100 يوم.. وقضية خاشقجي لا تزال تلاحق السعودية

0 تعليق 56 ارسل طباعة تبليغ

العالم- تقارير

أقيم في مقر الكونغرس بالعاصمة الأميركية واشنطن فجر الجمعة حفل تأبين للصحفي السعودي ، في ذكرى مرور مئة يوم على اغتياله في قنصلية بلاده بإسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

Sponsored Links

وطالب مشرعون أمريكيون واشنطن بتحميل السعودية مسؤولية مقتل خاشقجي وتعهدوا بأن يتحرك الكونغرس إذا لم تحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب ساكنا.

وشارك في حفل التأبين، عدد كبير من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث تحدث أكثر من 12 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، في مقدمتهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي اعتبرت أن جريمة قتل خاشقجي "ليست جريمة ضده فقط، بل جريمة ضد الإنسانية، والتعدي عليه تعديا على القيم الأميركية وقيم الديمقراطية".

وأضافت رئيسة مجلس النواب الأميركي "إذا قررنا في هذه القضية أن مصالحنا التجارية تتخطى قيمنا فقد فقدنا سلطتنا الأخلاقية.. المصالح التجارية والموقع الإستراتيجي لدولة ما يجب ألا يؤثر على قيمها الديمقراطية".

وفي نفس السياق، قال السيناتور كريس فان هولن إن "اجتماع هذا العدد من أجل خاشقجي يرسل رسالة إلى السعودية بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي".

وأضاف "نأمل أن يرسل الكونغرس رسالة قوية إلى السعودية بأننا سنطالب بمحاسبة كاملة لقتلة خاشقجي".

كما أشار النائب مارك وورنر إلى أنه لم يُسمع من البيت الأبيض أي تصريحات مدافعة عن حرية الصحافة خلال الإدارة الحالية.

بدوره اعتبر النائب الجمهوري ستيف شابوت أن جمال خاشقجي "كان صوتا مستقلا يدعو للإصلاح"، بينما قال النائب توم مالينوسكي إنه "يجب محاسبة قتلة خاشقجي، وإلا فإن هذا سيعني أن السعودية تتحكم في الولايات المتحدة".

من جهته قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إليوت إنغل إنه يجب محاسبة قتلة خاشقجي، وإن حماية الصحفيين ستكون أولوية بالنسبة للجنته.

إجماع كامل بالكونغرس

وبحسب الخبراء، فعلى عكس الانقسامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مسألة الغلق الحكومي والجدار، "هناك إجماع كامل في الكونغرس على إدانة المسؤولين على مقتل خاشقجي في ذكرى مرور مئة يوم على اغتياله".

ففي ديسمبر/ كانون الأول المضي، انضم عدد من رفاق ترامب الجمهوريين إلى الديمقراطيين في تحدي الرئيس الأميركي وأقروا تشريعين في مجلس الشيوخ لإنهاء دعم واشنطن للتحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن وتحميل ولي العهد السعودي محمد مسؤولية قتل خاشقجي.

لكن مجلس النواب لم يقر التشريعين بسبب سيطرة الجمهوريين عليه في ذلك الوقت، غير أن الديمقراطيين يعتزمون إثارة القضية مرة أخرى بعد فوزهم بأغلبية في مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

ووصف مايك مكول أكبر عضو جمهوري بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مقتل خاشقجي بأنه "انتكاسة كبرى" في العلاقات. وقال "يتعين إحداث تغييرات".

أما رئيس اللجنة الديمقراطي إليوت إنجيل فأبلغ رويترز بعد الفعالية أنه يعتزم عقد جلسات بشأن العلاقات مع السعودية في الأسابيع المقبلة.

وكانت آخر مرة شوهد فيها خاشقجي وهو يدخل القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول. وكان يقيم في واشنطن ويكتب لصحيفة واشنطن بوست وتحول إلى انتقاد ولي العهد السعودي.

المخابرات الأمريكية

وتعتقد المخابرات الأمريكية بأن الأمير محمد بن سلمان أمر بعملية لقتل خاشقجي. وربط مسؤولون أتراك كبار أيضا مقتله بأعلى مستويات القيادة في المملكة. وينفي المسؤولون السعوديون الاتهامات بأن ولي العهد أمر بالقتل.

وأبلغ ترامب، الذي تجمعه علاقة وثيقة بولي العهد السعودي، رويترز الشهر الماضي بأنه يقف إلى جانب الأمير محمد على الرغم من تقييم وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.إيه).

ويقوم وزير الخارجية مايك بومبيو بزيارة للشرق الأوسط تشمل الرياض. وذكر مسؤول بالوزارة أنه يعتزم التأكيد على الحاجة للمحاسبة والمصداقية في التحقيق في مقتل خاشقجي.

من جانب أخر، قالت الأمم المتحدة، إن موقف أمينها العام أنطونيو غوتيريش، من مقتل جمال خاشقجي "لم يتغير"، وطالبت بإجراء "تحقيق كامل" في الجريمة.

وأكد ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك بعد مرور 100 يوم على جريمة قتل خاشقجي أن "موقف الأمين العام لم يتغير، وأنه يطالب بضرورة إجراء تحقيق شامل في القضية".

كما طالبت الخارجية الألمانية، الإثنين الماضي، السعودية بضرورة تقديم "ضمانات وتوضيحات بمعايير عالمية في قضية مقتل خاشقجي".

منظمة العفو الدولية

الى ذلك طالبت منظمة العفو الدولية خلال وقفة لنشطائها نظمت قرب القنصلية السعودية باسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على مقتل الصحفي جمال خاشقجي، طالبت بإجراء تحقيق دولي في هذه القضية.

وشددت مسؤولة الحملات في فرع منظمة العفو الدولية بتركيا، غوكسو أوز أهسهالي، على ضرورة أن تخضع جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لتحقيق دولي.

وقرأت أوز أهسهالي بيانا صادرا عن فرع المنظمة جاء فيه "بصفتنا ناشطين في منظمة العفو الدولية ومدافعين عن الحقوق، نطالب بالعدالة من أجل خاشقجي الذي رفع صوته من أجل حرية التعبير في العالم العربي".

ولفتت السيدة في هذا السياق إلى أنه "لم يتم العثور على جثة خاشقجي الذي قتل بوحشية، لهذا السبب وبمناسبة مرور 100 يوم على مقتله، غيّرنا بشكل رمزي اسم الشارع الذي ظهر فيه خاشقجي آخر مرة وأطلقنا عليه اسم جمال خاشقجي. عبر هذا العمل الرمزي، نجدد مطالبنا بالعدالة في مقتل خاشقجي"، مشددة على أنه "ينبغي أن تخضع الجريمة التي ارتكبت أمام أعين العالم لتحقيق دولي".

واستطردت في هذا السياق قائلة: "منظمة العفو الدولية تدعو مرة أخرى إلى فتح تحقيق مستقل من جانب الأمم المتحدة في مقتل خاشقجي والتعذيب والجرائم والانتهاكات المتصلة بجريمة القتل"، واصفة التحقيقات التي أجرتها السلطات السعودية بهذا الشأن بأنها "شكلية".

ورأت هذه المسؤولة الإقليمية في منظمة العفو الدولية أن "مقتل خاشقجي حوّل أنظار العالم برمته إلى السعودية والأمير محمد بن سلمان. لا نعتقد بأن السلطات السعودية التي فتحت تحقيقا صوريا في جريمة القتل ستقوم بمحاكمة عادلة وموثوقة".

كما اتهمت السعودية بممارسة الظلم والقمع وانتهاك حقوق الإنسان، مضيفة أن "ما حّل بخاشقجي يكشف إلى أي مدى وصلت إليه المملكة في انتهاكاتها للحقوق".

------------------------
الخبر : 100 يوم.. وقضية خاشقجي لا تزال تلاحق السعودية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : قناة العالم - السعودية

0 تعليق