أسرار عربية / تونس

بلغ سعر الغرام الواحد 110 دنانير: تراجع إقبال التونسيين على شراء الذهب.. ومؤاخذات

الاثنين 9 جويلية 2018

-

Sponsored Links

في ثلاث سنوات: كمية الذهب المهربة فاقت 161 كلغ

بلغ سعر الغرام الواحد 110 دنانير: تراجع إقبال التونسيين على شراء الذهب.. ومؤاخذات

ارتفع سعر الغرام الواحد من الذهب في تونس بصفة ملحوظة بعد الثورة، فبعد أن كان يترواح سعره بين 70 و80 دينارا خلال السنتين الأخيرتين، أصبح سعره خلال سنة 2018 يترواح بين الـ100 و110 دينارات.
هذا الارتفاع المتواصل والتدريجي وإن كانت له علاقة بأسعار الأسواق العالمية تسبب في حالة من الركود بأسواق الذهب بتونس بسبب عزوف التونسيين وخاصة المقبلين على الزواج عن الشراء حتى في المناسبات وما اصطلح عليه بـ«المواسم» وأيضا خلال الصيف.
تراجع المقدرة الشرائية
هذا التراجع والركود الذي حلّ بأسواق الذهب أكّده تاجر المصوغ صابر المصمودي في تصريح لـ»الصباح الأسبوعي» فقال إنّ «حركية السوق عادية جدا بالرغم من حلول شهر الصيف حيث تتعدّد مناسبات الزواج والخطبة، فالتونسي لم يعُد قادرا على شراء الذهب بهذه الأسعار».
وأضاف المصمودي «لكن العادات التونسية تفرض على الأزواج شراء الذهب حتى وإن كان بكميات قليلة مقارنة بالسنوات العشر الفارطة، وهنا أؤكد على ضرورة أن تتغير العقليات فمن يشتري الذهب عليه أن يعتبره بمثابة المال المدخر بالبنوك ويُخصّص له ميزانية».
وأوضح تاجر المصوغ أنّ «رقم المعاملات لديه لسنتي 2017 و2018 انخفض كثيرا مقارنة بسنتي 2015 و2016 نتيجة تراجع المقدرة الشرائية للتونسي وارتفاع الأسعار في كلّ المنتوجات، أضف إلى الطرق التعسفيّة في المراقبة وحجز كميات الذهب التي أثرت على حدّ السواء على الصناعيين والحرفيين والتجار وأيضا على الحرفاء».
اختلفت الآراء حول وضعية الصناعيين والحرفيين، ففي الوقت الذي أكّد فيه رئيس الغرفة الوطنية لصناعة المصوغ الهادي بوعزيز لـ»الصباح الأسبوعي» بأنّ «الوضع بدأ يشهد نوعا من الانفراج بعد استرجاع كميات الذهب المحجزوة من الديوانة والسماح بتوريد بعض الكميات الأخرى»، فإنّ نائب رئيس غرفة تجار المصوغ عاطف السواعي اعتبر في المقابل أنّ «الوضع في تأزّم مستمرّ وأن حال تجار المصوغ في تدهور حتى أنّ البعض منهم أغلقوا محلاتهم لعدم الإقبال على شراء الذهب ولتواتر عمليات الحجز وطول مدّتها ولكساد السوق».
مؤاخذات أهل القطاع
الكثير من المؤاخذات لدى الصناعيين والحرفيين بخصوص عمليات الحجز التي تمّت إثر عمليات المراقبة بالأسواق وطريقة إجرائها وتنفيذها، إلى جانب مدّة الحجز التي تتواصل بين الستة أشهر والسنة ما يتسبب في تعطيل الصناعيين ومن ثمّة تجار المصوغ.
فوفق تصريح رئيس الغرفة الوطنية لصناعة المصوغ الهادي بوعزيز لم تكُن «تُجرى عمليات المراقبة بهذه الكيفية والطريقة في السابق حيث كان يقتصر الأمر على بعض القطع فحسب لا على كامل الكمية المتوفرة بالمحلات».
بدوره استنكر نائب رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ عاطف السواعي «عدم التزام السلطة بوعودها تجاه أهل القطاع، فقد طالبنا في عديد المناسبات واللقاءات بضرورة مراجعة القوانين وجعلها تتلاءم مع المتغيرات الوطنية والعالمية، فقد بقي القطاع يُدار ثلّة من الناس متمعّشة من قطاع المصوغ».
فأوضح نائب رئيس الغرفة الوطنية لتجار المصوغ أنّ «الهياكل النقابية والمعنيين قدموا العديد من المقترحات والاصلاحات والحلول ولكن لم يلتمسوا تجاوبا من السلطة ما جعل الجزائر الشقيقة توجّه آلاف الأطنان من الذهب لتصنيعها بتركيا نظرا لغياب إطار قانوني بتونس يحمي مصالهم، وبالتالي نحن خسرنا أسواقا كان من شأنها تشغيل اليد العاملة المختصّة ودعم خزينة الدولة».
وبيّن عاطف السواعي أنّ «القوانين الحالية تخدم مصالح لوبيات بعينها معروفة لدى القاصي والداني، حتى أنّ الكميات الموزعة من طرف البنك المركزي لا يستغلّها إلا هؤلاء في غياب الرقابة والقوانين التي تُنصف صغار الصناعيين والحرفيين».
كما أنّ «طول الاجراءات إلى جانب عدم الاستقرار الحكومي بسبب تغيير الوزراء يتسبب في تمديد فترة توزيع كميات الذهب ما يدفع بالبعض إلى البحث عن سبل توزيد أخرى كجلب الذهب من ليبيا أو أو غيرها».
حجز كميات كبيرة من الذهب المهرّب
في مقابل هذا الوضع تفشت ظاهرة تهريب الذهب وفي العديد من المناسبات يتمّ الاعلان عن إحباط عمليات تهريب إما تجاه ليبيا والجزائر أو العكس، ويبقى السؤال المطروح كيف يتمّ التصرف في هذه الكميات المحجوزة؟
في هذا السياق أكّد لناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للديوانة العميد هيثم الزناد أنّه «يتمّ تأمين المحجوز من الذهب لدى قبّاض الديوانة بخزائن مصفّحة ثمّ يتمّ تجميعها من قبل مكتب الإيداع والحجز ونقله بمرافقة وحدات مختصّة وهي وحدات «الطلائع» التابعة للحرس الديواني ثمّ بمكتب الإيداع والحجز يتمّ عرضه على لجنة خبراء في تعيير الذهب».
وأضاف الزناد «هذه اللجنة تُحدّد معيار كلّ نوع من المصوغ الموجود وفي حالة وجود مصوغ مذوّب في قوالب من الذهب تتم نفس العملية، ثمّ توجّه الكميات بواسطة المرافقة المذكورة إلى المخبر للتذويب وصنع قوالب معيّرة ومطابقة للمواصفات العالمية، ومن ثمّة إيداعها وشراؤها من قبل البنك المركزي ومقابلها المالي يودع بخزينة الدولة».
وقال العميد هيثم الزناد إنّه «خلال السداسي الأول من سنة 2018 تمّ بيع في مناسبتين في شكل صفائح معيرة ومطابقة للمواصفات 113 كلغ بقيمة جملية بلغت 11 مليارا و900 مليون. وهذا يُعزّز مخزون الدولة من الذهب ويُدعمّ خزينة الدولة بموارد مالية إضافية».
◗ إيمان عبد اللطيف

 

في ثلاث سنوات: كمية الذهب المهربة فاقت 161 كلغ
تمكنت الوحدات الديوانية والحرس من حجز كميات كبيرة من الذهب المهرّب خلال السنوات الأخيرة الماضية بلغت 161.514 كلغ.
فخلال سنة 2016 تم حجز 41.910 كلغ من الذهب المهرب بقيمة جملية تساوي 2.313 مليون دينار.
كما تمّ خلال سنة 2017 حجز 32.604 كلغ من الذهب بقيمة 2.360 مليون دينار.
هذه الحجوزات تمت عن طريق فرق الحرس الديواني في أماكن متفرقة من التراب الوطني.
أما خلال سنة 2018 فقد تم حجز 66 كلغ من الذهب المهرب في عملية واحدة عن طريق فرقة الحرس الديواني بصفاقس و21 كلغ من الذهب المهرب على مستوى المكتب الحدودي للديوانة برأس جدير.

------------------------
الخبر : بلغ سعر الغرام الواحد 110 دنانير: تراجع إقبال التونسيين على شراء الذهب.. ومؤاخذات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا