أسرار عربية / تونس

استشهاد 6 من بواسل الحرس الوطني على الحدود مع الجزائر: عملية إرهابية غادرة تطرح أكثر من تساؤل..

الاثنين 9 جويلية 2018

-

Sponsored Links
استشهاد 6 من بواسل الحرس الوطني على الحدود مع الجزائر: عملية إرهابية غادرة تطرح أكثر من تساؤل..

أفاد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق ان عملية ارهابية استهدفت امس الاحد دورية امنية تابعة للحرس الوطني في عين سلطان بغار الدماء، استشهد فيها 6 اعوان من الحرس الوطني  وإصابة 3 اخرين وذلك على اثر كمين من طرف مجموعة ارهابية.

جاءت هذه العملية بعد فترة من الهدوء التي شهدتها بلادنا وبعد استقرار امني ملحوظ وفي ظل انتعاشة سياحية، لكن في المقابل كانت هنالك مخاوف وحذر من  محاولة إفساد هذه الانتعاشة.
ويبدو ان الارهاب الذي فشل فشلا ذريعا في اختراق المدن قد وجد نفسه يضرب على الحدود الجزائرية في الجبال في امتداد مع الجماعات الارهابية منذ سنوات في دولة الجزائر غير ان هذه المحاولة اليائسة رغم ما كلفته لتونس من دماء شهداء ابرياء تدفع للتساؤل حول توقيتها فالتحركات الإرهابية كانت مرصودة بتلك المنطقة التي اضحت منطقة خطر قصوى منع التخييم بها رغم وجودها على تخوم محمية وطنية.. وبالتالي كان من المنتظر تسجيل ردة فعل غير انها كانت قد اختارت توقيتا تطرح حوله اكثر من نقطة من استفهام.. فقد جاءت العملية الارهابية بعد الاتفاق على الحصول على قسط جديد من القرض المخصص لتونس وعودة عديد الامور الى نصابها..
سؤال طرح في اكثر من ركن وفي كل المجالس خاصة ان الوضع ذهب نحو الاستقرار وكان لقاء الباجي قائد السبسي وراشد الغنوشي اول امس دليلا على التمسك بالاستقرار السياسي وكذلك بالتوافق من اجل مواصلة العمل مما يعني منح الثقة للحكومة حتى تواصل بعد ان عادت الى التفاوض مع اتحاد الشغل وأمضت معه اتفاقات تاريخية..
ويبدو ان الارهابيين فهموا قبل جزء كبير من النخبة ومما يسمون برموز احزابهم ان التمسك بالاستقرار السياسي والاجتماعي السلاح الفتاك ضد الارهاب لذلك سارعوا بتنفيذ عملية جبانة غامضة لمزيد الارباك وقد نجحوا في ذلك بعد ان خرج علينا عديد المحللين وما يسمون سياسيين ليتحدثوا عن الحكومة وفشلها وليحيوا ملفا خلناه اغلق وانصرف الجميع للعمل والإعداد لحملاتهم الانتخابية القادمة..
من جهته ذكر الخبير الأمني علي زرمديني لـ «الصباح الاسبوعي»  ان العمليات الارهابية لم يعد لها توقيت محدد بغض النظر عن الزمان والمكان، فهي تأتي متى توفرت لها المعطيات اللازمة التي تجعلها تحصل..
وأضاف ان الارهاب اليوم يتابع كل ما يجري في تونس ويعرف من خلال عناصر اسناد ومن خلال ما ينقل عبر آليات الاستعلام المفتوحة مثل الاعلام والوضع السياسي والوضع الامني والوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي وبناء على ما يتوفر لديه من معلومات يخطط ويبرمج لأي فعل ارهابي يراه مناسبا، ارتباطا مع المعلومات الاستعلاماتية التي تجمعت لديه..
حيث لاحظ ان ما عاشته تونس من حالة ارتباك سياسي وتجاذبات سياسية تنخر وتمس كيان الدولة وتشتت هياكل الدولة والرأي العام والمجهودات الامنية المرتبطة اساسا بالرأي العام، وما حصل داخل المؤسسة الامنية من تجاذبات حول وزارة الداخلية كل هذه العوامل مجمعة هي سلبيات تخدم الارهاب ولا تخدم مؤسسات الدولة، والتي مع الاسف لم يحسب لها حساب..
لذلك من الضروري توخي الحذر حتى نحد من مثل هذه العمليات ونفشل مخططات المتربصين للدولة ولأمنها... لان الحرب على الارهاب هي استعلامات وعمل استباقي..
لكن السؤال الذي يطرح ايضا لماذا الحرس الوطني بالذات الذي استهدفته العملية الجبانة.. ولماذا خرج البعض للحديث عن ضرورة عودة أسماء بعينها ؟.. لماذا كل هذه الفوضى التي تسيل انهارا من التأويلات والحال ان البلاد ليست بحاجة الى مزيد الازمات فهي مقبلة على موسم سياحي واعد فهل يريدون افشاله من اجل تحقيق غاياتهم وابعاد الحكومة.. هل بلغ بنا الأمر الى حد التضحية بمصالح البلاد واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي من اجل الإطاحة بهذا أو ذاك والحال ان النداء لم يعد معنيا بحربه على الحكومة وانصرف الى الاعداد لمؤتمره والمحطات القادمة ..؟ واتحاد الشغل اصبح يتفاعل مع الحكومة وهناك مفاوضات ولقاءات وإمضاء لاتفاقيات.. في المقابل فشلت الأطراف الجالسة على الربوة مترصدة في الاطاحة بالحكومة او حتى جمع التأييد حولها لكنها انقضت على الفرصة بعد العملية الغادرة حتى تجدد فيها منسوب الاحباط والعرقلة والضرب تحت الحزام في وقت كان يقترض ان تنكس الاعلام حدادا على ابناء الوطن الذين طالتهم ايادي الغدر من اجل حماية البلاد..
بعد كل هذا لسائل ان يسال أيضا.. هل كانت هذه العملية منعزلة ام اننا عدنا للحديث عن غرفة قيادة تحركها أطراف بعينها وان وجدت حقيقة هذه الغرفة فمن يقف وراءها؟
حالة المصابين مستقرة
من جهته قال  غازي الجريبي وزير الداخلية بالنيابة ووزير الدفاع الوطني لدى تحوله إلى ولاية جندوبة التي شهدت عملية ارهابية راح ضحيتها 6 أعوان للحرس الوطني امس  أن هذه العملية الإرهابية الغادرة لن تزيد الوحدات الأمنية والعسكرية إلا تمسكا وإصرارا على التصدي للإرهاب في تونس.
وأكد الوزير أن معنويات الأمنيين مرتفعة وأنه على يقين بأن النصر سيكون حليفا للشعب التونسي في حربه على الإرهاب.
ووعد الجريبي بعد تشخيص هذه العملية بالذهاب لجحورهم والقصاص لشهداء المؤسسة الأمنية والعسكرية مضيفا ونحن عازمون على تعقبهم والثأر لشهدائنا.
وأكد مدير المستشفى الجهوي بجندوبة ابراهيم الضويفلي في تصريح لمراسل الجوهرة «اف ام» امس أن حالة المصاب الأول والثاني بطلقات نارية خلال عملية جندوبة الإرهابية مستقرة حاليا بعد اخضاعهما لعمليات جراحية وسيتمكنان من الخروج في ظرف يومين.
وعن حالة المصاب الثالث الذي وصل المستشفى قبل قليل أكد مدير المستشفى أنه مصاب بكسر في الساق نتيجة اصابته بطلق ناري مضيفا أن حالته الصحية تتطلب تدخلا جراحيا عاجلا وأن حالته الصحية مستقرة حسب قوله.
قائمة الشهداء
- حاتم ملاط  28 عاما  من القيروان
-انيس الورغي  25 عاما  من رادس
- العربي قيزاني  28 عاما من حي التضامن
- حمزة الدلالي  28 عاما من بنزرت
- حسام  خليفة  27 عاما من قليبية
- أشرف شارني 27 عاما من الكاف
◗ لمياء الشريف

------------------------
الخبر : استشهاد 6 من بواسل الحرس الوطني على الحدود مع الجزائر: عملية إرهابية غادرة تطرح أكثر من تساؤل.. .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا