مصادر دبلوماسية تكشف: زيارة السيسى لليونان استهدفت استباق أزمة حدودية وشيكة بين البلدين

0 تعليق 2 ارسل طباعة تبليغ

• الاكتشافات الغازية الأخيرة تعيد فتح ملف ترسيم الحدود البحرية
• اقتراح تحالف رباعى يضم مصر وإسرائيل واليونان وقبرص يجعل القاهرة محورا إقليميا لتجارة الغاز

قالت مصادر دبلوماسية تحدثت لـ «الشروق»- مشترطة عدم الكشف عن هويتها، إن الزيارة الأخيرة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى لليونان، استهدفت قطع الطريق على أزمة وشيكة بين القاهرة وأثينا، بسبب رغبة الأخيرة فى إعادة فتح ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

Sponsored Links

وقالت المصادر، إن القاهرة تلقت خلال الأيام الماضية رسالة من أثينا تطالب بإعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وتحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخاصة بكل بلد فى أعقاب الاكتشافات الغازية الضخمة التى تحققت فى البحر المتوسط أخيرا سواء فى مصر أو إسرائيل وكذلك قبرص.
وأضافت المصادر، أن زيارة الرئيس والوفد المرافق له، فتحت بابا أمام تدعيم العلاقات الثنائية مع أثينا، بما فى ذلك ما يتعلق بسبل الاستفادة المشتركة من ثروات البحر المتوسط.
يذكر أن اليونان تسعى إلى ترسيم الحدود البحرية على أساس أبعد جزيرة تابعة لها فى البحر المتوسط، وهو ما يعطيها مساحات إضافية شاسعة من البحر على حساب الدول المجاورة بما فى ذلك مصر، فى حين تصر مصر على ضرورة أن يتم ترسيم الحدود انطلاقا من السواحل الأساسية لكل دولة من الدولتين.
وبحسب مصدر دبلوماسى مصرى، فإن القاهرة تعتمد خطة توسيع مساحة المصالح المشتركة، سواء على الصعيد الإقليمى فيما خص التعاون المعلوماتى إزاء تحركات ، العدو التاريخى لليونان والخصم السياسى الحالى للحكم فى مصر، أو دعم المواقف اليونانية إزاء العديد من القضايا ذات الصلة بمنطقة البحر المتوسط بما فى ذلك ملف الهجرة غير الشرعية عبر البحر، باعتباره أحد الملفات المهمة للسلطات اليونانية والأزمة القبرصية.

كما تسعى مصر إلى إقامة تحالف إقليمى لاستغلال ثروات الغاز فى البحر المتوسط، بما يتجاوز احتمالات تصاعد أى خلاف محتمل بشأن ترسيم الحدود البحرية.
وتسعى القاهرة بنجاح حتى الآن، فى إبقاء التباين فى وجهات النظر مع أثينا فى هذا الشأن خارج نطاق التصريحات الرسمية، لأنها لا ترغب فى فتح صفحة إضافية من صفحات التوتر الخارجى، بحسب المصدر الدبلوماسى ذاته.
فى الوقت نفسه، قالت مصادر دبلوماسية غربية فى القاهرة، إن الحمية اللازمة لتجاوز خلافات المصالح الاقتصادية المنتظرة لا تبدو كافية رغم المواقف المشتركة الرافضة لتركيا لأسباب تتعلق من ناحية بادراك اليونان، أن الدعم المصرى مرتبط بغضب القيادة السياسية فى القاهرة على القيادة السياسية فى أنقرة، ولأسباب اخرى ترتبط بحجم الثروات المحتملة من الغاز تحت مياه البحر المتوسط.

من ناحيته، قال مصدر فى مجال صناعة الغار فى مصر، إن الاحتياجات الاقتصادية لكل من مصر واليونان تفتح الباب أمام خلاف فى وجهات النظر بشأن حدود المنطقة الاقتصادية للدولتين، غير أن هناك أفكارا مطروحة حاليا للتعاون المشترك بين البلدين.
وقال المصدر إن ملف ترسيم الحدود خارج حدود مهام وزارة البترول، لكنها معنية بوضع تصورات لأفضل سبل استفادة دول البحر المتوسط مما به من ثروات، بحيث لا تكون هذه الثروات سببا فى أى نزاع وإنما سبب لتحقيق الرفاهية المشتركة لشعوب المنطقة كما قال وزير البترول طارق الملا، فى تصريحاته خلال وجوده باليونان، ضمن الوفد المرافق للرئيس السيسى.
وأشار المصدر، إلى وجود أفكار للتعاون بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل، بشأن استغلال ثروات الغاز فى البحر المتوسط، رافضا الكشف عن طبيعة هذه الأفكار.
من ناحيته، قال مصدر مسئول فى وزارة البترول والثروة المعدنية- طلب عدم نشر اسمه، إن الحكومة المصرية تسعى إلى أن تكون مصر مركزا اقليميا لتداول الغاز والطاقة بشكل عام، وذلك من خلال إبرام اتفاقات مع كل من اليونان وقبرص وإسرائيل فى مجال الغاز، حيث يتم تصدير الغاز المستخرج من قبرص واليونان وإسرائيل إلى مصر، وذلك لمعالجته وإعادة ضخه فى شبكات أنابيب التصدير أو بإسالته وتصديره مسالا إلى أوروبا.
ويضيف المصدر، أن الحكومة المصرية متمثلة فى وزارة البترول، قد أعدت دراسات لمد خطوط أنابيب لنقل الغاز المستخرج من الأراضى القبرصية إلى مصر، «وتسعى قبرص ومصر إلى ضم اليونان إلى الاتفاق»، وفقا للمصدر.

------------------------
الخبر : مصادر دبلوماسية تكشف: زيارة السيسى لليونان استهدفت استباق أزمة حدودية وشيكة بين البلدين .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الشروق مصر

0 تعليق