الارشيف / أسرار عربية / تونس

فوز .. هل يعزز موقع حركة النهضة أكثر؟

الاثنين 9 جويلية 2018

-

Sponsored Links

عبد الله العبيدي: من الغريب أن نحدد موقفنا من على أساس علاقتها بحزب سياسي بدل مصالحنا

فوز أردوغان.. هل يعزز موقع حركة النهضة أكثر؟

كانت حركة النهضة من بين مهنئي الرئيس التركي رجب طيب الذي لم يخالف توقعات أنصاره بأنه سيجدد العهد عبر صناديق الاقتراع في الرئاسية والتشريعية. ولم يمنع ذلك تواصل تصاعد الانتقادات الدولية من انحدار نظامه في اتجاه الديكتاتورية ولكن خولت صناديق الاقتراع للرئيس أن يتربع على عرش السلطان مجددا من أجل تطبيق الدستور الجديد الذي يوسع صلاحيات الرئيس.
بقاء على رأس السلطة في قد يكون بالنسبة إلى البعض بمثابة نفس جديد يبعث في الإسلام السياسي رغم التحولات العديدة التي عرفها والانتكاسة التي أدى إليها ما يعتبر ثورة ثانية -بالنسبة إلى البعض- أو انقلابا -بالنسبة إلى البعض الآخر- في مصر. وإن كانت قيادات حركة النهضة مازالت تتحدث إلى اليوم عن الدرس المصري والاتعاظ منه، فإن تحولات عدة عرفتها الساحة السياسية التونسية أعطت لحركة النهضة موقعا مختلفا عن ذاك الذي كانت تحتله في سنوات 2012 و2013. وإن كانت حركة النهضة قد تجنبت السيناريو المصري، فهل يعني ذلك أن موقعها يتعزز بفوز حتى وإن كانت تجدد التذكير في كل مرة بأنها خلعت عن نفسها ثوب الإسلام السياسي؟
وضع مختلف للنهضة
الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي عبد الله العبيدي يؤكد في تصريح لـ»الصباح الأسبوعي» أن الوضع اليوم يختلف عن وضع حركة النهضة زمن أحداث مصر ضد الإخوان المسلمين وما سمي بالدرس المصري، إذ يرى أنها أصبحت اليوم مكونا أساسيا في المشهد السياسي التونسي نظرا إلى موقعها في الحكومة ومن ثمة نتائج الانتخابات البلدية فقد باتت موجودة في 120 بلدية منها بلديات هامة مثل العاصمة على سبيل المثال. ويبرز محدثنا أن السند الخارجي ليس إلا مؤثرا بنسبة معينة في موقع الأحزاب ورافدا من الروافد التي يمكن أن تشكل دعما لهذه الأحزاب ولكن تأثيرها ليس مصيريا أو أنها العامل الوحيد المحدد.
من الواضح أن فوز لا يمكن له إلا أن يدعم أصدقاء في المنطقة، بحسب محدثنا. ولكن تداعيات فوز تتجاوز تأثيراته في تونس أو في الأحزاب ذات الخلفية الإسلامية نظرا إلى وزن في عديد القضايا الإقليمية. إذ يضيف العبيدي أن دولة لا يستهان بها واعتبر محدثنا أنه من الغريب أن نحدد موقفنا (الحكومة التونسية) من من زاوية علاقتها مع حزب من أحزاب في البلاد، إذ يبرز أن مصلحة تونس هي التي يجب أن تحدد شكل العلاقة مع وليس علاقة بحزب سياسي في البلاد.
حركة النهضة ركيزة أساسية
ووسط وضع سياسي منهار حاليا في البلاد تبقى حركة النهضة بحسب محدثنا ذات موقع قوي. ويضيف أن النهضة أبدت «ثباتا على مشروعها وتتعامل بكثير من الحنكة مع الوضع الراهن. فهي تتقن المناورة وتتنازل عندا يجب عليها ذلك وتتمسك بمواقفها وتصمد عندما يستوجب الأمر ذلك».
أما بالنسبة إلى الإسلام السياسي ودوره في المنطقة فيوضح محدثنا أن الأمور اليوم أصبحت ترتبط بما يمكن أن تحققه الأحزاب فعليا على أرض الواقع وليس على أساس الانتماءات الايديولوجية التي تهم فئة محددة من المجتمع.  ويرى العبيدي أنه «إذا تمكنت النهضة من أن تحقق الأفضل للمواطن على مستوى البلديات سيكون لها حضور أكبر على السياحة السياسية فالمواطن لا يبحث عن انتماء الحزب ولا على خلفياته الايديولوجية ولكن أن يحقق له الحزب تطورا فعليا في حياته اليومية».
للمحيط الإقليمي تأثير دائما على التوازنات السياسية الداخلية في أي بلد، ولكن تحولات الخارج لا يجب أن تغفل تحولات الداخل. إذ من الواضح أن يعزز فوز من صورة النهضة وحضورها في الداخل ربما ولكن الفيصل يبقى دائما أداء الحزب في الداخل وقدرته الفعلية على أن يقدم الإضافة ويكسب أصوات المواطنين.
◗ أروى الكعلي

------------------------
الخبر : فوز أردوغان.. هل يعزز موقع حركة النهضة أكثر؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا