الارشيف / ثقافة وأدب

سولارا الصباح: قطعا .. روح الفهد تتقمصني

Sponsored Links

كان جدى الاكبر في أفريقيا يقول أن " طوطم" الأسرة هو الفهد... وأن قبيلتنا كلها أنحدرت من روح الفهد... في طفولتى كنت أرى الفهد كثيرا فى أحلامي.. جدتى قالت أنها أرواح الأسلاف سوف تسكنني إلى الابد... ورغم هذا الاعتقاد لدهشي لم ار في طفولتى أى أثر للفهد فى منزلنا بل كنت أرى الكثير من رؤوس الغزلان تملآ الجدران كذكريات لرحلات الصيد التى كان يقوم بها جدى وأبي ... وكانت هناك غرفة مغلقة دائما وبها الكثير من عاج الفيل... والكثير من جلود الأسود والغزلان ... حتى بوابة المنزل كان بها تمساح تم تحنيطه ووتعليقه فى أعلى البوابة كنت أنظر دائما فى عينيه التى تم استبدالها بعيون زجاجية خضراء ... وحتى وحيد القرن كان هناك تذكار منه كقرن معلقا فى حائط الغرفة الشمسية ... ولكننى لم أجد أي أثر للفهد في بيتنا إطلاقا ... قالت: جدتى لا يجب ان نصطاد أرواح الاسلاف ونحتجزها فى المنزل ... لأن الفهد يحب الحرية والركض! والآن أسكن وحيدة تقاسمنني هذة الوحدة قطة تعيش فى منزلى وهى تشبه الفهد كثيرا... كثيرا ما أصحو ليلا وأجدها تحدق فى وجهي في اهتمام مثير ! قطعا روح الفهد تتقمصني!!

----------------

Sponsored Links

بقلم: سولارا الصباح

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا