أسرار عربية / تونس

على خلفية العملية الإرهابية: اليوم جلسة عامة برلمانية للتداول حول الوضع الأمني في البلاد

الثلاثاء 10 جويلية 2018

-

Sponsored Links

◄ لجنة الأمن والدفاع تقرر مساءلة وزير الداخلية بالنيابة وآمر الحرس الوطني

على خلفية العملية الإرهابية: اليوم جلسة عامة برلمانية للتداول حول الوضع الأمني في البلاد

قال نزار عمامي مساعد رئيس مجلس نواب الشعب إن مكتب المجلس المجتمع أمس بقصر باردو قرر تغيير جدول أعمال الجلسة العامة لهذا اليوم في اتجاه تخصيصها لنقاش الوضع الأمني العام في البلاد وذلك على خلفية العملية الإرهابية الأخيرة التي جدت في جندوبة، وذكر أن اجتماع المكتب شهد خلافات حادة بين شق يريد مساءلة رئيس الحكومة وتنظيم جلسة حوار معه وشق آخر يرفض ذلك، لذلك تم تأجيل الحسم في هذا الخلاف إلى اجتماع يوم الخميس القادم.
وفي نفس السياق ووسط تجاذبات سياسية حادة، غير نواب لجنة الأمن والدفاع أمس جدول أعمالهم، وتحدثوا عن  العملية الإرهابية الجبانة التي استهدفت يوم الأحد الماضي دورية للحرس الوطني بمنطقة عين سلطان بولاية جندوبة، وقرروا بعد نقاشات ساخنة سادها الكثير من التشنج والانفعال عقد جلسة مساءلة في بحر هذا الأسبوع لوزير الداخلية بالنيابة ولآمر الحرس الوطني.
وبالتصويت، رفض أغلب أعضاء اللجنة، الاستماع الى بدرة قعلول مديرة مركز الدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية على خلفية تصريحاتها الإعلامية الأخيرة التي قالت فيها إنها أعلمت وزارة الداخلية بمعطيات عن عملية إرهابية ستحصل في جندوبة وعن وجود عملية إرهابية أخرى متوقعة في الساحل، واحتفظ أغلب النواب الحاضرين عن توجيه دعوة رسمية الى رئيس الحكومة لمطالبته بالتسريع في تعيين وزير داخلية جديد.
وبين رئيس اللجنة النائب عن النهضة عبد اللطيف المكي أن العملية الإرهابية التي جدت بعين سلطان هي عملية غادرة يراد منها المس من معنويات البلاد، وهو فخ يجب على التونسيين عدم السقوط فيه لان أمة تدفع الشهداء أفضل من أمة تقبل التعايش مع الإرهاب وأضاف ان التونسيين اختاروا مواجهة الإرهاب دون مساومة وهم يدركون ان هذا الخيار ستكون له كلفة وهو خيار شريف يليق بتونس. وذكر انه رغم النجاحات الأمنية التي تحققت في البلاد يجب مواصلة الحذر لأن ظاهرة الإرهاب تقوم على الغدر وتصيد الفرص.
وذكر العجمي الوريمي النائب عن نفس الكتلة ان الإرهاب خطر يهدد الجميع وهو لا يميز بين يمين ويسار ولا بين شمال وجنوب ولا بين شرق وغرب. وأضاف انه يدين العملية الإرهابية الغادرة التي حصلت في جندوبة وقال ان هناك نجاحات أمنية تحققت وهناك تحسن للوضع الأمني لكن لم يقع القضاء نهائيا على الإرهاب لذلك على الحكومة ان تأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار عند إعداد الميزانية وذكر ان هناك مشكلا سياسيا معلق في البلاد يجب إيجاد حل له وعدم تجاهله.
أما الخنساء بن حراث النائبة عن النداء فبينت ان وزير الداخلية بالنيابة قال امام لجنة الامن والدفاع قبل ايام انه يتحمل مسؤولياته في التعيينات في الأسلاك الأمنية وكان عليه بعد حدوث العملية الإرهابية ان يقول انه سيعفي نفسه من المهمة لأنه ليس في مستواها. وذكرت ان الإطارات الأمنية التي تم إعفاؤها دون أسباب مقابل تعيين أطراف لها علاقة بالإرهاب أمر غير مقبول ودعت الى إرجاع الإطارات الأمنية السابقة في الحرس الوطني لأنها الضامن الوحيد لأمن تونس وحذرت من تبعات ما وصفته بتحزب المؤسسة الأمنية وأضافت ان مجلس نواب الشعب يتحمل المسؤولية لأنه منح الثقة في أشخاص لا يتحملون المسؤولية ودعت وزير الداخلية بالنيابة الى الاستقالة وإرجاع الإطارات الأمنية السابقة.
دعوة النيابة العمومية إلى التحرك
ليلى الشتاوي النائبة عن الحرة لحركة مشروع ذكرت أنه يجب على نواب اللجنة تقييم العمل الأمني من الناحية التقنية لا ان يكون التقييم سياسويا وطالبت النيابة العمومية بمساءلة بدرة قعول على التصريحات التي أدلت بها لوسائل الإعلام واخذ قرار موجع في شخصها لان تصريحاتها تمس من سمعة تونس ومن الامن القومي. وذكرت انه منذ ايام تمت اقالة مدير الامن ومدير الحرس الوطني في الجزائر بسبب تمرير كميات من الكوكايين وبعد هذا الزلزال الذي حدث في الجزائر تصيد الإرهابيون الفرصة لتنفيذ عملية إرهابية في عين سلطان وأشارت الى ان المجموعة الإرهابية كانت تملك معلومة عن وجود ذخيرة كبرى داخل السيارتين المقلتين لأعوان الحرس الوطني لذلك بعد ان نفذت العملية سرقت الذخيرة.
وطالب منجي الحرباوي النائب عن النداء بتحميل المسؤوليات للجهاز التنفيذي على حملة التطهير العرقي التي حصلت داخل المؤسسة الأمنية من خلال إقالة أكثر من 140 مسؤولا وإطارا امنيا  في ظل أزمة سياسية وأضاف ان تلك العملية ذكرته بما قام به اردوقان منذ أشهر في وحمل الحرباوي رئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة مسؤولية التطهير الذي حصل في وزارة الداخلية، وقاطعته النائبة ليلى الشتاوي غاضبة من كلامه ودعته الى تقديم دليل على اقالة 140 إطارا امنيا وبينت ان وزير الداخلية قال لهم بوضوح ان التعيينات كانت في إطار سد الشغورات.
وبعد مناوشة بين النائبين أضاف الحرباوي أنه يجب تحميل المسؤوليات للجهاز التشريعي ايضا لانه كان عليه العمل على تنمية الجهات الحدودية حتى لا تصبح عشا للإرهابيين.
وفي نفس السياق طالب محمد نجيب ترجمان النائب عن الحرة لحركة مشروع بحماية متساكني المناطق الحدودية وبين انهم يعيشون في رعب كبير من الارهاب. ودعا مجلس نواب الشعب الى ان يتدارس بصفة جدية كيفية تحسين ظروف عيش متساكني المناطق الحدودية.
وقالت اكرام مولاهي النائبة عن نداء تونس إنها تريد معرفة الأسباب الحقيقة لإقالة لطفي براهم والأسباب الحقيقية للإرهاب في تونس وطالبت وزير الداخلية بالنيابة بتفسير أسباب الإقالات ودعت اللجنة الى الاستماع الى بدرة قعلول لأنها اتهمت حزبا سياسيا بالوقوف وراء الاغتيالات السياسية.
وذكر جلال غديرة النائب عن النداء أن الإرهاب معركة وكل من يدخل المعركة يمكن ان يكون قاتلا أو مقتولا وكل من يختار الانضمام لصفوف الحرس الوطني عليه ان ينزل للقتال ولا يمكن ان يقول انه يرفض ان يموت لأنه لا توجد معركة ليس فيها مجازفة ومن لا ينزل الى ساحة القتال ويختفي داخل المركز فهذا جبن وشكل من أشكال الخيانة، وأضاف غديرة انه امني وفي عقيدة الأمني ان مهمته ليست حماية نفسه بل حماية المدنيين. فهذا ما درسه طارق ابن زياد ونابليون للمقاتلين وذكر غديرة ان الشجاعة تصنع والبطولة تصنع. وأضاف انه ان الأوان لبعث مؤسسة تامين الشريط الحدودي لان التنمية تحمي البلاد من الإرهاب.
شوك وجراح
منير حمدي النائب عن نداء تونس بين أن العلمية الإرهابية الأخيرة لا تدعو الى الاستغراب لان من يزرع الشوك يجني الجراح ولان فرحات الراجحي  افرغ المؤسسة الأمنية من قياداتها الحقيقية كما تم تعيين وزراء داخلية منغرسين في السياسة إلى النخاع وحتى عندما تم تعيين وزير من المؤسسة الأمنية ترك شغورات في مناصب حساسة وتساءل ماذا ننتظر من التجاذبات السياسية والخلافات الموجودة بين السياسيين فشق يدافع عن الوزير السابق ويعتبره بطلا وشق اخر يدافع عن الوزير بالنيابة، وذكر حمدي ان الدولة مستباحة حتى من العملاء والحرائق التي حدثت السنة الماضية ليست عادية وانقطاعات الماء هذا العام ليست عادية ايضا وكل ما يدور في البلاد من احداث هي عمليات الهاء للتونسيين من اجل تسهيل دخول الإرهابيين في ظل تدمير المؤسسة الأمنية والخلافات السياسة التي تجاوزت الحدود.
وقال توفيق الجملي النائب عن الولاء للوطن انه يريد ان يفهم لماذا حصلت العملية الإرهابية الان الذات في ظل الخصومات السياسية الموجودة حاليا ولماذا حدثت بعد الانتخابات البلدية وفي ظل ما يقع تداوله حاليا من اخبار مفادها امكانية تأجيل الانتخابات الرئاسة والتشريعية الى سنة 2021. وذكر ان وزارة الداخلية هي وزارة حساسة ومن غير المعقول ان يظل على رأسها وزير بالنيابة واعتبر النائب أن رئيس الحكومة ليست له شجاعة لكي يأتي الى ويطب منح الثقة لوزير داخلية جديد لان الائتلاف «منفلق» . اضاف الجملي انه لا يفهم لماذا قام وزير الداخلية بالنيابة بتعيينات بعد سويعات من تكليفه ثم انه قال انه يتحمل مسؤوليته اذا فشل وعليه اليوم ان يتحمل المسؤولية ويستقيل لأنه كان عليه التريث وطالب النائب بالاستماع الى بدرة قعلول لان التصريحات التي أدلت بها خطيرة  ودعا النيابة العمومية الى  التحرك.
أما علي بن نور النائب غير المنتمي الى كتل فاقترح على اللجنة تجديد الدعوة الى تنظيم مؤتمر وطني ضد الارهاب وذكر ان الإرهابيين يتحينون الفرص ويختارون الأوقات القاتلة لتنفيذ عملياتهم الجبانة وعبر عن امله في ان لا تكون هذه العملية مرتبطة بإقالة وزير الداخلية السابق لأنها لو كانت كذلك فهذا يدل عن وجود نية لإسقاط الدولة.
وبين يوسف الجويني النائب عن الاتحاد الوطني الحر ان النقابة قالت انه تم افراغ المناطق الحدودية وهذا ان حدث فعلا فهو خطأ جسيم للغاية. وذكر انه من غير المقبول ان لا تملك الدوريات الأمنية سيارات مصفحة  ولا بد من تحسين تجهيزات الحماية.
وذكر ان بريطانيا حذرت قبل أسابيع رعاياها من زيارة الشمال الغربي وفي صورة التقليص في عدد الأعوان هناك فهذا يعتبر تصرفا عشوائيا.
وبينت صبيرن قوبنطيني النائبة عن الوطنية إنها تطلب من اللجنة الاستماع الى كل الأطراف أو عدم الاستماع الى اي احد ودعت السياسيين الى عدم المتاجرة بالعمليات الإرهابية وقالت انها تعبت من التعفن الموجود في الساحة. وذكرت النائبة ان من يطالبون بتمرير قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين عليهم ان يدركوا انه مخالف للدستور ولا يحترم ادنى حقوق الإنسان ولا توجد فيه مكاسب اجتماعية للأمنيين ومن يطالب بحماية الأمنيين عليه ان يدعو وزارة الداخلية إلى إصدار الأوامر التطبيقية المتعلقة بالصندوق المخصص لدعم الأمنيين.
◗ سعيدة بوهلال

------------------------
الخبر : على خلفية العملية الإرهابية: اليوم جلسة عامة برلمانية للتداول حول الوضع الأمني في البلاد .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا