الارشيف / أخبار مصر

الأقباط منقسمون بين الغضب والترحيب بزيارة تواضروس إلى القدس

Sponsored Links

• المتحدث الرسمى: استثنائية وموقف الكنيسة ثابت من السفر لفلسطين المحتلة.. عطا: مقصودة وليست عفوية
• شفيق: «غير حكيمة».. جريس: تخضع لتقديرات البابا
• زاخر: لاتحمل طابعًا سياسيًا.. غبريال: تحية للبابا لسفره لأورشليم

سفر البابا تواضروس الثانى إلى القدس لـ«الصلاة فقط»، لم يمنع إثارة الجدل حول زيارته لإسرائيل على رأس وفد كنسى، فى أول زيارة باباوية منذ قرار البابا شنودة الثالث الراحل فى 1980 بمنع السفر لفلسطين المحتلة إلا مع المسلمين.

Sponsored Links

الهدف من الزيارة هو المشاركة فى جنازة الأنبا «ابراهام» مطران القدس والشرق الأدنى (دول الخليج) الذى وافته المنية، أمس الأول، إلا أن هذه الزيارة الدينية ووجهت بموقف سياسى واضح للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اتخذه البابا شنودة الثالث، واتخذه أيضا البابا تواضروس الثانى نفسه فى تصريحات له فى نوفمبر العام الماضى قائلا: «لا صحة إطلاقا للأنباء التى تداولتها بعض المواقع الاخبارية فى هذا الشأن، حيث يعد هذا الأمر من الثوابت الوطنية الراسخة للكنيسة القبطية».

وتعليقا على سفر البابا تواضروس الثانى للقدس، قال القس بولس حليم المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الأرثوذكسية: «بحسب التقليد المعمول به فى الكنيسة القبطية، فإن مطران الكرسى الأورشليمى هو الأقدم بين مطارنة الكنيسة بغض النظر عن ترتيبه الفعلى وسط المطارنة أو الأساقفة الذين يسبقونه فى السيامة، حيث ينظر للكرسى الأورشليمى على أنه الأكثر اعتبارا وسط الكراسى الأسقفية الأخرى بالكنيسة القبطية بعد الكرسى البطريركى».

وأوضح فى تصريحات لـ«الشروق»، أن الزيارة استثنائية للصلاة الجنائزية على مثلث الرحمات الأنبا ابراهام، أما موقف الكنيسة فهو ثابت لم يتغير وهو عدم زيارة القدس إلا مع أخوتنا المصريين جميعا.

وحول الغضب من سفر البابا للقدس المحتلة، قال القس بولس إن الكنيسة لا تضع فى حسبانها أى معادلات سياسية، ولذلك كل خطواتها رعوية ووطنية فقط، وزيارة القدس لا تدخل فيها أية حسابات سياسية على الاطلاق، هى زيارة لصلاة جنائزية على الرجل الثانى فى المجمع المقدس، ولولا وصيته أن يدفن هناك ما كان هناك داع للسفر، بحسب قوله.

وكشف بولس لـ«الشروق» أن الزيارة مستمرة لمدة 3 أيام تنتهى غدا السبت، ومن المقرر أن تقام صلاة الجنازة على الأنبا ابراهام، صباح الغد، وفيما يتعلق بالتدابير الأمنية لزيارة البابا، أكد بولس أنه تم الترتيب أمنيا عن طريق المسئولين فى القاهرة والسفارة المصرية بفلسطين، نافيا أى أنشطة رعوية للبابا خلال الزيارة.

وانتقل قرار سفر البابا تواضروس الثانى إلى أوساط الأقباط، حيث يرى د. رامى عطا رئيس قسم الصحافة بأكاديمية الشروق أنها خطوة مقصودة، وليست عفوية من البابا، لكسر قرار زيارة القدس الذى كان صدر عام 1980 فى عهد البابا الراحل الأنبا شنودة الثالث، ومن ثم البدء فى زيارة المواطنين الأقباط لها، خاصة وأن هناك طلبا فلسطينيا متكررا بالسماح للمصريين، والأقباط منهم خصوصا، بزيارة مدينة القدس للحفاظ على هويتها ومنعا لمحاولات تهويدها.

أضاف: «لاشك أن هذه الخطوة سيتبعها ردود فعل واسعة النطاق داخل مصر وخارجها، أتمنى أن تكون ردود فعل واعية وأن نفكر بهدوء، إذ تحتاج المرحلة الحالية منهجا جديدا فى التفكير والتعامل مع كثير من القضايا الشائكة، وما كان ممنوعا أو مسموحا فى عهد قداسة البابا شنودة الثالث، ليس بالضرورة أن يكون كذلك فى عهد البابا تواضروس الثانى».

من ناحيتهم، يرى آخرون أن ذهاب الأقباط للقدس لا يجب أن يغضب الكنيسة أو محاسبة المسيحيين على الذهاب، واعترضوا على تصريح الكنيسة بأنها زيارة استثنائية، لأن المبدأ واحد، حيث كان يمكن للبابا أن يرسل وفدا للصلاة على الأنبا ابراهام، وفى المقابل رأى بعض الأقباط أن قرار المنع السابق من البابا شنودة الثالث فى حد ذاته اعتداء على حرية الأقباط، خصوصا بفرض عقوبة روحية كنسية على شأن سياسى يتعلق بوجهة نظر البابا شنودة السياسية وموقفه من إسرائيل.

وهناك رأى رابع، مثله الكاتب كمال غبريال، حيث وجه تحية للبابا لسفره لأورشليم (القدس)، ليس لأنه مطلوب منه أداء دور سياسى يكسر به هوس ما يسميه دراويش العروبة «مقاومة التطبيع»، بحسب وصفه، ولكن لأنه ذهب لأداء واجب العزاء.

وقال المفكر القبطى سليمان شفيق، إن ترأس البابا تواضروس لوفد العزاء فى مطران القدس الأنبا إبراهام، يعد مخالفا للتقاليد والقرارات الكنسية المصرية السابقة.

وتعليقا على وصف الكنيسة للزيارة الاستثنائية للقدس، وصف شفيق الزيارة بأنها غير حكيمة، مضيفا أن التقليد صناعة بشر، وكان بإمكان البابا ان يوفد وفدا للقدس دون أن يترأسه بنفسه»، مرجعا قراره بالسفر لعزلة حكماء الكنيسة عن المقر الباباوى.

ويرى شفيق أن زيارة القدس ستضع البابا فى موقف النقد، وفى مرمى اتهامات الإسلاميين المتطرفين بالتطبيع مع الكيان الصهيونى، بحسب تعبيره.

أما الباحث فى الملف القبطى حنا جريس، فلا يراها أكثر من مجرد « زيارة استثنائية»، كما وصفها البيان الرسمى الصادر عن الكنيسة، كونها تخضع لتقديرات البابا نفسه.

وأوضح جريس :«البابا كان مجبرا على مثل هذا التصرف، تقديرا لقيمة مطران اورشليم، الرجل الثانى فى الكنيسة، حيث كان بين خيار من الاثنين إما السفر أو نقل جثمانه لمصر، لكنه آثر إقامة الصلاة وسط قومه فى القدس، مستبعدا تصدير فكرة إدراج الزيارة تحت باب التطبيع مع الكيان الإسرائيلى، قائلا :«الزمن يتجاوز فكرة الزيارات والمقاطعة».

وهو ما اتفق فيه كمال زاخر، الباحث فى الشئون القبطية، مؤكدا أن سفر البابا للقدس « أمر كنسى بحت»، ولا تحمل طابعا سياسيا، إنما جاءت لتقديم واجب العزاء فى شخصية دينية مهمة بالمجمع المقدس.

ورفض زاخر الربط بين مواقف البابا شنودة والموقف الحالى للبابا تواضروس، حول قضية السفر للأراضى المحتلة، موضحا أن:« ظروف خروج القرار السابق إبان توقيع كامب ديفيد، تختلف عن الوقت الحالى، وهو ما لم يعد مطروحا».

------------------------
الخبر : الأقباط منقسمون بين الغضب والترحيب بزيارة تواضروس إلى القدس .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا