تفجيرات الفجیرة .. الخليج الفارسي .. الأمن الواحد

0 تعليق 20 ارسل طباعة تبليغ

العالم – قضية الیوم

بيان بولتون كان قد فضح اكثر مما ستر نوايا "الفريق باء" ، لاشعال حرب ضد ايران ، فالبيان حمّل ايران كل ما سيحدث في المنطقة من احداث ، اي كان سبب هذه الاحداث والجهة التي تقف وراءها ، بناء على معلومات تلقاها "الباء" بولتون من "الباء" بنيامين نتنياهو.

Sponsored Links

جميع المحللين السياسيين ، كانوا قد حذروا من خطورة الوضع في الخليج الفارسي ، بعد ان ارسلت امريكا مجموعة حاملة طائرات الى المنطقة ، فإي خطا قد يشعل فتيل حرب تحرق الاخضر واليابس ، كما لم ينسوا ان يحذروا ، من ان جعبة "الفريق باء" لا تخلوا من هذه "الاخطاء".

حادث التفجيرات في ميناء الفجيرة مريب ، فرغم ان التفجيرات كانت كبيرة ومتعددة ، الا انها لم تسفر عن وقوع اي خسائر بشرية ، كما كانت مريبة بالتوقيت وكذلك بالتنفيذ ، والاكثر منها غرابة طريقة الاعلان عنها ، فقد نفت الامارات نفيا قاطعا حدوث اي تفجيرات على مدى ساعات طويلة ، ومن ثم اعلنت عن احتراق اربع سفن ، وبعدها جاء دور السعودية لتعلن احتراق ناقلتين سعوديتين لدى عبورهما من الخليج الفارسي ، دون اي خسائر بشرية.

كيف يمكن ان يسجل هذا الخرق الامني في ميناء من موانىء الامارات ،التي تحتضن قاعدة امريكية واخرى فرنسية ، كما ان الامارات في حالة حرب واستنفار امني وعسكري كاملين الى جانب السعودية ، بسبب حربهما على اليمن ، دون ان يتم رصد الجهة التي تقف وراءه.

الملفت ان الاختراق الامني سيكون اكثر وقعا لو علمنا ان ميناء الفجيرة يقع جغرافيا خارج الخليج الفارسي ، اي بعد مضيق هرمز على بحر عمان ، وهي المنطقة التي تأمل الامارات والسعودية ان تمر منها انابيب نفطهما الى بحر عمان بدلا من الخليج الفارسي.

الكيان الاسرائيلي احد ابرز اعضاء "الفريق باء" ، يمتلك سجلا قذرا في ارتكاب ابشع ما يمكن ان يتصوره انسان ، بهدف تحقيق اهداف الحركة الصهيونية ، فهناك حادثة تفجير فندق الملك داوود في مدينة القدس عام 1946 ، والتي نفذتها عصابة الارغون برئاسة مناحيم بغين (رئيس وزاء الكيان الإسرائيلي فيما بعد) ، لدفع البريطانيين للاستعجال بالخروج من فلسطين المحتلة. وهناك الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في البلدان العربية ضد اليهود العرب من اجل ارعابهم لدفعهم للهجرة الى فلسطين المحتلة ، وهناك حادث الهجوم الذي نفذته الطائرات "الاسرائيلية" في يوليوعام 1967 ضد سفينة التجسس الامريكية "ليبيرتي" والصاق التهمة بمصر.

الفارق الوحيد بين جرائم وتفجيرات الصهيونية العالمية في السابق ضد الحلفاء ، وبين تفجيرات الفجيرة ، ان التفجيرات الاخيرة ، كانت بعلم ومعرفة وتواطؤ الاطراف المستهدفة! ، وهم الحلفاء الجدد ، الامارات والسعودية.

بات واضحا ان "الفريق باء" وعلى رأسه بولتون ، يحاول بشتى الطرق استغلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب ، بهدف اشعال حرب مع ايران ، خاصة وان هذا الفريق بدأ يستشعر وجود حالة من الاستياء لدى النخب السياسية الامريكية ازاء سياسة بولتون التي تدفع بامريكا الى اشعال حروب عبثية ، قد تقضي على احلام ترامب بولاية ثانية.

اخيرا ، مهما كانت الجهة التي تقف وراء هذه التفجيرات المريبة ، فإن الشيء الاكيد الذي يمكن ان نستخلصه منها ، هو ان امن الخليج الفارسي وبحر عمان ومنطقة الشرق الاوسط ، هو امن واحد لا يتجزأ ، كما ان التواجد العسكري الامريكي غير المشروع جعل هذا الامن هشا ، عندما بدأت "توزع الامن والحماية" لبعض الدول مقابل المال ، وتعرض امن واستقرار دول اخرى للخطر لصالح الكيان الاسرائيلي.

منيب السائح / العالم

------------------------
الخبر : تفجيرات الفجیرة .. الخليج الفارسي .. الأمن الواحد .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : قناة العالم - مقالات

0 تعليق