العروسة والحصان.. قصة موكب ملكى جاب شوارع القاهرة منذ قرون

0 تعليق 117 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رغم أن حلوى المولد النبوى الشريف والعروسة والحصان لم يعد بيعها حكرًا على الشوادر الشعبية ومحال الحلوى البلدية، وأصبح الموسم يأتى، فنجد الحلوى وقد فرضت لنفسها موقعًا ثابتًا فى سلاسل محال الحلويات الكبرى والشهيرة، وحتى أفسحت لنفسها مواضع فى المراكز التجارية والهايبر ماركت، رغم هذا كله، مازال ارتباط حلوى المولد بالشارع قائمًا، وله رونقه، بباعتها الذين يستمسكون بالتواجد فى رحاب مساجد ومقامات آل البيت، فى مشهد تراثى يتجدد كل عام منذ عدة قرون، يتراوح بين التجارة والتبرُّك، عندما ابتدع المصريون مظاهر الاحتفال تلك، وأبقوا عليها حتى الآن، وتوارثتها الأجيال، تاركة بصمة كل جيل.

Sponsored Links
حلوي المولد النبوي الشريف
حلوي المولد النبوي الشريف

فى القاهرة، ربما فى بعض المناطق المتطرفة عن قلب القاهرة، لم تعد أجيال تسمع بالعروسة الحلاوة، القابلة للأكل، والحصان الحلاوة، أو بالأحرى الفارس الممتطى فرسه المصنوع من الحلاوة، واللذين ارتبط اقتناؤهما بولاة العهد من الأطفال فى كل أسرة، حيث تأتى العرائس والأحصنة على أسمائهم، وتوضع تحت تصرفهم، يشاركونها اللعب لأيام، ثم لا يلبثون أن يُحلُّوا أفواههم بقضمات صغيرة منها.

ورغم أن غالبية الأسر أصبحت تفضل أن تقتنى لصغارها عرائس ليست من الحلاوة- لأسباب صحية- حين تسنح الظروف الاقتصادية، مازالت العروسة والحصان الحلاوة يجدان لهما زبائن، يستعيدان بهم روحًا قديمة لم يعد من اليسير العثور عليها، ويشدون الرحال إلى الشوادر لاقتنائها وإنعاش ذكرياتهم.

ورغم تراجع مبيعات عرائس المولد فى العقد الأخير نظرًا لارتفاع أسعارها وضيق ذات يد الأسر، تبقى إحدى البصمات المصرية على علبة الحلاوة هى التعامل معها بمرونة كبيرة، فتناسب ميزانية وجيب رب كل أسرة، على اختلاف الطبقات، فلا ينقضى الموسم إلا وقد ظفرت كل أسرة بعلبتها، التى يعكس تنوع محتوياتها إمكانيات عائل الأسرة، فعلى سبيل المثال أقراص الفولية والفستقية تُعد من الأصناف الغالية، بينما أقراص الحلاوة السمسمية من الأصناف الأقل سعرًا، ويستطيع المشترى أن يوفق العلبة حسبما تسمح به ميزانيته.

حلوي المولد النبوي الشريف

تاريخ الحصان والعروسة الحلاوة يرتبط هو الآخر بموكب جاب شوارع القاهرة قديمًا، وخلّدته الحلوى، إذ يرجع الأصل التاريخى لهما إلى موكب الحاكم بأمر الله الفاطمى، الذى كان يجوب القاهرة، بمرافقة زوجته، وهى ترتدى رداءً أبيض، ويعلو رأسها تاج من الياسمين، فأُعجب بها صُناع الحلوى، وصنعوا تماثيل من السكر القابل للأكل للحاكم وزوجته، وتطور مظهر العروسة بتطور القوالب الخشبية، التى يُصب فيها السكر الذائب بنسب محكمة فى الماء مع «عرق الحلاوة»، حتى كان التطور الأكبر بتحول العروسة من الحلاوة إلى البلاستيك، مع شبه اختفاء العروسة الحلاوة، التى أصبح العثور عليها مرتبطًا بشكل حصرى بالذهاب إلى الشادر.

يُذكر أن المسلمين فى شتى بقاع الأرض يحتفلون بذكرى ميلاد الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، يوم 12 ربيع الأول، من كل عام هجرى.

عدسة المصرى اليوم رصدت احتفالات المصريين بمناسبة المولد النبوى الشريف ورصدت صور شوادر ومحالات بيع حلوى المولد.

------------------------
الخبر : العروسة والحصان.. قصة موكب ملكى جاب شوارع القاهرة منذ قرون .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق