإرهابية، بالإضافة الى تبني الطرفين مواقف متشابهة من أزمات سوريا والعراق وليبيا واليمن، فضلا عن تأكيد البلدين دوما على مواجهة التدخل الخارجي من دول إقليمية تحاول استغلال الأوضاع غير المستقرة في بعض البلدان العربية لفرض أجنداتها.
باختصار لم تتخل الإمارات يومًا عن دعم مصر، وكذلك مصر كانت سندا قويا لشقيقتها الإمارات، وهو نهج دائم، مبني على قناعة راسخة كرسها الرئيس الإماراتى الأول الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قولًا وفعلًا وسياسة ونهجًا، وبنى عليها وزادها رسوخا الرئيسان السيسي وخليفة، باعتبار أن مصر هي قلب الأمة، ولا وجود للأمة العربية دون مصر، التى تعتبر القلعة الحصينة للعرب، وضمان الأمن والأمان للوطن العربي؛ حيث أن استقرار المنطقة ككل، مرهون باستقرار مصر وازدهارها، هكذا قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهكذا تسير الإمارات وفق سياسة ثابتة، لا تغيرها الظروف في دعم ومساندة الشعب المصري بشكل متواصل.
مصر والإمارات التاريخ
وسار قادة الإمارات على نهج مؤسس اتحادهم؛ حيث واصلوا دعمهم المطلق لأرض الكنانة، انطلاقا من أن قوة العرب هى من قوة مصر، كما قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للرئيس عبدالفتاح السيسي إبان زيارته للإمارات فى 28 أكتوبر 2015، حيث قال له "مصر القوية.. سند لكل العرب، والعلاقات المصرية الإماراتية ليست علاقات دبلوماسية اعتيادية، بل هي علاقات محبة وأخوة وشراكة، فمصر وشعبها وقيادتها، كانوا وما زالوا شركاء لدولة الإمارات منذ تأسيسها، في كل المجالات التعليمية والثقافية والاقتصادية والحكومية".
واليوم تمر المنطقة العربية بأخطار جسيمة، والوضع العربي في أسوأ حالاته، والتحديات التي تشهدها المنطقة غير مسبوقة، ومواجهتها لن تتم من خلال العمل الفردي، والإمارات ومصر تتشاركان التطلعات والرؤى تجاه العديد من التحديات والقضايا، وفي مقدمتها محاربة الإرهاب واجتثاثه من المنطقة، ومكافحة الفكر المتطرف والجماعات التكفيرية التي تهدد الأمن والاستقرار، وتعيث في المجتمعات العربية فسادًا.
وتعمل مصر والإمارات ضمن مفهوم الشراكة الاستراتيجية، وليس ضمن مفهوم المصالح الآنية، فهناك إيمان راسخ لديهما بأن الوسيلة الوحيدة، والسبيل الواضح، لخروج المنطقة من أزماتها الحالية يكمن في التعاون وتكامل الجهود، ولا شيء غير ذلك، لذا لا بد على جميع الدول العربية، أن تنظر الى العلاقات المصرية الإماراتية، وتأخذها كمثال للتعاون والشراكة لمواجهة مختلف التحديات التى تمر بها المنطقة العربية.

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا