الارشيف / ثقافة وأدب / ابداع

من باب التوقعات .. قصة لعلا السردى

 

يعتريني خوفٌ و انا أدير مقبض الباب ... إلى أين سأخرج !! من سأقابل !! ... ربما أحد الدائنين ينتظرني في الخارج ممسكاً ( قنوة ) ... أو ربما التقي جارتنا الطيبة بيدها ( صحن مفتول ) يليق ( بالعزابية ) ، ففي النهاية لابد و أن تتخلل توقعاتي البائسة بعض الأمور ( الزاكية ) ... قد أقابل صديقي الذي انتحر قهراً منذ عشر سنوات ، فقد قرأت أن اسمه قد ورد أخيراً في قائمة المبشرين بوظيفة في ديوان الخدمة ، أولئك يا صديقي لم يسمعوا بموتك .. فتعال خلسة ... منذ وقتٍ ليس بالبعيد كنت أكثر جرأةً وأنا أدير مقبض الباب ... كان الدائنون يشيحون بوجوههم عني حتى لا تُذكِرني عيونهم بموعد السداد ... كانت السماء أكثر زرقة .. لم تكن شاحبةً كما الآن في ( عز تموز ) .. كانت البنات تصبغن شفاههن بحبات ( الأسكيمو الحمرا ) .. و كان أجمل قصص الحب تلك التي تروى عن قيس و عنترة ، لم يكن (يحيى ) التركي قد ولد بعد ... كنت أستمد جرأتي من الخير الذي تتصاعد رائحته مع أبخرة أباريق شاي الصباح و ( مناقيش الزعتر ) المعدة بأصابع أمي و جارات الحي و ضحكات الصبايا .. على كلِ حال لا بد أن أدير مقبض الباب ... قد تكون هناك امرأةٌ ( زاكية ) ... تبحث عن قطتها ( الشيرازي ) التائهة ... ففي النهاية لا بد و أن تتخلل توقعاتي البائسة بعض الأمور ( الزاكية )

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا