مقعد الخيزران بشرى ابو شرار

0 تعليق 162 ارسل طباعة تبليغ
مقعد الخيزران كان الطريق ريح وصقيع , الشمس تمر , لا تجد لها مساحة تركن إليها , الغيوم كما الجبال الشاهقات تحمل مطر مطر , يجلس على الرصيف لائذا بمعطفه وكوفية صوفية تخفي ملامح وجهه , طاقية صوفية ذهبت حتى آخر أذنيه , أهديه صبحا من مطر , يصلني صوته , ألتفت إلى مجلسه , مقعد الخيزران , وقد ثبته على أربعة أرجل كل واحدة لا تشبه الأخرى , لملم قوائم وثبتها على مقعد لم يحتفظ إلا بقاعدته وزوايا عريضة يريح ذراعيه عليها , قوائم إحداها من حديد صدىء , وأخرى من نحاس قاتم , وما يقابلها من لوح خشبي لا علاقة له بالمقعد , وأخرى لا يظهر منها إلا أربطة ودوائر وقوائم لا ملامح لها , مقعد رأيته جميلا من صمود رجل في العقد السادس , يجلس عليه يحرس أمكنة حاضرة في قلبه ونوة الشتاء لا تغير موعدها ....

0 تعليق