اليك ما فى قلبى مرام كمال مروة

0 تعليق 74 ارسل طباعة تبليغ
كانت مترددة أن تكتب اليه فقد خيب أملها مرات وتخيلته تائبا ... لجنونه المعتاد كانت الرؤية غير واضحة مجرد تخمين ..!! أو ربما خلفية تعلق عليها الفكرة التي تنهش رأسها ان ترسل اليه الا انها تؤمن ان كل شيء في الحياة يحدث لسبب صدفة من رسم القدر.. وان هناك شبيها لنا في هذا العالم ربما نحضى به ذات مرة فلا ندركه الابعد فوات الاوان أو ربما يأتي في وقت متأخر في كل مرة يقلبها الشوق الا أن ينتهي أمره سقوطها في هاوية الخذلان اليوم تجمع شجاعتها لتدس في جيب سترتها كبريائها وتغلق عليه لترسل اليه بعض من مشاعرها على الورق أغمضت عينيها لتغص أصبعها عند زر الارسال فتتوقف الرسالة وتمر الكلمات أمامها بينما تتجول في رأسها احساس فكرة أنه سيسيء فهمها ؟وهل سيجرحها كالعادة بلدغة مفاجئة ؟ اشارات التخمين متخمة بالتمني أن يتفهم مشاعرها وتمضي عيناها تعيد تتبع الرسالة للمرة ماقبل الالف وهي تتسع وتضيق ليتخلل نفسها الضعف والحيرة أن لايخطأ سبيله سياق الحرف الى قلبه.. وهي تحاول أن تتمالك نفسها بينما يخفق قلبها الى العزيز: الى من ضللت به حتى تهت عن نفسي الى من أهداني الحب في يوم من الايام الى من اهتزت له جوارحي حتى ارتجفت أطرافي بحضوره وأحببت من أجله كل مايشبهه ولم يكن لي ذنب غير أني أحببته الايام تمر في بطىء مهدور بين الشوق و الانتظار ك سكين يقطع دهر نام في سبات العشق ربما لأني أحببتك أكثر مما ينبغي وأحببتك حتى لم يعد قلبي ينساك ولا دقيقة ساعتي مخاض في حضورك الحاضر و برهة غيابك التي تكون هدية من السماء كاستراحة لي عن ذكرك رغم أن التعارف اللذي مر عليه ثلاث سنوات تقريبا.. تخيل !! سرعة الايام وتخيل دقائق الحنين كم تعادل ..!! مازلت أتذكرك لحظة صافحتني والتقت العينان بالاعتراف حينها نظرت الى السماء وقلت لي:(( لا أعرف شيء.. كل ما اعرفه أني أحبك وكررتها ثلاث)) وبعدها طلبت مني الاستعداد لموعد اللقاء حينها نسيت كياني وظروفي وحياتي وقيمتي ومبادئي..... أما الان تراني أستعين بالله على شقاء ذلك الحب الذي أراه رزقا وأنا مازلت أعتز به وخطيئته الوحيدة اننامن عالمين مختلفين ونخضع لقانون المجتمع التافه طبعا وغير بعد المسافة بيننا.... كنت ضعيفة أمامك لدرجة أن قوة العالم بأكمله لن تستطيع الوقوف في وجهي ولاني كنت أثق بك جدا وجدا.. وأراك رجلا حقيبة سفري الصغيرة كانت جاهزة بكل ما قد يلزم لأكون معك حتى قلبي اقتلعته من مكانه ووضعته داخلها لأسلمك كل مابقي مني ولما أحببت أنت أن تتراجع عن قرارك في الامر لم أستطيع أن أسيطر على ثورة البركان العاشقة فاحتاجت فورته وقتا طويلا ليستقر وشتاتا بعيدا ليدرك مجراه فطرقت كل باب واستعنت بكل وسيلة تجعلني أتصل بك لتعود وأنا اتخبط..دون جدوى وما يثلج قلبي الان أني أمضي بحبر العين كلمات لعلها تصل اليك شموع تضيء سطور الرواية لأقف بعيدا صامتة أهز رأسي بالنفي والماضي يتلاشى بعد ان أصبت بمرضك ولا أرضى أن أراك الا بصورة احتفظت لك بها أنا الان لا أريد أن أحكم عليك ولا أن أخمن مقدار عاطفتك وتحكمك بالنسيان وان كنت تحمل لي عاطفة أم لا الان أريد أن أعرف لما تسد كل باب يمكن لي أن أتنفسك به؟ لما تغلق كل نافذة لتهرب خلف الشمس؟ ولما تقتلع المقاعد وتتركني أقف على ركبتي لتستنفذ قوتي بالوقوف وأنا لم أفعل لك شيء الان أطلب منك أن تمد لي شريانا فقط لأكمل الحياة ولكن بصمت و سلام واحترام متبادل ودون أن أقترب منك فقط لأراك وأنا أتمنى لك الخير. وراحت تتردد وكأن الكون كله وقف تماما على صدرها حتى كان الامر و أرسلت الرسالة لعلها تداوي مسحة اليأس وتغادر السكينة بلمسة رقيقة وكان هذا كله محض تخبط اذ لا يوجد عقل ورزانة بعد ثمالة الحب.

0 تعليق