الارشيف / ثقافة وأدب / ابداع

من حرائق بعدها . حسن أبوبكر


(1)
هي التي مهدتْ تلالَ روحي،
ودكتْ بحلقي 
جبالَ المرارةِ 
(2)
اكرهُ السيرَ في ليلِ قريتِنا وحيدا؛
وقد تهشمتْ بقايا شجاعتي...
دخلتْ قريتَنا الكهرباءُ ،
وأمستْ غالبيةُ الكلابِ مسالمةً.
لكنني كلما اقتربتُ 
من الإضاءةِ
تكسرتْ المصابيحُ، 
وأوغلتْ الكلابُ في التوحشِ .
يصعقني الخوفُ ،
ولا أبصرُ إلا عينيكِ
-هناك – بعيدا... بعيدا 
ولأجلهما فقط...
أواصل المسير .
( 3)
قلتُ لها :
كوني تكعيبةَ فرحى،
قلتُ لها:
أنتِ منمنمةُ العمرِ
قلت لها: 
لا تضربي فوق الجبيرةِ.

(4)
كان النيلُ 
يحفظُ أسماءَ المارةِ... 
يعرفُهم بأحبتهم ...
يرقصُ معهم...
يشْبِكُ أيديهم في الحلمِ،
ويخبئ في أهدابِ الشمسِ
بنفسجَهم .
فلماذا يا نيل؟!
تقذفني بفوارغِ علبِ البيرةِ
وبجثثِ العشاقِ.

Sponsored Links

( 5)
كنتُ أودُ... لو اقتلُ
جميعَ السائقين؛
عندما تحركتْ السيارةُ
أدارتْ وجهَها
تتشبثُ بطرا طيفِ اللحظةِ الهاربةِ،
كانتْ كعودٍ ...
وكنتُ كأوتاره...
وكنتُ كعودٍ...
وكانتْ تودُ لو تقتلُ جميعَ السائقين .

( 6)
سأنساها...
وساحبُ غيرَها ...
وربما أكثرَ منها...
لكن غيرَها.

( 7)
قلتُ لكَ مرارا:
أشتعلُ
لكنكَ ظللتَ شاردا 
وفاتكَ أن تراني متفحما.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا