الارشيف / أسرار عربية / تونس

بعد استشهاد 6 أعوان من أبطال الحرس الوطني بـ«عين سلطان» بجندوبة: خبير أمني لـ«الصباح».. تضاريس المنطقة سهلت العملية الإرهابية.. والوضع السياسي مهد لها

الثلاثاء 10 جويلية 2018

-

Sponsored Links
بعد استشهاد 6 أعوان من أبطال الحرس الوطني بـ«عين سلطان» بجندوبة: خبير أمني لـ«الصباح».. تضاريس المنطقة سهلت العملية الإرهابية.. والوضع السياسي مهد لها

عملية ارهابية أخرى هزت بلادنا أمس الأول من خلال قيام مجموعة إرهابية بنصب كمين استهدفت من خلاله دورية حرس وطني في منطقة عين سلطان بولاية جندوبة على الحدود مع الجزائر، عملية «غادرة» راح ضحيتها ستة شهداء من ابطال الحرس الوطني من قواتنا البواسل المرابطة على الحدود فيما أصيب ثلاثة اخرين بجروح متفاوتة  عملية خطط لها «خفافيش الظلام» في»جحورهم» المظلمة لاستهداف أمننا ولكنها لن تحجب رغم حجم الخسارة والحزن النجاحات التي حققتها  عناصر الشرطة والحرس من خلال العمليات الاستباقية التي أنقذت بلادنا في عدة مناسبات من «حمام دم» ومكنت من احباط العديد من المخططات الارهابية والاطاحة بعدد لابأس به من الارهابيين ومازالت الحرب على الارهاب مستمرة ومازالت دماء قواتنا البواسل تروي تراب هذا الوطن وتذود عنه على المدى الطويل.
وفي قراءة للعملية الارهابية بـ«عين سلطان» ذكر الخبير الأمني علي زرمديني لـ«الصباح» أنه على المستوى الفني فان المنطقة التي حصلت فيها العملية الارهابية تتميز تضاريسها وطبيعتها بالصعوبة كما ان سلسلة جبال خمير متشعبة جدا خاصة على مستوى غاباتها ومسالكها والكثافة الغابية وكل هذه العوامل  سهلت تنفيذ الارهابيين للعملية من خلال التمركز والكمين فالعنصر المعتدي كان ثابتا وقارا بعكس أعوان الحرس الذين كانوا في حالة تنقل بما يحمله ذلك من مخاطر فالارهابيون كانوا في مكان منزو ويحضرون لكثافة نار كبيرة لكي لا يأخذ الطرف المتحرك موقفا أو مبادرة والا لكانت هناك اجراءات يقع اتخاذها للحد من المخاطر فالعامل الطبيعي كان لفائد ة الارهابيين الذين كانوا متمركزين بالمكان وقاموا بعمليات رصد  فهم يعرفون طبيعة المكان وأوقات تبديل الدوريات وقد اختاروا اللحظة والوقت المناسبين.
 وأضاف زرمديني ان الارهاب يسعى الى خلق الفوضى الخلاقة وقد أصبح موجودا بيننا وهو ليس له وقت او زمان بل انه ينفذ عملياته عندما يجد الظروف الملائمة لذلك على غرار ما نعيشه حاليا من فوضى خلاقة على المستوى السياسي فالتأثير السياسي واضح على كل الجوانب الحياتية  فالوضع السياسي مضطرب وفيه تداخلات وتجاذبات مما يرمي بالبلاد في العديد من المشاكل التي يستغلها الارهابيون لتنفيذ عملياتهم.
  وقفة ثابتة
وأكد زرمديني انه لا يمكن ربط الوضع السياحي بماحصل فالارهاب يتحين الفرص لتنفيذ ضرباته ويسعى لتوظيفها في ذلك الجانب فهو يرغب في خلق «البروباقندا» الاعلامية ليعطي ثقة لعناصره واتباعه ولكن كانت هناك ضربات استباقية مهمة للوحدات الأمنية في حربها ضد الارهاب  واعتبر ان الأمر عبارة عن حرب نفسية تتفاعل فيها جميع العوامل ونحن قادرون متى توفرت لدينا الادارة السياسية  على القضاء على الارهاب على مراحل فهذه العملية الارهابية تعتبر خسارة لنا وليست هزيمة لذلك يجب اصلاح الأخطاء على جميع المستويات والوقوف الى جانب المؤسسات الأمنية باعتبار ان الوحدات الأمنية تسعى لحماية المواطن ومكتسبات الأمة لذلك فان البلاد في حاجة الى وقفة ثابتة.
اليقظة
من جهته ذكر حسام الدين الجبابلي الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني لـ «الصباح» انه ليس بالغريب على المؤسسة الأمنية تقديمها لشهداء في سبيل الوطن ووصف العملية الارهابية بـ «عين سلطان»بالغادرة باعتبارها كانت في شكل كمين يصعب النجاة منه لولا استبسال الجرحى من الحرس في الذود عن المجموعة الى أن أجبروا الارهابيين على التراجع الى الخلف واستبعد ان يكون منفذو العملية دخلوا من الجزائر باعتبار وجود تنسيق استخباراتي بين البلدين وحول امكانية الترصد والتحضير لتنفيذ هذه العملية أكد ان ادارة الاستعلامات لها افادات كاملة عن تحركات هؤلاء الارهابيين والوحدة المختصة للحرس الوطني لها حرفية عالية في التعامل وبالتالي لو كان هناك تحضير مسبق لأمكن التفطن له.
في ذات الاطار ذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق بأنّ عمليّة التمشيط وملاحقة الإرهابيين بمنطقة «عين سلطان» مازالت متواصلة كما أنّ الحالة الصحيّة للجرحى في استقرار فيما نفى سرقة السيارة التي وجدت على بعد أمتار من مكان الحادثة من قبل الإرهابيين كما تمّ الترويج لذلك وإنما أحد الناجين من أبناء الحرس الوطني هو من قادها قبل أن يتم التفطّن إليه وإسعافه من قبل المواطنين وقد تم العثور في هذا الصدد على بعض الأسلحة والمعدات التي استولى عليها الإرهابيون.
فتح تحقيق
 وتفاعلا مع ماحصل أجمع أمس عدد من النواب بلجنة الأمن والدفاع بمجلس نواب الشعب على ضرورة فتح تحقيقات في التصريحات الاعلامية التي اعقبت العملية الإرهابية التي جدت بـ«عين سلطان» فضلاعن تفعيل الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب ودعوات للاستماع إلى وزير الداخلية بالنيابة وآمر الحرس الوطني بخصوص حيثيات العملية الإرهابية الأخيرة كما شددت النائبة فريدة العبيدي على أهمية فتح تحقيق في التصريحات الاعلامية التي أعقبت العملية الإرهابية داعية النيابة العمومية إلى التحرك وتحمل مسؤولياتها وتقديم كل الملفات إلى القضاء،وأكدت على ضرورة الوقوف عند الإخلالات التي رافقت العملية الإرهابية وساهمت في حدوث تلك الخسائر ملاحظة أن وضعية المراكز الأمنية في الحدود مزرية ولابد من إجراءات استعجالية لفائدة تلك المراكز من حيث توفير الإمكانيات والتجهيزات اللازمة لها.
ودعا النائب إكرام مولاهي بالكشف عن الأسباب الحقيقية لإقالة وزير الداخلية لطفي براهم والكشف عن أسباب عدم محاسبة الإرهابيين ومحاكمتهم مشيرا إلى أن قانون مكافحة الإرهاب لم يطبق إلى الآن.
واتفق نواب اللجنة على ضرورة النأي بالمؤسستين الأمنية والعسكرية عن التجاذبات السياسية وتوفير الإمكانيات المادية واللوجستية للمؤسستين.
◗ فاطمة الجلاصي

 

 

قائمة شهداء الوطن:
 - حاتم ملاط (28 سنة)أصيل معتمدية الشبيكة بالقيروان 
- أنيس الورغي(25 سنة)اصيل ولاية بنعروس
- أشرف الشارني(27 سنة)اصيل ولاية الكاف
- حسام خليفة (27 سنة)أصيل مدينة قليبية بنابل
- حمزة الدلالي (28 سنة)اصيل ولاية بنزرت 
- عربي القيزاني(28 سنة)اصيل ولاية منوبة

------------------------
الخبر : بعد استشهاد 6 أعوان من أبطال الحرس الوطني بـ«عين سلطان» بجندوبة: خبير أمني لـ«الصباح».. تضاريس المنطقة سهلت العملية الإرهابية.. والوضع السياسي مهد لها .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا