الارشيف / أخبار مصر / اسرار الشرقية

المستشفيات الحكومية بين نارين إحداهما "خردة " والآخري خرابة

كتب / طارق عيد

 

Sponsored Links

 حالات كثيرة من الاهمال شهدتها المستشفيات الحكومية وطوال الفترة الماضية وخرجت العديد من الاقتراحات التي تقدم بها بعض المتخصصين في القطاع الصحي داخل الدولة نجد على سبيل المثال لا الحصر دعوات للتخلص من المستشفيات الحكومية من يد الدولة والاتجاه إلى خصخصة وبيع جزء كبير من المستشفيات، بحيث تتولى جهة خارجية تمويلها ومن ثم يدفع المواطن مقابل للحصول على الخدمة الطبية، ورغم وجود تأكيد بتفعيل ذلك الاقتراح من وزارة الصحة إلا أنه رغم هذا لم يتم خصخصة أي مستشفيات بعد، السؤال، "كيف يتم سد فجوة المشاكل التي تواجه القطاع الصحي في مصر وخاصة قطاع المستشفيات الحكومي؟ وهل تكفي ميزانية الصحة لسد فراغ المشاكل التي تعاني منها تلك المستشفيات؟ 

 
 
 
ويؤكد الدكتور محمد حسن خليل، خبير الأنظمة الصحية ومنسق لجنة الدفاع عن الصحة، أن هناك نقصا كبيرا في معدل السراير داخل المستشفيات في مصر عن المتوسط العالمي الذي ينص على وجود 2.9 سرير لكل 1000 مواطن، وفي الستينات كان هناك في مصر ما يصل إلى 2.2 سرير لكل 1000 مواطن، ولكن الأن في الوقت الحالي فالوضع داخل المستشفيات الحكومية مذريا حيث يصل عدد الأسرة إلى 1.4 سرير لكل 1000 مواطن أي أن هناك نقص يتجاوز 50% عن المتوسط العالمي ويشمل هذا كل من القطاع الخاص والحكومي في الوقت نفسه.
واستنكر خليل التردي الكبير في أحوال المستشفيات داخل مصر مشيرا إلى أن الاتجاه لخصخصة قطاع الصحة وبيع المستشفيات الحكومية لعدم تقديمها الخدمات الصحية بصورة لائقة، لا يعد حل للمشكلة على الإطلاق وإنما يعد مشكلة في حد ذاته، وخاصة أن هذا يعني أن المواطن البسيط يدفع من جيبه الخاص ثمن العلاج، بجانب أن التكلفة على الدولة هنا تكون أكبر فمعنى هذا مزيد من الأعباء المادية وخاصة أننا هنا نبيع الأملاك الخاصة بالقطاع الحكومي لكي نشتري الخدمة الطبية وهو ما يؤدي إلى نقص موارد الدولة من القطاع العام وتقليص العاملة وخسارة القطاع.
وشدد خليل على أن الحل يتمثل زيادة المخصصات من الدولة للإنفاق على الصحة وهو ما لم يطبق ولم يفعل من قبل الدولة ويترتب عليها المشاكل التي تواجه القطاع الصحي سواء في نقص المستلزمات الطبية وتضاؤل مستوى الأجور والتشغيل الضعيف للمستشفيات وهروب الكوادر الطبية للخارج لضعف الأجور.
ولفت خليل إلى أن هناك حجج خاصة بضعف الإقبال للمستشفيات الحكومية بسبب ضعف الخدمات الطبية التي تقدمها ولكنه حق يراد به باطل فهناك الكثير من المستشفيات الحكومية التي تعمل بنسب تفوق 90 و59% مثل الدمرداش والقصر العيني ومعهد ناصر وغيرها لتوافر الإمكانيات داخلها في حين لا يتم الاهتمام بالأخرى.
وأشار خليل إلى أن تخصيص ثلث ميزانية الصحة لفوائد الدين ما هو إلا حيلة ومحاولة للتلاعب على ميزانية الصحة لتقليلها في الوقت الذي يجب أن تصل فيه إلى 3%. 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا