موعد على العشاء بشري ابو شرار

0 تعليق 62 ارسل طباعة تبليغ
هو موعدنا من عطلة نهاية الأسبوع , نذهب لتناول العشاء في مكان يروق له الذهاب إليه , هذا المساء كان اختياره بإتجاه مطعم بحري , قرب المرسى القديم , يحدثني بلهجة الفرح : _ مطعم وقد تم افتتاحه من وقت قريب وله طقوسه في الوجبات البحرية , زبائنه من مستوى رفيع . قبل أن نصل ببضعة أمتار , إلتفت إلي منبها : _ احذري هذه المرة من تناول الطعام بيدك , هنا الشوكة والسكين , لا شيء نلمسه بأيدينا . ركنت إلى صمتي , المدخل يشرع لنا , نرتقي السلالم العلوية حتى صرنا أمام البهو الكبير , المقاعد لونها أبيض , الطاولات أبيض والنوافذ زجاجية تسكن روح البحر , القاعة تتسع وتتسع , يقترب النادل مني , يشير لي لمكان جلوسنا , ما أصابني بالدهشة أن كل هذه المساحات خواء , لا أحد , أنا وهو فقط , المقاعد خاوية , النادل يلاحق الوقت , يقدم صحاف الأسماك , الجمبري بقشوره والسلطعون بأرجله وقباب له تحنو على ما تبقى منه , أمسكت بالشوكة والسكين , أقلب القشور , أنظر حولي لا أحد , أسأل نفسي " لم لا أمد يدي وأقشر القواقع البحرية وأزيح جلد السمكة بيدي !!!.. " صوته محذرا يتردد في أذني , يدي لم تنفلت منها شوكة وسكين , حتى الأرغفة الساخنة لم تطاوعني يدي لألمسها ويصلني بعض من دفء يسكنها , أنظر لساعة الوقت , مراكب سكنت المرسى , تعانق موج البحر ويدي لم تعانق أصدافه وأسماكه , أرنو لطريق العودة , أريكتي وشاشة تلفاز وفنجان قهوة لم يغادر دفئه ....

0 تعليق