الارشيف / أخبار مصر / اسرار الشرقية

"الدكتور رضا عبد السلام "تعظيم سلام لصاحب الفضل والنصر في حرب أكتوبر 73

كتب :: طارق عيد

 

Sponsored Links

لن أنسي مدي الترحاب بنا في كلية الحقوق جامعة المنصورة من هذا الرجل وإستقبال حافل في مكتبه لآسرة برنامج تعظيم سلام فتعظيم سلام لهذا الرجل نعم النصر قادم والشهادة قادمة هكذا بدأ محافظ الشرقية السابق الدكتور رضا عبد السلام كلماته جرب الإستنزاف كبدت العدو الصهيوني خسائر كثيرة واللي عايز يشوف يدخل علي مواقع اليوتيوب ويشوف فيلم مترجم بعنوان مزرعة الصين وما حققه الجيش المصري من نجاح وماقدمته القوات المصرية من فنون القتال ضد العدو الصهيوني تصميم علي النصر ونجاح سيظل التاريخ يتحدث عنه ضربة قوية في مقتل لليهود  قبل أكتوبر ٧٣ ، سخر القطاع المدني إمكاناته لبناء الجيش وتقويته لاستعادة كرامة العرب جميعا وليس المصريين فقط.

وفي هذه الذكرى العطرة، سأذكر لحضراتكم نموذجين، يعكسان عظمة المصريين وإخلاصهم وتضحياتهم للوطن ولنستلهم منهما الدروس والعبر:

المثال الأول: وهو من مقابر الشهداء بالاسماعيلية، التي كانت مجاورة لكتيبتي في الجيش الثالث، فكنت ضابط احتياط، وكنت أجد نفسي وراحتي عندما أذهب في العصاري، وأتجول بين مقابر شهداء أكتوبر .

كنت أرى قبر جرجس إلى جوار قبر محمد، سالت دماؤهما واختلطت وذابت حبا وفداء لهذا الوطن وهذه رسالة واضحة لكل جاهل يفكر أو يحاول فهم سر وحدة المصريين، مسلمين وأقباط.

المشهد الثاني: فهو على لسان حارس المقبرة؛ سألته يوما ما هو اغرب موقف تذكره لأسر الشهداء قال لي في يوم من الأيام جائت سيدة في حوالي ٣٨ الى ٤٠ سنة من عمرها، وكنت أراقبها عن قرب فرأيتها ذهبت وجلست على رأس قبر زوجها شهيد أكتوبر، وكان ذلك في عام ١٩٩٠ أي بعد نصر اكتوبر ب١٧ سنة .

وكان حوارها مع زوجها الشهيد كالتالي إزيك يا أحمد يا حبيبي أنا جاية أفرحك: مش زينب بنتك حبيبتك جالها عريس، بنتك طالعة حلوة ليك، العرسان عمالة تجري عليها يا أحمد، امبارح جه فلان ابن فلان، ما انته عارفه، إيه رأيك يا أحمد، ناس طيبين مش كده، كان نفسي تكون أنتا اللي بتكتب كتابها إلى آخر الحوار”.

زوجة شهيد، تركها زوجها وهي شابة في ريعان شبابها، حافظت على العهد وصانت العرض وأخلصت وارتضت إرادة الله ليتنا نستعيد هذه المرأة والأم المصرية، التي كانت على مدار التاريخ مصنعاً للرجال الأشداء الشرفاء.

هذه هي مصر وهؤلاء هم أبناؤها الذين صنعوا النصر هؤلاء هم الأبطال الحقيقيون، وليس الأبطال من ورق، الذين يداوم إعلام النفاق على صناعتهم من عهد لآخر كان وسيبقى الإنسان المصري البسيط هو سر مجدها وعزها.

إذا أردنا ان تعود مصر إلى سابق مجدها فعلينا أن نستعيد روح أكتوبر وشعب أكتوبر وقيم أكتوبر لا ينبغي أن نكتفي في احتفالاتنا السنوية بوضع أكاليل من الزهور وبث مجموعة من الأغاني الوطنية.

من قيم أكتوبر، وهذا مجرد مثال، كيف نسلم ونؤمن ابن الفلاح أو العامل على عرض وشرف الوطن في سيناء، ونخجل أن نوليه وظيفة هو أهل لها؟ .

عندما يأتيني إلى مكتبي شاب رائع باكيًا فاقدًا الأمل محبط، وهو أحد اوائل كلية الحقوق، خدم وطنه في سيناء ونال شهادات تقدير هناك من قياداته، ورغم ذلك، تم استبعاده من التعيين في كافة الهيئات القضائية، بحجة أنه ولد لأب وأم لا يجيدان القراءة والكتابة؟ كيف؟ .

ما هذا التناقض المقيت؟ تم استبعاد هذا الشاب المتفوق الذي خدم وحافظ على شرف الوطن، وعين صاحب الحظوة الأقل تقدير هذا المشهد المتناقض يذكرني بالمثل الشهير “في الأفراح منسيين وفي الأحزان مدعيين” أليس كذلك؟ هل هذه قيم أكتوبر ومصر أكتوبر؟ .

مصر عظيمة وغنية وتمتلك كافة مقومات القوة والنصر على أعدائها هي فقط بحاجة لأن تلملم جراحها وشتتاتها وتستعيد وحدتها وقيمها التي وفرت افضل مناخ للنصر.

رحم الله كل شهيد خاطر وقدم روحة لنحيا نحن رحم الله كل يد ساهمت في صناعة هذا النصر العظيم…رحم الله القيادات العربية التي اجتمعت لأول مرة في تاريخها على كلمة سواء، وقاموا بمقاطعة اسرائيل ومن يدعمها فأيدهم الله بنصر من عنده.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا