«نساء معيلات» يتحولن لطاقات إنتاجية بقروض بسيطة

0 تعليق 23 ارسل طباعة تبليغ

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

تظل المرأة المعيلة هى محور استهداف عدد من المؤسسات والجمعيات لتحويلها إلى طاقة منتجة وتحسين مستوى معيشتها، وفى هذا الإطار وتحت شعار «الإقراض الجماعى للنساء المعيلات» استمرت جمعية «نهوض وتنمية المرأة» بالتعاون مع السفارة اليابانية، للعام الثالث على التوالى، فى تنفيذ مشروع الإقراض، الذى بدأ فى أغسطس 2016، وينتهى أغسطس المقبل، بمنطقة الجيارة بمصر القديمة.

Sponsored Links

وقد تخطى المشروع المستهدف منه، حيث وصل فى فبراير الماضى إلى 1258 مستفيدة، فى الوقت الذى كان يستهدف 458 امرأة معيلة فقط، ويستهدف المشروع تمكين النساء المعيلات اقتصاديا، وذلك من خلال بدء أو تطوير مشاريع اقتصادية من خلال تقديم قروض جماعية لهن، وتحويل الطاقات المعطلة منهن والقادرة على العمل إلى طاقات منتجة، علاوة على تحسين مستوى معيشة أسرهن صحيا وتعليميا.

وتقول رسمية عنتر ذكرى، البالغة 31 سنة، حاصلة على دبلوم تجارة، إن القرض ساعدها فى عمل مشروعها الخاص بتجارة الخضروات والفاكهة، مضيفه أنها تزوجت من حوالى 7 سنين وزوجها يعمل فى ورشة شنط حريمى، ولديها 3 أبناء وهم ولد فى الصف الأول الابتدائى، وابن 3 سنوات وبنت عمرها سنة، عايشين فى إسطبل عنتر حى مصر القديمة.

وتابعت: «كنا ميسورين الحال وأمورنا ماشية فى بداية زواجى، ولكن مع الوقت مصاريفنا زادت ومستلزمات البيت أسعارها ارتفعت، فمكناش عارفين أنا وزوجى نوفر مصاريف ولادنا وقتها فكرت إنى أشتغل وأساعد ولادى وزوجى فى المصاريف بس معرفتش اشتغل إيه عشان ولادى كانوا صغيرين، لغاية ما جارتى قالتلى ما تفتحى مشروع صغير حتى لو هتبيعى خضار وفاكهة قدام البيت وقالتلى على جمعية نهوض وتنمية المرأة فرع الجيارة، وهى جمعية بتساعد الستات وبتقدم ليهم قروض تساعدهم فى فتح مشروعاتهم».

وتكمل: «على الفور روحت الجمعية وعرفت الشروط وكونت مجموعة من 5 ستات وروحنا استلمنا القرض وبالفعل استلمت أول قرض فى حياتى بمبلغ 2000 جنيه كان فاتحة خير عليّا، قدرت أفتح مشروعى وأبيع خضار وفاكهة لجيرانى فى المنطقة وحققت دخل بسيط ساعدنى أكفى مصروفات بيتى وأسدد القرض، وده شجعنى أن أقدم على القرض التانى اللى بقيمة 3000 جنيه اللى استلمته فى شهر فبراير 2019 واللى من خلاله قدرت أزود فى بضاعتى».

وأضافت: «مع القرض التانى قدرت أوفر لابنى فلوس الدورس الخصوصية، وكمان من خلال القرض اشتريت حاجات ناقصة فى بيتى زى جهاز التليفزيون وسرير للأطفال، والحمدلله الدنيا اتحسنت معايا. أحب أقول لكل ست ظروفها صعبة حاولى تفتحى مشروع صغير تقدرى تعيشى منه انتِ وأولادك والقروض اللى بتقدمها جمعية نهوض وتنمية المرأة بتساعدنا تكون حياتنا أفضل».

أما فاطمة أحمد 38 سنة، ولظروف المعيشة الصعبة لأهلها مكملتش تعليمها، وتزوجت من 20 سنة وزوجها غير متعلم. تقول: «جوزى كان يعمل أجرى(فاعل فى البناء) ودلوقتى مريض مبيقدرش يتحمل الأعمال الشاقة، وعندى أربعة أولاد (بنتين وولدين)، ونعيش فى منطقة الجيارة- حى مصر القديمة وفى بداية زواجى كنا نعيش فى محافظة الفيوم وكان زوجى يسافر كل يوم للقاهرة عشان قوت يومه ويرجعلنا فى نهاية اليوم ومعاه أجرته اللى يدوب بتكفينا أكل وشرب أنا وولادى، وكان أيام كتيرة مبيكونش فيه شغل لزوجى، واشتدت بنا الظروف، ساعتها قررنا إننا نسيب بلدنا ونسافر للقاهرة عشان زوجى يقدر يلاقى شغل ونوفر مصاريف معيشتنا».

وبصوت حزين تضيف فاطمة: «لما انتقلنا للقاهرة، أجرنا غرفة بحمام مشترك فى منطقة بطن البقرة على أد فلوسنا، لكن ظروفنا اتصعبت علينا أكتر عشان زوجى مكنش بيلاقى شغل واضطرينا إننا نخًرج أولادنا الكبار من التعليم لأن الدنيا كانت ملطشة معانا، ولما ضاقت بينا الدنيا، فكرت ازاى أساعد زوجى، وهنا ملقتش غير إنى أبيع (الدرة المشوى) قدام بيتى على الأرض عشان أقدر أوفر مبلغ بسيط جدًا نشترى أكل لأولادنا، وكنت حزينة جداً من جوايا وأنا شايفة ولادى مش هيقدروا يكملوا تعليمهم، وحسيت الدنيا أسودت فى وشى، وإننا عايشين مستقبل مجهول».

كل هذا لم يمنع فاطمة من الكفاح قائلة: «من حوالى 12 سنة فى عز ظروفى الصعبة اللى كنت بمر بيها، كنت بحاول أوصل لحل أقدر بيه أحسن ظروفى، خصوصًا إن المصاريف كلها على لوحدى وكنا 6 أفراد وزوجى مريض، وكنت فى يوم قاعدة مع جيرانى فى المنطقة قالولى إن فى جمعية أهلية كويسة بتساعد المرأة المعيلة من خلال قروض صغيرة على أدنا، من غير ضمان، ولقيت ستات حالهم اتغير للأحسن، وقدروا يصرفوا على بيتهم ويجوزوا عيالهم من خلال قروض حصلوا عليها من الجمعية، فحسيت إن طاقة نور اتفتحتلى، فسألتهم عن التفاصيل، وفعلا ذهبت إلى فرع الجمعية الموجود بمنطقتنا وكانت هى الجمعية الوحيدة فى الوقت ده، وعرفت كل التفاصيل وجمعت 5 ستات من جيرانى وأخدنا قرض جماعى، قدره 200 جنيه وده كان أول قرض أحصل عليه من الجمعية ساعدنى إنى أشترى حلويات وأبيعها على ترابيزة قدام البيت جنب فرشة الدرة المشوى، وبالفعل أخدت القرض وبدأت أبيع وأسدد القرض وأشترى تانى».

وتكمل: «كنت سعيدة لإنى قدرت أخيرا أحصل على فلوس تكفى مصاريفى أنا وولادى وجوزى، ومبقتش شغاله عند حد، ومبقتش باحتاج للغريب، بعد ما كنا بنام من غير عشا علشان نوفر فطار الصبح للولاد، وبقى عندى طموح إنى أكبر مشروعى، وقدمت على قرض تانى وتالت، وكان هدفى إنى أقدر أجوز ولادى، وأدخل ولادى التانيين المدرسة ويكملوا تعليمهم، وأكبر مشروعى ولما أخدت القرض الرابع بقيمة ألف جنيه بدأت أحس بنقلة فى حياتى، قدرت أحصل على شقة أكبر، بعد ما كنا فى غرفة واحدة وحمام مشترك، وكبرت مشروعى بعد ما كنت قاعدة فى الأرض ببيع حلويات، دلوقتى بقى عندى محل خاص بيا ببيع فيه كل حاجة، ودخلت ولادى الاتنين الصغيرين المدرسة وهخليهم يكملوا تعليمهم، ما دمت أقدر أصرف عليهم لإن كفاية إخواتهم الاتنين الكبار بقوا جهلة ومكملوش تعليمهم بسبب قلة الفلوس وقتها، ودلوقتى وصلت لقرض 4500 جنيه وزودت بضاعتى وجددت المحل وجبت تلاجه للمشروبات الغازية، ده غير إنى بدأت أجهز بنتى وأشترى مستلزمات جهازها، كمان اشتريت بعض الأجهزة الكهربائية فى البيت، أخيراً حسيت إنى عايشة على وش الدنيا بعد 12 سنة شقا وتعب».

وناشدت فاطمة السيدات قائله: «عاوزة أقول لكل ست مصرية متيأسش، ولازم تشتغل وإن الشغل مش عيب، وإن برنامج القروض اللى بتقدمه الجمعية ده أفضل حاجة لمساعدة الست المعيلة، بنصحها إنها تاخد قرض وتعمل مشروع صغير على أدها، وتكبر».

وقالت الدكتورة ايمان بيبرس، رئيس جمعية «نهوض وتنمية المرأة»، إن هذا يعد العام الثالث على التوالى حيث يستمر عدد المستفيدات فى تزايد، حيث وصل فقط فى الفترة من ديسمبر 2018 إلى فبراير 2019، إلى 115 مستفيدة، بإجمالى 345 ألف جنيه، من خلال تقديم قروض جماعية لهن، وبهذا يصل عدد المستفيدات منذ بداية المشروع فى أغسطس 2016 وحتى فبراير 2019 إلى 1258 مستفيدة، بإجمالى 3 ملايين وواحد وثمانين ألفًا وخمسمائة جنيه (3.081.500 جنيه).

وأضافت: «لنجاح المشروع ولاستمراريته، تم اختيار المستفيدات بناء على مجموعة من المعايير، على رأسها أن تحمل المستفيدة بطاقة رقم قومى سارية، وألا يقل عمرها عن 21 عاما ولا يزيد على 62 عاما، مع توفر حسن السير والسلوك والسمعة الطيبة لها، مع التأكيد على أن يكون إقامة المستفيدة ومشروعها فى منطقة تنفيذ عمل المشروع (الجيارة)، مع اشتراط أن يكون المشروع قائما بالفعل، والتأكيد على أن تكون المستفيدة معيلة لأسرتها أو تشارك فى الإعالة، وبصفة دورية يتم عقد جلسات تدريبية للمستفيدات، لتدريبهن على «طريقة عرض مشاريعهن»، و«كيفية المحافظة على المنتج»، وأيضًا التدريب على «طريقة حساب الأرباح والتكاليف».

وتابعت: «هذا بالإضافة إلى الاهتمام بتبادل خبرات العميلات وبعضهن البعض فى المشروعات المماثلة، وبشكل دورى يتم إجراء متابعة للمستفيدات من قِبل منسقات المشروع، وتزوديهن بالدعم الفنى أولًا بأول حول إدارة المشروع، ومتابعة موقف ارتفاع الأسعار والقيمة الشرائية للجنيه المصرى، وثأثير ذلك على رأس مال المشروعات والأرباح، بهدف مسايرة العميلات مع السوق وتفادى أى خسارة قد تحدث لمشاريعهن».

وأضافت: «قد تنوعت المشروعات التى قامت المستفيدات بتنفيذها ما بين مشاريع (تجارية- صناعية- حرفية- يدوية- غذائية) مثل مشروعات (دلالة- أدوات تجميل ومكياج- خياطة وتطريز- بقالة- أجهزة كهربائية- كوافير- تصنيع أدوات منزلية- مصنوعات جلدية)».

------------------------
الخبر : «نساء معيلات» يتحولن لطاقات إنتاجية بقروض بسيطة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق