الارشيف / مقالات

ماذا أكتب عنك معلمى وأبى الروحى ؟ .. بقلم: فيفى سعيد محمود

ماذا أكتب عنك معلمى وأبى الروحى ؟

وداعا استاذى محمد أبو المجد

Sponsored Links


لم أكن أعلم يوما أن ذاك القلم الذى علمتنى كيف أمسك به وأرسم خطوات طريقى أنه سيتوه فى الدرب ويقف عاجزا وحائرا ماذا يكتب اليوم وكيف يرثيك ،
ماذا يكتب ويسطر قلمى عن أبى ومعلمى البار بأولاده التلاميذ ،أيكتب ثانية عن قصة العشاء الأخير بعد تلك الأعوام والتى بملئ فمك قلت كفى شعرا هنا انت تكمن اناملك وإبداعك أكتبى القصة ،أم عن خوفك وحرصك على كل بنت بنادى أدب الصف وكأنها ولدت من رحمك لا تنفك تهدأ حتى توصلها لمنزلها لا لشئ إلا أنها تأخرت عن موعد العودة ،مازالت رائحتك تعبق الشوارع التى تعبرها مع زملائنا وكلماتك هيا لنوصلهم لمنازلهم قد تأخر الوقت ،ومازالت الكراسى تأن فقد إعتادت فى ندوتك على الصمت وتتحرك بميزان حتى لا تحدث صريرا يشوش المستمعين ،علمتنا أنا أسمعك بصمت ولا أقاطعك لتسمعنى بصمت ولا تقاطعنى ،علمتنا أن الأفمار لا تنضب فلا تبخل بأفكارك على أحد إذا كنت مبدعا حقا ،علمتنا أن نختلف ونتناقش فى هدوء وترك مساحة بيننا وبين الآخر لا نغلق الباب أبدا ففى الأخير هى مجرد إختلافات فى وجهات النظر  لا خلافات شخصية ،علمتنا أن الجد جد والهزل جد واللعب جد والحب جد وكلا له طريقته فى التعبير .
علمتنا أن نراقب من بعيد وننصت للقارئ ونضع أيادينا على النقاط المعتمة لتضئ وأن النقد دائما للبناء وليس للهدم ولا مجاملة أو مزايدة فى الإبداع ،علمتنى أن أعتز بوجودى وكونى أنثى وبكتاباتى وقلت أن المرأة هى نصف العالم بل العالم بأثره لهم مالنا وأكثر فنصرتها وأعطيتها حقها فى الحياه والإبداع ،علمتنى أن احتفظ بأوراقى مهما كانت ربما يأتى يوما ونحتاج ما خطته الأنامل عليها ربما نتعلم منها وربما نضحك على ما فيها ،علمتنا أن القلم أمانة ومسؤلية فإن لم يكن قادرا على التعبير والتغيير فتركه أفضل فالإمساك به جريمة والإدعاء بالإبداع خطيئة ،علمتنا أن الأشياء التى تتم فى هدوء ةترتيب للأفكار ودون ضجيح هى من أجمل الأشياء .
وسلبت منا صوتك وهو يرن بأذنى ويبشرنى بفوزى بمجموعتى القصصية ومازالت كلماتك محفورة فى وجدانى وانت تفخر بإنجازك فى توجيهى للكتابة إذ قلت أننى الصوت الأنثوى الأول فى الصف فى القصة القصيرة ،ولازالت عبارتك وتساؤلاتك فى الإطمئنان على تلميذتك بعد إجراء العملية الجراحية ولازالت يداى محملة بعطرك وانت تسلم علىٓ قبل الحاضرين فرحا بعودتى للحياه ،ولازلت أذكر ملامحك وانت تحتفى وفخور بى عند سماعك لأول قراءة نقدية لى على المنصة وأننى خارج المتوقع وأنا مازلت أشعر بالرهبة وأنا على نفس المنصة كدت أبتلع كلماتى خوفا منك ويد النقد تنتقل لكلماتى وقراءتى دون سواى .
كلنا هاهنا العبير زهرتك وماهيا وشهدة ورفيق دربك وتلاميذك لم نفق بعد على الحقيقة المؤكدة أنك تركت فراغا بقلوبنا لن يعوض .
ولا زال كل جدار يذكر جيدا إنجازاتك وكتاباتك ولا ينكر الفضل لمؤسسه فلولاك ماكان نادى ادب الصف ولا المبدعين يتربعون على طاولته ،ولازالت الواحة ويختلفون وقادمون شاهدة على عصرك لتقول بملئ فمك اليوم أسلم الراية للشباب حافظوا عليها وأهلا بكم مبدعين لتقف على حافة المشهد من بعيد لترى إنجازك ووليدك يكبر وينمو ليخرج جيلا بعد جيل .
لست وحدى أستاذى أبكيك ويعجز قلمى عن الكتابة بل كثيرين رفقاء الدرب عصام قرنى وابراهيم النحاس وأسامة النخيلى وسامى دياب وأيمن كيلانى واحمد أبو سنة وناصر أبو عون ومحمد عبد العزيز وطارق مراد ورباب مرعى وسماح محمد وخماسى عبد العزيز  كما وصفتهم سماح  ودعاء ورضا وزهرة واميرة .
واولادهم من الجيل الثان عبد الغفار أبو عطا وحمود حجازى وسنابل وسحر مصطفى وصفوة وانجى ومحمد كامل وهيثم والعندليب أولادك ما أكثرهم .

كلنا نبكيك هاهنا ولكننا نثق تماما أنك لم تفارقنا إلا جسدا ولكن روحك والحب قائمين بل مزروعين بقوبنا ولن تبرحه أبدا .

فوداعا أستاذى ومعلمى محمد أبو المجد إلى جنة الفردوس إن شاء الله

مع حبى واحترامى لكل الاسماء فكلم اساتذة وعنوان ورمز للثقافة فى الصف فعذرا لعدم كتابة استاذ قبل الاسم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا