ثقافة وأدب / ابداع

عطر أسود ... فيفي سعيد محمود

خرجت على غير عادتها تتمشى , إشتمت رائحة الزهور فما كان منها إلا أنها دخلت إلى الحديقة تميل على هذه وتلثم هذه تتمايل متفاخرة بألوانها الزاهية فلكل زهرة رائحة غير الأخرى , ولكن لفت نظرها زهرة تشع نورا ولونها مختلف جدا عن باقى الأزهار , رائحتها تعبق المكان , توقفت مكانها أغمضت عينيها,صارت تتلمس خطاها حتى وصلت إلى مكمن الرائحة ,سطع ضوءها على خديها , إرتعدت , تسمرت فى مكانها ,فجأة فتحت عينيها لترى نورا أقوى وأشد ولم تستطع ان تنظر خلال الضوء النافذ فى عينيها ورائحتها مازالت تزكم أنفها .
لونها أسود قان ولا تعرف إسما للرائحة , تمايلت الوردة يمينا ويسارا ,تناجيها أن تلثم خديها وهى واقفة مكانها تخشى الإقتراب ,حاولت ان تجرى ولم تستطع ,أغلقت عيناها وقلبها يهفو ويتعلق أكثر فأكثر , عقلها يرفض لكن ثمة خيط يربط بينهما , مالت لقطفها صرخت ,همت بتركها صرخت .
نظرت للدماء التى تسيل على جانبى فرع الشجرة وكلما أمعنت النظر خفت الضوء وهمست سيسرى دمى فى كل جسدك ولكنك لا تستطيعى أن تأخذينى .
أن تقتلعى جذورى أو تزرعينى فى ارض بور .
أنا هنا فقط حتى يخرج لون آخر يوحد الدماء

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا