الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

تعرف على السبب وراء تسريبات البرادعى فى هذا الوقت وعلاقته بـ"سامى عنان"

Sponsored Links

كتب - أكمل النشار

ذكر الكاتب الصحفي "فهمي هويدي" في مقاله المنشور اليوم الاربعاء بصحيفة "الشروق"، إن الهدف الأكبر من إذاعة تسريبات تخص نائب رئيس الجمهورية السابق "محمد البرادعي"، ورئيس أركان السابق "سامي عنان"، هو إيصال رسالة لكافة الشخصيات البارزة على الساحة.

وأكد "هويدي" ، تحت عنوان "لا كرامة لمخالف" : "ان العملية كانت تصرفا غير مشروع أريد به تحقيق هدف غير مشروع. ناهيك عن أن العملية جاءت إعلانا عن أن كل مشتغل بالشأن العام مهما كان مقامه، يجرى التسجيل له لاستخدام الأشرطة ضده عند اللزوم. وهذا التسجيل هو سلاح لفضح الشخص واستباحة خصوصياته وعرضه إذا رفع عنه الرضا لأى سبب".

وهذا هو نص المقال :
 
غاية ما يمكن أن يقال عن الدكتور محمد البرادعى أنه اختلف فاستقال ثم غادر واعتكف. وظل نشاطه «السياسى» طوال السنوات الثلاث الماضية مقصورا على التغريدات التى كان يدونها بين الحين والآخر، ثم قرر أخيرا أن يتكلم مستعرضا مسيرته وعارضا تجربته. فى تغريداته، فإن الرجل كان ناقدا ومتحفظا حقا، لكنه ظل مهذبا وعف اللسان، إذ احترم نفسه وغيره فلم يتعرض لأشخاص ولم يحرج أحدا ولم يوجه اتهاما. فى حين ظل ملتزما بدق الأجراس والتحذير من مواضع الزلل. ولأن تلك كانت حدوده طول الوقت، فلا أحد يستطيع أن يدعى أنه انخرط فى أى تجمع معارض رغم أن الفضاء الخارجى يتحمل ذلك ويحميه، ولا يجرؤ أحد أن يزعم أنه صار خائنا أو عميلا أو إرهابيا.
 
لأن الأمر كذلك، فإن المرء لابد أن يستغرب الحملة الإعلامية الشرسة التى شنت ضده فى مصر حين تكلم أخيرا، (يوم السبت الماضى 7/1) فى أولى حلقات الحوار الذى أجرته معه قناة «العربى» اللندنية، ولم يكن هناك من تفسير لتلك الحملة إلا أن جهة ما أفزعها ظهوره فى السنة السابقة على الانتخابات الرئاسية، فقررت اغتياله أدبيا وسياسيا. وبدا الفزع مثيرا للدهشة كما أن التعبير عنه بدا أكثر إدهاشا. إذ كان مستغربا أن تهتز أركان الدولة لمجرد ظهور الرجل على شاشة التليفزيون رغم أن سقف كلامه معروف وحدوده متواضعة، فضلا عن أن لغته فى التعبير تتسم بالرصانة والمسئولية، وهو ما يفترض أن يقابل بهدوء وثقة من جانب أجهزة الدولة على الأقل.
 
تضاعفت الدهشة حين لاحظنا أن السلطة لم تكن مضطرة للرد عليه، خصوصا فى الحلقات التى يتحدث فيها عن سيرته الشخصية. ثم إنها حين تسرعت فى الرد من خلال أبواقها التليفزيونية فإنها لم تسع إلى هدم أفكاره أو نقضها، وإنما استهدفت هدم الشخص وتجريحه، من خلال «الردح» الذى لا يليق لا بدولة محترمة ولا بإعلام محترم، حتى إن بعض المحسوبين على السلطة اتهموه بالخيانة وطالبوا بإسقاط الجنسية عنه وسحب قلادة النيل التى منحت له بعد فوزه بجائزة «نوبل».
 
لازمتنا الدهشة المضاعفة حين وجدنا أن وسيلة التصدى تمثلت فى بث تسجيلات له تضمنت خليطا من الثرثرة السياسية والغمز من جانبه فى الأشخاص المحيطين به. وهو ما اعتبر محاولة لفضحه والوقيعة بينه وبين أولئك الأشخاص، وحكاية التسجيلات هذه تحتمل كلاما كثيرا يسىء إلى السلطة بأكثر مما يسىء إلى الدكتور البرادعى. وإذا لاحظت أن أحدها كان لحوار مع رئيس الأركان بالقوات المسلحة، فستدرك أن العملية كانت تصرفا غير مشروع أريد به تحقيق هدف غير مشروع. ناهيك عن أن العملية جاءت إعلانا عن أن كل مشتغل بالشأن العام مهما كان مقامه، يجرى التسجيل له لاستخدام الأشرطة ضده عند اللزوم. وهذا التسجيل هو سلاح لفضح الشخص واستباحة خصوصياته وعرضه إذا رفع عنه الرضا لأى سبب.
 
لا أبالغ إذا قلت إن الحلقة الأولى كانت لصالح الدكتور البرادعى وليست ضده. ذلك إن الرد التليفزيونى المصرى أعاده إلى الواجهة مرة أخرى، بعدما كاد الناس ينسونه، ثم إنها كشفت هشاشة وضعف الأجهزة المصرية التى ارتعشت لمجرد ظهور الرجل مجددا على شاشة التليفزيون. ولا سبيل لإنكار دور تلك الأجهزة فيما جرى. فوحدها هى التى تستطيع تسجيل الاتصالات الهاتفية، ولا أحد غيرها سلم الأشرطة وقرر عرضها على الرأى العام. إلى جانب ذلك فإن البث وجه فى مستهل السنة الجديدة رسالة تهديد للناقدين والمعارضين فى الداخل، خلاصتها أنه لا كرامة لأى مختلف ولا حدود لتصفية الحساب معه حيث يمثل الاغتيال المعنوى والسياسى حدها الأدنى. وأرجوك لا تسألنى عن الحد الأقصى.

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا