الارشيف / الدين والحياة

سهولة الدّخول في دين الإسلام

 

 

Sponsored Links

السؤال :
والدي أمريكي من أصل إفريقي ووالدتي من البيض وقد قمت ببحث مكثّف عن هذا الدّين ، أبلغ من العمر السادسة عشرة وأريد حقا أن أكون مسلما أريد أن أعلم إذا كنت أستطيع أن أكون كذلك فعلا .

الجواب :
الحمد لله

من محاسن دين الإسلام أنّ العلاقة فيه بين العبد والربّ ليس فيها وسائط ومن محاسنه أنّ الدخول فيه لا يحتاج إلى إجراءات ومعاملات تتمّ عند البشر ولا موافقة أشخاص معيّنين بل إنّ الدّخول فيه سهل ميسّر يمكن أن يفعله أي إنسان ولو كان وحده في صحراء أو غرفة مغلقة ، إنّ القضية كلّها هي نطق بجملتين جميلتين تحويان معنى الإسلام كلّه وتتضمنان الإقرار بعبودية الإنسان لربّه واستسلامه له واعترافه بأنّه إلهه ومولاه والحاكم فيه بما يشاء وأنّ محمدا عبد الله ونبيه الذي يجب اتّباعه بما أوحي إليه من ربّه وأنّ طاعته من طاعة الله عزّ وجلّ فمن نطق بهاتين الشهادتين موقنا بهما ومؤمنا صار مسلما وفردا من أفراد المسلمين له ما للمسلمين من الحقوق وعليه ما على المسلمين من الواجبات ويبدأ بعدها مباشرة بأداء ما أوجبه الله عليه من التكاليف الشّرعية كأداء الصلوات الخمس في أوقاتها والصيام في شهر رمضان وغير ذلك ، ومن هنا يتبيّن لك أيتها السائلة الحصيفة أنّك تستطيع فورا أن تصبحي مسلمة فقومي واغتسلي وقولي " أشهد أن  لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله " ، ولمزيد من التفصيل أنظري قسم ( اعتناق الإسلام ) من هذه الصفحة .

وفقّك الله لكل خير وسدّد خطاك وكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة والسلام على من اتّبع الهدى .

في بداية كلامنا،  نود ان نهنئك على هذا القرار السليم الذي إخترته بمحض إرادتك،  ولتعلم انه أشجع قرار إتخذته في حياتك. وأنه أكثر قرار ستبقى تذكره طيلة عمرك بأنه الأفضل،  والذي كان من المفترض إتخاذه من قبل أيضاً،  وذلك لما ستذوقه من لذه الإيمان،  وحلاوة الإسلام،  فتلك اللحظة التي قررت بها دخولك في الإسلام وتسليمك لله رب العالمين،  هي لحظة ولادتك الحقيقية،  وهي اللحظة التي تحررت بها من عبادة الطاغوت والذين إفتروا على الله الكذب وحروفا دين المسيح واتبعوا أهوائهم إلى عبادة رب العالمين الذين خلقني وخلقك وخلق المسيح عليه السلام. وأنت الآن قد أصبحت على دين محمد عليه الصلاة والسلام،  وأن ذلك لا يعني كفرك بالمسيح عيسى عليه السلام،  فهو نبي من أنبياء الله تعالى،  ويجب على المسلمين الإيمان به كنبي مرسل من عند الله،  ولكن رسولنا ورسول الامة البشرية هو محمد -صلى الله عليه وسلم-. ونعلم أنه لربما يواجهك او واجهك بعض المشاكل والصعوبات من ناحية الحياة الدنا كسخط الأقارب أو الأصدقاء أو لربما أمور في العمل أو ما شابه. ولكن؛ فلتعلم جيداً أن كل مصيبة بعد مصيبة الدين تهون.وطالما أنك مع الله،  فسيوفقك الله وييسر لك الأمور لاتخاذ الطريق الصحيح للوصول إلى الصواب وإلى دين الله عز وجل. أما فأول الامور التي يجب عليك أن تفعلها عند دخولك الإسلام - إن لم تكن قد عملتها بالفعل قبل ذلك- ألا وهي "نطق الشهادتين: وذلك أن تقول بلسانك وقلبك :" أشهد أن لا إله إلا الله،  وأشهد أن محمداً رسول الله". مبارك عليك دخولك في الإسلام وكونك الآن مسلماً مثلك مثلنا،  لك ما لنا،  وعليك ما علينا. وبنطقك لهذه الكلمة تكون قد شهدت أن لا معبود في الكون سوى الله تعالى،  وأنك يجب أن تترك عبادة كل ما سواه،  وانك يجب أن تتوجه إليه بالعبادات المخصوصة المفروضة،  وذلك مثل (الصلاة والصيام والحج والزكاة وغيرها). ومن أهم الأمور التي يجب أن تكون قد آمنت بها عند نطقك لكلمة "لا إله إلا الله" ألا وهي الإيمان بأن المسيح هو رسول كما سائر الرسل والأنبياء وأن الله خلقه بمعجزة إلهية ألا وهي أنه خلقه بأم وبدون أب. وأن المسيح عليه السلام لم يمت بعد،  وأن الله قد رفعه إليه،  وأنه سينزل مرة أخرى للأرض وذلك في آخر الزمان وقبل يوم القيامة،  وسيوف يحرر الأرض وقتها من الشرك والظلم والإستبداد والكفر،  وسيعيد الإسلام عزيزاً كما كان. وان المسيح سيموت بعد ذلك كما سائر البشر من الانبياء والرسل،  وسيصلي عليه الناس والمسلمين. وأن (روح القدس) هو سيدنا جبريل عليه السلام،  وهو ملك كريم،  بل هو من أفضل الملائكة،  وسيدهم. والشطر الثاني من الشهادة وهو " وأشهد أن محمداً رسول الله"،  وذلك بما معناه انك الىن تشهد ان سيدنا محمداً هو رسول من الله،  وأنه بشر مثلنا -بل هو أفضل البشر على الإطلاق وسيدهم-،  وأن الله عز وجل أرسله إلى الناس بشيراً ونذيراً لينقذهم من الظلمات إلى النور،  ومن عبادة العباد،  إلى عبادة رب العباد. وانه يجب أن يكون قدوتك في كل شيء في حياتك،  بل في كل صغيرة وكبيرة في حياتك،  فرسولنا لم يترك لنا شيئاً من أمور حياتنا إلا وعلمنا إياها. ويجب أن يكون أحب إليك مما سواه. واعلم أخي الكريم أنك من الىن قد أصبحت واحداً وفرداً من المسلمين يجب عليك ما يجب عليهم من الفرائض،  كاداء الصلاة على وقتها وإيتاء الزكاة وغيرها. ويحق لك كل ما يحق لأي مسلم في العالم،  ويجب أن تحب أي مسلم في العالم في أي مكان على وجه الأرض فقط لكونه مسلماً،  وأن تبغض أي كافر في أي مكان في العالم حتى ولو كان إبن وطنك أو قريبك،  فقط لله تعالى،  وذلك لا يعني قتاله أو معاداته،  لا. فالإسلام دين تسامح وحب ووئام،  فعليك دعوته بالكلمة الحسنة والموعظة الطيبة لدين الله،  فإن اقتنع كان بها،  وكان لك أجره إلى يوم القيامة،  من دون نقصان أجره شيئاً،  فإن لم يقتنع فيجب معاملتك له بالود والإحترام،  ما لم يؤذي أي مسلماً في أنحاء الأرض. والله الموفق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى