موسيقى الأحد: عيد الميلاد الارثوذكسي

0 تعليق 8 ارسل طباعة تبليغ

ثائر صالح

تحتفل الكنسية الشرقية بليلة ميلاد السيد المسيح هذا اليوم السادس من كانون الثاني، وليس في الرابع والعشرين من كانون الأول مثل الكنائس الغربية. استعمل الغرب التقويم الروماني الشمسي المعروف بالتقويم اليولياني، الذي أدخله يوليوس قيصر العام 46 ق.م. مستنداً إلى التقويم المصري الفرعوني، وأضاف سنة كبيسة كل أربع سنوات ليكون طول السنة اليوليانية 365 يوماً وربع اليوم. لكن هذا التقويم يقل في الواقع بـ 11 دقيقة و 14 ثانية عن السنة الفلكية، هذا يعني اختلاف يوم واحد كل 128,2 سنة أو ثلاثة أيام كل أربعة قرون تقريباً. وقد أصلح البابا غريغوري الثالث عشر هذا الخطأ العام 1582 م، حين أمر باستعمال التقويم المعروف حالياً بالتقويم الغريغورياني. وحسب هذا التقويم يكون عام بداية القرن كبيساً إذا قبل القسمة على 400 من دون باق، في حين تكون سنة بداية القرن التي لا تقبل القسمة على 400 من دون باق سنة عادية بـ 365 يوماً. وفي الوقت نفسه أصلح الاختلاف الذي تراكم على مر القرون بين التقويم اليولياني والسنة الفلكية، وقيمته 10 أيام، فقد أمر أن يتبع يوم الرابع من تشرين الأول 1582 يوم 15 تشرين الأول 1582. وبدأت الدول الكاثوليكية استعمال التقويم الغريغورياني في القرن السادس عشر، أما الدول البروتستانتية فلم تستعمله إلا في القرن الثامن عشر. ولم تعترف الكنيسة الباروسلافية الروسية بهذا التقويم، ولم يجر إصلاح التقويم في روسيا إلا العام 1918، ولهذا السبب اختلف التقويم الروسي عن التقويم الغريغورياني بفارق 13 يوماً. ولهذا السبب احتفل الاتحاد السوفيتي لأكثر من 70 سنة بثورة اكتوبر التي قامت في 25 اكتوبر / تشرين الأول 1917 حسب التقويم القيصري الشرقي في يوم 7 تشرين الثاني من كل عام.
لم تغير أغلب الكنائس الشرقية موعد الميلاد منذ ذلك الحين رغم نبذ التقويم اليولياني بشكل رسمي. لذا تحتفل الكنيسة الشرقية بالميلاد حسب التقويم القديم.
لا توجد أدلة أثرية أو تاريخية موثوقة عن ولادة السيد المسيح، ألا أن الإشارات المبتسرة في الأناجيل تشير الى احتمال ولادته في بداية الصيف، ويؤكد ذلك احتفال المسيحيين الأقباط القدماء به في 20 أيار حسب القديس كلمنس الاسكندراني (اكليمندس، عاش بين 150 – 211 تقريبا). وقد آثرت الكنيسة تحديده لاحقاً في القرن الثالث الميلادي ليكون في 24/25 كانون الأول حتى يحل محل الاحتفال الوثني بالانقلاب الشتوي وولادة الشمس من جديد. كما أن قصة قتل هيرودس كل الأطفال ممن هم دون الثانية تعني أن الولادة المحتملة للمسيح قد تكون بحدود سنة 4 – 6 قبل الميلاد، فهيرودس توفي سنة 4 ق.م.
تستعمل الكنائس الشرقية اسس الموسيقى البيزنطية في اداء التراتيل، وهي بذلك تشبه ما يعرف اليوم بالموسيقى الشرقية (العربية واليونانية والتركية التي تمثلت الموسيقى البيزنطية اليونانية). وقد تطرقت الى بعض التفاصيل عن الموسيقى الكنسية في كلمتي عن الراهبة كاسياني في حلقة يوم 1 نيسان الماضي، وقلت أنها أربعة أجناس وثمانية ألحان، وهي المقامات الكنسية. والألحان هذه هي حسب تسمية المقامات الشرقية:
اللحن الأول بيات – عشاق
اللحن الثاني هزام – حجاز نوى
اللحن الثالث جهاركاه
اللحن الرابع سيكاه
اللحن الخامس (شقيق اللحن الأول) نهاوند – بيات جواب حسيني
اللحن السادس (شقيق اللحن الثاني) حجاز
اللحن السابع (شقيق اللحن الثالث) عراق – عجم
اللحن الثامن (شقيق اللحن الرابع) رست – رست جهاركاه.

Sponsored Links

------------------------
الخبر : موسيقى الأحد: عيد الميلاد الارثوذكسي .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : جريدة المدى

0 تعليق