نمضي سويا نحو المعاناة محمد عبد الله صالح

0 تعليق 42 ارسل طباعة تبليغ
 
 
سأخرج اليوم
متخذا مكانا في السوق
لأبيع الصباح
قطعة قطعة
وأطعم أطفالي
واجلب لزوجتي ادوية السكر والضغط
ربما تكفى تجارتي
وربما لا....
وربما أسعى لحانة
وأبيعهم جزءا من الليل
وبعض تمردي
اعرف اني..
بائع خاسر في النهاية
اخلد للنوم المتقطع
وغير المقنع كثيرا
متسائلا....
بمن تمر الليلة هانئة
ولمن تأتي الحقيقة تجر أسبابها
وتدعي انها بخير
مقلقة تلك الخيارات الصباحية
وبطيئة جدا اوقاتها
وسيئة نوعا ما
هكذا حالها معي
وهكذا نمضي سويا نحو المعاناة
الضجيج ممتع للغاية
حينما نمل الهدوء
وحين نشد بعضنا نحو ساعه صخب
المسافات قد تبدو غريبة بعض الوقت
وقد تكون حلا مناسبا حتى لا ننزعج
والمترددون عن افتعال المكيدة
يقرضون اظافرهم وينعتون النوم بالكذب
والهدوء بالهمجية..
والسير ليلا جنونا لا يستحق المناضلة
مادية دوما هي ظنوني
تتركني وقتما تراني مفلسا
تقول لي... لم نعد رفقة
ولم نعد طيبين
ولم يرتضينا الليل لصحبته
أجلس وكل النوافذ مغلقة
والشوارع تسامر بعضها
وتحملني بعض سخرياتها
أشعر أني ضيف ثقيل
قد اتي لزيارتها دون موعد مسبق
وانا العجوز النحيل
مجعد الوجه
بثياب لا تخفي شيئا
اسألها بعض التريث
وبعض المبالاة
ولكن دون جدوي
يندلق استعطافي
أيها الشارع لست متمردا
بل اني سيئ حظ
لا أملك لاطفالي حضنا دافئا
أو شيئا يُكف بطونهم عن النواح
ويحمل لزوجتي بعضا من الصبر
حتي لا تراني متخاذلا
أو راع سيئ.......
زوجتي حينما تراها باكية
كأنها حازت كل البكاء
كيف لدمعة ان تشتهيها
وتحفر على خدها الناعم جداولا حتى تسير
اتماثل للبكاء مثلها تماما
أصافح كلتا يديها
فتسقط الدمعات
فيورق على ثغرها
بائع يجوب المدينة
بلا بيع او شراء
واطفالي يشبهونني كثيرا
يرون الصباح مثلي طاعنا في السن
والليل صاحب فجيعة
لا يقوي على حملها
كثيرا مايركض لقذفها
ولكن كثيرا مايفشل
 
.................

0 تعليق