أسرار عربية / تونس

في لجنة التحقيق حول عمليات التسفير إلى بؤر القتال: المطالبة بكشف الحقيقة وتحميل المسؤوليات

الثلاثاء 10 جويلية 2018

-

Sponsored Links
في لجنة التحقيق حول عمليات التسفير إلى بؤر القتال: المطالبة بكشف الحقيقة وتحميل المسؤوليات

طالب عدد من نواب لجنة التحقيق في شبكات التسفير الى مناطق القتال أمس خلال جلستهم المنعقدة بقصر باردو،  اللجنة بتحميل المسؤوليات ودعوها الى وضع سقف زمني لأعمالها وتقديم تقريرها النهائي لأنه من غير المنطقي أن تواصل التحقيق الى ما لا نهاية والحال ان هناك العديد من الحقائق تبلورت الى العيان بوضوح.
واستمعت اللجنة قبل ذلك الى ممثلين عن جمعية بادر المواطنة والتنمية العادلة حول الشريط الوثائقي الذي انجزته في علاقة بعمليات التسفير، وخلال النقاش تساءلت رئيسة اللجنة النائبة هالة عمران عن الذين ساعدوا الشباب على اجتياز الحدود وذكرت ان الدولة وقتها كانت غائبة والخيمات الدعوية كانت تنصب في الشوارع وهناك حديث عن  اموال وفيرة تم ضخها من اجل استقطاب واضافت انه يجب عدم تجاهل الاستقبالات الضخمة للدعاة وللوجوه السياسة التي كانت تحضر الخيمات الدعوية وتساءلت لماذا في شهادات الشبان الذين استمعت اليهم الجمعية تم ذكر حزبي النهضة والتحرير فقط، وبين عماد اولاد جبريل النائب عن نداء تونس ان الغاية من الشريط الوثائقي ليست تقييم العمل من الناحية الفنية لكن الهدف الاساسي هو البحث في عمق الازمة  وذكر ان السياسيين عن بكرة ابيهم فاشلون فهم ينظرون ويعطون المواعظ لكنهم لا يتحملون المسؤولية ولا يعالجون الفقر والتهميش
وبينت يمينة الزغلامي النائبة عن النهضة ان من حكموا بعد 2011 لا يتهربون من مسؤولياتهم فكلهم يتحملون مسؤولية الظاهرة الارهابية التي مست العائلات ودمرتها لان من يتورط من افراد العائلة في الارهاب فان بقية افراد العائلة يدفعون الثمن وردت على الشباب الذين اشاروا في شهاداتهم الى حزب التحرير وحركة النهضة، ان حاملي الفكر الجهادي التقوا سياسيين من مختلف الاحزاب وهي لا تفهم لماذا تم الاقتصار على حزبين فقط وأضافت انها لا تقول هذا تهربا من المسؤولية بل لان ما يهمها هو ان تتعافى البلاد من الارهاب لانها لم تفهم لماذا يتبنى الشباب الذي ينبض حيوية الفكر التكفيري. واضافت الزغلامي ان العامل الديني هو سبب من اسباب الارهاب لانه تم اجتثاث العامل الديني وهناك امهات تعلمن الدين من الفضائيات ومن برامج عمرو خالد وانهن انشأن ابناءهن على ما استمعوا اليه في الفضائيات وذكرت انه لم يقع اصلاح الفضاء الديني ومازالت هناك مزايدات حوله وعلى علماء الزيتونة تحمل مسؤولياتهم ومعالجة ظاهرة الارهاب.
وبينت ليلى الشتاوي النائبة عن الحرة لحركة مشروع تونس ان الهدف من لجنة التحقيق هو تحميل المسؤوليات في علاقة بالمؤسسات فهي لا تريد تحميل المسؤولية الى طرف او اخر بل ما يهمها هي مؤسسات الدولة من اجل اعطائها المناعة الكافية لمقاومة الارهاب
واضافت انها تحدثت مع عدة عائلات سافر ابناؤها الى بؤر القتال وتأكدت ان ظروف عيشهم جيدة وتبينت انه تم استقطابهم في المساجد والحلقات الدعوية للمجموعات السلفية التي كانت تعطيه البديل بشكل ذكي فالشباب يريد الزواج ولكنه غير قادر على مجابهة مصاريفه وعندما ينتمي الى مجموعة سلفية تيسر امامه هذه العملية كما تساعده على مورد رزق لأنها تشجعه الى التجارة ودعت الى التجسم من عودة عديد الشبان من مناطق القتال.
وقالت ريم محجوب النائبة غير المنتمية الى كتل ان التسفير ليس ظاهرة عابرة بل هي شبكات منظمة جدا ولهذا السبب يجب على اللجنة ان تكشف كيف تم التسفير ومن يقف خلف التسفير وبينت ان الامن كان يشاهد عمليات التسفير لكنه لم يتحرك. ودعت الى تحميل المسؤوليات لانه صورة عدم تحمل المسؤولية فان العملية ستتكرر وبشكل مغاير وذكرت انه لا يمكن ان ننسى عملية تهريب ابو عياض وغزو السفارة وكيفية انتشار الفكر الوهابي وكيف بددت جمعية الفرقان اموالا طائلة لاستقطاب الشباب وغسل ادمغتهم.
وبين ممثلو الجمعية ان الشريط الوثائقي فيه شهادات حية  لشباب من مختلف الجهات حول وقائع حقيقة عاشوها أي انه تم تقديم الواقع كما هو دون تحوير وبنوا ان هناك العديد من الشباب رفضوا الجلوس امام الكاميرا خوفا من عدم توفر حماية قضائية لهم،وذكروا ان التحاق الشباب بالمجموعات المتطرفة وحسب ما جاء في شهاداتهم كان بعد ان منحتهم هذه التنظيمات حظوة كبيرة بعد ان كانوا مهمشين.
وبين ممثلو الجمعية ان من تم الاستماع اليهم سموا احزابا سياسية وهي النهضة وحزب التحرير وقالوا ان هناك اموالا صرفت على عمليات الاستقطاب والدعاة الذين يقع استقبالهم في قاعة التشريفات في المطار يتحولون الى الاحياء الشعبية ويقيمون هناك لمزيد القرب من الشباب، كما ان العديد من الشبان تحدثوا عن سهولة الحصول على جوازات السفر وبينوا انهم يحصلون على الجوازات بالاسم الذي يريدونه وعن سؤال يتعلق بما اذا كان الشباب تحدثوا عن حركة النهضة وحزب التحرير فقط ام ذكروا احزابا اخرى لها علاقة بالتسفير وعمليات غسل الادمغة اجاب ممثلو الجمعية ان الشباب تحدثوا في شهاداتهم عن النهضة وحزب التحرير وهم غاضبون عنهما لشعورهم ان الحركة والحزب سحبا البساط من تحت اقدامهم فقد كانوا في السابق يصولون ويجولون ويجدون الدعم المادي ولأنهم « لقوا صدوراتهم» لكن في النهاية النهضة «جبدت بهم». 
ونبه ممثلو الجمعية نواب اللجنة الى مخاطر عودة من يقبعون الى غاية اليوم في بؤر القتال ودعوهم الى التحسب الى من ولدوا في سوريا من امهات واباء ينتمون الى التنظيمات الارهابية وترعرعوا في اطار ارهاب وتبلغ اعمارهم اليوم ست سنوات.
◗ بوهلال

------------------------
الخبر : في لجنة التحقيق حول عمليات التسفير إلى بؤر القتال: المطالبة بكشف الحقيقة وتحميل المسؤوليات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا