3 آلاف صياد أسماك مازالوا في عِداد العاطلين ، وأهوار أبو زرك تنعشها الموجة المطرية

0 تعليق 14 ارسل طباعة تبليغ

 ذي قار / حسين العامل

حذرت جمعية الصيادين في هور السناف يوم السبت ( 12 كانون الثاني 2019 ) من ارتفاع معدلات التلوث والملوحة في هور الحمار الذي يتغذى من مياه مبازل المصب العام في الناصرية ، وفيما أشارت الى غمر 50 بالمئة من مناطق الهور المذكور بالمياه بعد تعرضه للجفاف شبه التام خلال الصيف المنصرم ، أكدت وجود 3 آلاف صياد أسماك لازالو في عداد العاطلين .
وقال رئيس جمعية الصيادين في هور السناف ناجي ارحيم ابو تلف السعيدي للمدى ان " اهوار الحمار عادت حاليا بنسبة 50 بالمئة نتيجة وفرة مياه الأمطار وضخ المياه من مبزل المصب العام الى مناطق أهوار الحمار الواقعة في أيمن نهر الفرات ، مبينا ان " المساحات التي غطتها المياه حالياً ارتفعت من 10 بالمئة الى 50 بالمئة من مساحة هور الحمار".
مشيراً الى أن " ضخ مياه مبازل المصب العام الى أهوار الحمار وإن كانت قد انعشته بصورة جزئية لكنها رفعت بالمقابل من نسبة الملوحة والتلوث في الهور المذكور كون مياه المبزل هي بالأساس مياه بزل ناجمة عن عمليات استصلاح الأراضي الزراعية وتنظيفها من الأملاح"، محذراً من تأثير ذلك على بيئة الأهوار وحياة السكان المحليين ناهيك عن الثروتين السمكية والحيوانية ولاسيما إن مناطق أهوار الحمار معروفة بتربية قطعان الجاموس".
وأوضح السعيدي إن " مناطق هور الحمار في أيمن الفرات والتي هي بطول 75 كيلو متراً وعرض 35 كيلو متراً تعتبر منطقة مغلقة ومحاصرة بالسداد وليس لمياهها أي منفذ يربطها مع بقية مناطق الأهوار وهو ما يزيد من تلوثها وارتفاع نسبة ملوحتها"، داعياً وزارة الموارد المائية الى إعادة النظر بالخطة المائية الخاصة بتغذية مناطق أهوار أيمن الفرات بالمياه والعمل على تغذية تلك المناطق من مياه نهر الفرات بدلاً من مياه مبازل المصب العام المالحة والملوثة".
وأشار السعيدي الى أن " بقية مناطق الأهوار كهور ابو زرك والأهوار الوسطى تتغذى من مياه نهري دجلة والفرات حالياً لهذا هي في حالة انتعاش ولا تواجه مخاطر التلوث والملوحة كهور الحمار"، محذراً من ظهور طبقات ملحية في هور الحمار خلال موسم الصيف وهو ما سيؤدي الى موت الحياة والكائنات المائية بسبب الملوحة وارتفاع درجات الحرارة الى معدلات قياسية قد تصل الى نصف درجة الغليان .
وأشار رئيس جمعية الصيادين الى انه " ورغم عودة المياه الى نصف أهوار الحمار إلا أن صيادي الاسماك مازالو يعانون من شحة الاسماك وهم شبه عاطلين عن العمل كون معظم الثروة السمكية نفقت عقب جفاف الأهوار خلال موسم الصيف المنصرم " ، مؤكداً تعرض أكثر من 3 آلاف صياد أسماك الى البطالة بعد نفوق الثروة السمكية .
ودعا السعيدي وزارة الزراعة الى رفد المناطق التي عادت اليها المياه في الأهوار باصبعيات لإكثار الثروة السمكية لتسهم بذلك في تنمية الثروة السمكية وانعاش الحياة الاقتصادية للسكان المحليين.
ومن جانبه تحدث قائم مقام قضاء الإصلاح المهندس علي حسين رداد للمدى عن هور ابو زرك الذي يغطي مساحة واسعة جدا من مساحة القضاء المذكور إن " هور ابو زرك شهد مؤخراً ارتفاعاً ملحوظاً في مناسيب المياه نتيجة الموجة المطرية " ، مبيناً أن " المياه غطت جميع المساحات التي كانت جافة من قبل وهي الآن في طور الانتعاش".
ودعا رداد الى "اعتماد سياسة مائية ناجعة لإدارة الموارد المائية والعمل على تخزين وترشيد استخدام مياه الأمطار وتنظيم عملية توزيعها بحسب الحاجة الفعلية للمياه إسوة بجميع البلدان التي تعاني من الشحة وتذبذب خزينها المائي"، منوهاً الى الأضرار البيئية والاقتصادية التي تواجه الحياة في مناطق الأهوار عقب كل عملية جفاف أو شح مياه تمر بها.
وشدد قائم مقام قضاء الاصلاح على " أهمية تخصيص حصة مائية خاصة بالأهوار حتى لا تمر بمرحلة الجفاف التي عانت منها خلال أشهر الصيف المنصرم"، مؤكداً حاجة مناطق الأهوار التي استعادت عافيتها مؤخراً الى برامج لتنمية الثروة السمكية والمحافظة على بعض الأنواع النادرة من الأسماك من الانقراض عبر اطلاق اصبعيات أسماك الكارب والبني والكطان والأنواع الاخرى التي كانت مناطق الأهوار زاخرة بها.
وتشكل الأهوار خمس مساحة محافظة ذي قار وهي تتوزع على عشر وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينيات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية إلا أن هذه المساحة المغمورة تقلصت بصورة كبيرة بعد أزمة المياه

Sponsored Links

------------------------
الخبر : 3 آلاف صياد أسماك مازالوا في عِداد العاطلين ، وأهوار أبو زرك تنعشها الموجة المطرية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : جريدة المدى

0 تعليق