خبراء: مطلوب مشروع إقليمى لتحسين موارد النهر وتحقيق المصالح المشتركة

0 تعليق 48 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال السفير محمد سامح عمرو إن هناك مشكلة كبيرة فى الاتفاقيات الموقعة بين مصر وإثيوبيا، حيث إنها لا تتضمن آلية لتسوية المنازعات، وهو ما دفع مصر حاليا إلى التأكيد على ضرورة تحديد آلية لفض المنازعات، مشيرا إلى أن إثيوبيا ليست لديها رغبة فى الوصول إلى أى اتفاق بأى شكل، وتعتبر أن السد مقام بأموالها وعلى أرضها وتروج لنظرية مهجورة فى القانون الدولى، وهى أنها تتمتع بالسيادة المطلقة على النيل الأزرق.

Sponsored Links

وأوضح، خلال ندوة أعدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية عبر الفيديو كونفرانس، أنها أعلنت، فى 2011، عن نيتها فى بناء السد وفرضت الأمر الواقع ووقفت حائلا أمام أى دراسات فنية حتى عام 2015.

وتابع أن أفضل ما جاء فى إعلان المبادئ، والذى تم توقيعه فى 2015، هو الاتفاق على عدم ملء السد قبل التوصل إلى الاتفاق، ولكنها حتى اللحظة لم تحترم الإعلان واستغلته فى الوصول إلى إقرار شرعى لبناء السد، وهو ما سهل دوليا لها الحصول على تمويل أو دعم فنى من الشركات الهندسية التى ساعدت فى بناء السد.

وقال، خلال الندوة التى شارك بها عدد من الخبراء والمتخصصين، وأدارها محمد قاسم: «إثيوبيا كانت ستمضى فى البناء حتى لو لم يتم توقيع إعلان المبادئ» موضحا أنها لم تلتزم بالجوانب القانونية فى الإعلان ولم يكن هناك آلية لتسوية المنازعات به.

قال الدكتور نادر نورالدين، خبير فى مجال حوض نهر النيل، إنه على الرغم من حصة مصر التاريخية فى مياه النيل، لكن لدينا فجوة مائية تصل إلى 42 مليار متر مكعب ويتم تعويضها من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحى والصناعى بمقدار 20 مليار متر مكعب، ويتم تعويض الباقى من خلال استيراد جانب كبير من الحاصلات الزراعية، حيث تستورد مصر نحو 32% من احتياجاتها الغذائية والتى تتضمن أرزا وقمحا وعدسا وغيرها من المحاصيل التى كان يمكن زراعتها فى الأراضى المصرية لولا عدم وفرة المياه. وأشار إلى أن إثيوبيا لديها وفرة مائية وتحصل على نحو 64 مليارا من نهرين فقط وبحيرة تانا، بالإضافة إلى الأنهار الأخرى، موضحا أن إثيوبيا لديها كامل السيادة على السد ولكن ليس لها سيادة على المياه.

تابع أن إثيوبيا تدعى أن السد لتوليد الكهرباء لكنها تتجه إلى تخزين المياه، موضحا أن هناك مركزا بحثيا فى ألمانيا قال إن إثيوبيا تسعى لأن تبيع المياه لمصر، وأضاف: الدراسة دعت إلى أن يتحمل الاتحاد الأوروبى تكلفة هذه المياه حتى لا يتم ترسيخ فكرة بيع المياه فى العالم.

ونفى اتجاه إثيوبيا للتوسع فى بناء السدود لتوليد الطاقة كما تدعى، خاصة أنها تبيع الكهرباء إلى دول مجاورة لها على الرغم من عدم وفرة الكهرباء فى كافة المناطق الإثيوبية.

وأشار إلى أن إثيوبيا تتهم مصر بأنها تهدر المياه فى البخر، بينما لديها هدر يصل لنحو 12 مليار متر مكعب، موضحا أن القانون الدولى ينص على أن إقامة السدود لا تتم بناء على إفساد سدود أخرى.

قال الدكتور إبراهيم نوار، الخبير الاقتصادى، إن حل مشكلة لابد أن يبتعد عن الطرق التقليدية، موضحا أن الاعتماد على أن مصر لها حق تاريخى فى مياه النيل، ولها حصة موثقة بالاتفاقيات ليست دفوعا كافية للتوصل إلى حل مشكلة السد، وأنه سبق أن تم الاعتماد عليها ولكن لم نتوصل إلى شىء. وتابع: «نفس المقدمات لن تؤدى إلى نتائج مختلفة»، موضحا أن القوانين الدولية أصبحت تحكم آليات التعاون فى المياه بين دول المصب والمنبع.

ودعا نوار إلى سرعة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بمياه الأنهار. وقال كيف نلجأ لمجلس الأمن ونطالبه بالتدخل طبقا للقوانين الدولية رغم عدم توقيعنا على هذه الاتفاقيات الدولية.

وأشار إلى ضرورة الابتعاد عن «مصيدة» التفاوض الدولى، وأن العالم لم يعد يفرض حلولا من الخارج، ولكن يدعو الأطراف المتنازعة عادة إلى الجلوس والتفاوض والوصول إلى حلول.

وشدد على ضرورة أن نثبت لأنفسنا أننا قادرون على التأثير على إثيوبيا بصورة غير مباشرة، داعيا إلى ضرورة اتجاه مصر إلى إعداد مشروع إقليمى لاستغلال مياه النيل بين كافة الدول وتعظيم موارد المياه فى دول النهر والاستفادة من الوفورات، على أن يتم تقسيمها بين دول النهر «المنبع والمصب» بناء على عدد من العوامل يتم تحديدها، ما يحقق مصالح الجميع.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    69,814

  • تعافي

    18,881

  • وفيات

    3,034

------------------------
الخبر : خبراء: مطلوب مشروع إقليمى لتحسين موارد النهر وتحقيق المصالح المشتركة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق