الارشيف / اخبار عالمية

ديفيد هيرست يكتب: هل يتحكم «دحلان» في مصير فلسطين؟

-
-

تحت عنوان "آخر قلاع محمود عباس"، نشر الكاتب البريطاني ديفيد هيرست مقالًا جديدًا له بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني تحدّث فيه عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخطابه الأخير، حين قال: "لا أحد يملي علينا رأيًا"، وإلى نص المقال:

كان الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس غاضبًا حين قال: "لا أحد يملي علينا رأيًا.. نحن صُناع القرار ونحن الذين نقرر ونحن الذين ننفذ ولا سلطة لأحد علينا.. هذا هو الذي نريد".

Sponsored Links

وتابع "في ظاهر الأمر، جاء ضرب محمود عباس للطاولة بقبضته متأخرًا نوعًا ما، فهو الآن في الحادية والثمانين من عمره، ولم يعد يعني شيئًا بالنسبة لإسرائيل، تلك هي النقطة التي عبّر عنها بجلاء، وإن كان فجًا ومؤلمًا".

فمبعوث روسيا إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف، الذي تحدث يوم الثلاثاء مع وفد فلسطيني في رام الله قال لهم: إنّ "بنيامين نتنياهو لم يعد مهتمًا بإجراء محادثات مع عباس".

أحد المسؤولين الفلسطينيين الذين حضروا اللقاء صرح لصحيفة "ميدل إيست آي" بما يلي: "أخبرنا بوجدانوف بكل صراحة أن نتنياهو لم يرفض الشروط الفلسطينية لعقد الاجتماع فحسب، مثل تجميد الاستيطان وإطلاق سراح سجناء ما قبل أوسلو، وإنما ذهب إلى أبعد من ذلك"، قائلًا: إنّ "الاجتماع بمحمود عباس لم يعد من أولوياته".

محمود عباس

ونقلا عن بوجدانوف، قال نتنياهو: "إذا ما صنعت سلامًا مع عباس، فإن عباس سينضم إلينا، إذن دعوه يقف وحيدًا".

"لقد ماتت أوسلو، فهذا هو الفلسطيني لم يجتمع منذ تسعة أعوام، وانتهت فترة رئاسة عباس قبل سبعة أعوام، ولم تعد منظمة التحرير الفلسطينية "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، وإذا ما أجريت اليوم انتخابات برلمانية فعلى الأغلب ستفوز بها حماس وخاصة داخل مخيمات اللاجئين"، بحسب قول الكاتب.

وأضاف "حركة فتح نفسها وصلت إلى حالة متقدمة من التعفن والتهالك، وتعصف بها من الداخل الصراعات القبلية والفصائلية، لدرجة أنهم حينما قرروا عقد مؤتمر وحصل جدل حول من يدعى إليه، كانت الصفة الوحيدة التي استطاعوا أن يتوافقوا عليها هي دعوة كل من يتقاضى راتبًا من الحركة".

وتابع "لقد بات عباس واحدًا من آخر الساكنين في مبنى يكاد يكون فارغًا من السكان، قد يكون غاضبًا، وقد يشعر بالمرارة، إلا أن غضبه أمر يصعب فهمه، فعلى من كان يصب جام غضبه؟ على زيارة نتنياهو إلى موسكو؟"

-

كان عباس صريًحا وواضحًا بشأن من كان يتكلم عنه: "لأن هناك أشخاص يعملون في عواصم معينة، خلصونا من العواصم، خلصونا من أموال العواصم، خلصونا من نفوذ العواصم، علينا أن نعمل كفلسطينيين، هل بإمكاننا أن نفعل ذلك؟ هذا هو المطلوب منّا".

واستطرد الكاتب بالقول "مثل هذا الكلام لا يمكن أن يكون مُوجهًا إلا لمحمد دحلان، رجل (فتح) القوي الذي طرده عباس من قبل، حيث جاءت كلمة "عباس" بعد ورود تقريرين إخباريين من عمان، وزعمت صحيفة الرأي الأردنية الرسمية، أن اللجنة المركزية لحركة فتح قررت قبول عودة أشخاص مقربين من دحلان، وأن هناك محاولات لإعادة دحلان نفسه.

وبالفعل، هناك لجنة فتحاوية تبحث في الوسائل الممكنة لإعادة جماعة دحلان إلى بيتهم (الفتحاوي)، والمثير للانتباه في هذا التقرير أن الصحيفة الأردنية أشارت بوضوح إلى أن خطة إعادتهم تتم برعاية خارجية، وفقًا للكاتب.

Minfo-1504260636368MvN

وقالت الصحيفة: إن "مبادرة فرض مصالحة بين عباس ودحلان تجري برعاية من الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، هذا في الوقت الذي نقل تقرير إخباري ثان لوكالة القدس الإخبارية عن الكاتب الفلسطيني الأردني حمادة فراعنة، والمعروف بعلاقاته الوثيقة بالسلطات الأردنية، قوله: "سوف يجري ذلك عبر ثلاث خطوات”.

أولًا، سيتم توحيد جناحي حركة فتح، ثانيًا: سيتم التعامل مع تداعيات الانقلاب والانقسام والمصالحة بين حركتي فتح وحماس، وثالثًا: سوف تجري تحركات على المستوى الدولي لإحياء مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في القاهرة وفي باريس وفي موسكو.

"تلك هي الخطة التي كنت قد كشفتُ عنها للمرة الأولى في موقع "ميدل إيست آي" في شهر مايو الماضي، حيث يستخدم واضعو الخطة لغة الوساطة بكل ما تحمله من حساسيات، ويحاولون تصوير عودة دحلان كما لو كانت مصالحة بين متنافسين متصارعين، إلا أن عباس يعلم يقينًا ما الذي سيحدث بعد ذلك، أي بعد أن يسمح لدحلان بالعودة إلى الوطن في ظل الأوضاع الحالية لحركة فتح".

وأشار "هيريست" إلى أنه بوجود مروان البرغوثي في سجن إسرائيلي، والأغلب أنه سيبقى محتجزًا هناك، حيث أن محمود عباس في طريقه إلى المغادرة، فسوف يصبح دحلان هو القوة التي تقف من وراء التاج (أو صلاحيات صناعة القرار) في كافة المواقع الثلاثة التي يحتلها حاليًا عباس -رئاسة فتح، ورئاسة منظمة التحرير، ورئاسة السلطة- إذا ما وصل دحلان إلى أي من هذه المواقع فإنه سيتحكم، لا ريب، بمن يشغل الموقعين الآخرين".

وتابع "يناضل عباس حاليًا في سبيل الحيلولة دون أن يحصل ذلك، وقد تكون تلك هي آخر مهماته على الإطلاق، بالنسبة لقادة فتح من أمثاله، كانت عملية السلام موتًا سياسيًا بطيئًا، وهو الآن يخوض قتالًا، وإن جاء متأخرًا جدًا، لاستعادة شرعيته رئيسًا بعد أن فقدها مفاوضًا".

وسعيًا منه لتوحيد حزبه، أعلن رئيس الوزراء رامي الحمد الله إجراء انتخابات محلية في الثامن من أكتوبر، علمًا بأن حركة فتح هي التي تتحكم بسجلات الناخبين، حتى الآن تبدو نتائج هذا التكتيك مختلطة.

------------------------
الخبر : ديفيد هيرست يكتب: هل يتحكم «دحلان» في مصير فلسطين؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : التحرير الإخبـاري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا