أسرار الأسبوع: أبواق عصابة الحمدين تواصل تناقضاتها

0 تعليق 24 ارسل طباعة تبليغ

واصلت أبواق عصابة الحمدين تناقضاتها الفجة، محاولة تقسيم خطابها الإعلامي أحدهما للمشاهد العربي والآخر للمشاهد الأجنبي، والتي تفتقر إلى الالتزام بالمعايير الأساسية للدقة والمسؤولية، وتعمدها تحريف التغطيات والمعلومات لخدمة مصالح إمارة الإرهاب، وانقسام الخطاب، بحث يقدم الموجه للعرب معلومات محرفة، فيما يقدم الخطاب الآخر الموجه للغرب معلومات أخرى مختلفة تمام، في محاولة، وفقا لقطر يلكيس.

ورضخت منظومة "الجزيرة بال بلس"، المملوكة لحكومة قطر، للضغوط الإسرائيلية من أجل حذف فيديو عن المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين والمعروفة باسم "الهولوكوست".

Sponsored Links

وشنت وزارة الخارجية الإسرائيلية السبت، هجوما عنيفا على فيديو نشرته القناة الرقمية "الجزيرة بلس"، حاول الحد من الهولوكوست وحتى إنكاره.

وجاء في الفيديو "يقولون إن الملايين من اليهود قُتلوا في غرف الغاز، كما تقول القصة. ما هي حقيقة الهولوكوست؟ وكيف استفادت منها الحركة الصهيونية؟".

وقالت الخارجية الإسرائيلية في حسابها "إسرائيل تتكلم العربية" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن الحديث يدور عن شريط فيديو معاد للسامية، يحاول أن يحجم فظائع النازيين التي ارتكبت بحق الشعب اليهودي"، وتطرقت الوزارة بشكل مفصل إلى المزاعم الواردة في الشريط وقامت بتفنيدها جميعها.

فيما يلي رد وزارة الخارجية الإسرائيلية على شريط فيديو معاد للسامية نشرته شبكة الجزيرة (الجزيرة بلس)، والذي يحاول التقليل من أهوال المحرقة ضد الشعب اليهودي.. يتبع

وتفاخرت قناة i24 الصهيونية الإسرائيلية، برضوخ الجزيرة القطرية، وحذفها للفيديو، بعد أن ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها على تويتر، على مقطع الفيديو.

الغريب في الأمر، أن نفس المنصة بنسختها الإنجليزية، سبق أن نشرت مادة فيلمية تخالف تماما ما جاء في النسخة العربية، حيث استضافت في نسختها الإنجليزية إحدى الناجيات من مذبحة الهولوكوست النازية، والتي تحدثت عن كيفية نجاتها من محرقة اليهود، ما يشير إلى إيمان المنصة التام بـ"الهولوكوست".

تناقضات الجزيرة في خطابيها سواء أمام المشاهد العربي أو الغرب، يؤكد وجود انفصام لدى الشبكة القطرية، التي منذ أن تأسست، لعبت جماعة الإخوان دورًا حاسمًا في برمجتها ووضع السياسة التحريرية لها، مما وفر دعمًا قويًا إيديولوجيًا للشبكة.

وكان الباحث الأمريكي المخضرم ديفيد ريبوي قد فضح في مقال سابق له، دور الجزيرة الخبيث وقدرتها على الترويج لرسالتين مختلفتين إلى جمهورين في وقت واحد، ففي نسخة القناة باللغة العربية، تدفع القناة القطرية مجموعة من نظريات المؤامرة المعادية، ومطاردة المسلمين المتدينين ضد محاولات إصلاح إيجابية في مجال حقوق الإنسان في عدة دول عربية، أما في نسختها الإنجليزية، فتقدم نفسها على أنها قناة تقدمية ويسارية.

وتابع ريبوي أن الجزيرة تهاجم جهود هذه الدول نفسها في الإصلاح باعتبارها وهمية وغير كافية، كما أن إعادة الترويج للقناة بعلامة تجارية باسم "AJ+" يهدف إلى إخفاء الشبكة التي يديرها الإسلاميون وجذب الشباب في الغرب، باستخدام مواد الوسائط الاجتماعية باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية والإسبانية.

وتناول التقرير "المشبوه" الذي بثته المنصة الرقمية التابعة لنظام الحمدين، كيفية استفادة إسرائيل من ”الهولوكوست“ في الحصول على مليارات من ألمانيا من أجل إقامة دولة إسرائيل، كما عمل التقرير على التقليل من آثار "الهولوكوست"، بحسب ما ذكرت الخارجية الإسرائيلية.

وأثار مقطع فيديو قصير عن "الهولوكوست"، أنتجته شبكة "الجزيرة" ممثلة في منصتها للإعلام الجديد "AJ+" ، جنون إسرائيل، حيث أثار ردود فعل غاضبة؛ وسريعًا ما رضخت بوق الحمدين للضغوط الإسرائيلية، ونزولا عند رغبتهم حذفت الشبكة القطرية مقطع الفيديو، متحججة بمخالفته المعايير التحريرية المعتمدة لدى الشبكة.

وفي مقطع الفيديو المحذوف تشكك "الجزيرة" في مصداقية المحرقة النازية لليهود، وفي أعداد مَن لقوا حتفهم.. وبطريقة استفهامية، اتخذتها كعنوان للمقطع، تساءلت: "هل قتل هتلر 6 ملايين يهودي؟". وذكرت "AJ+" في نبذة المقطع أن "أفران الغاز قتلت ملايين اليهود.. هكذا تقول الرواية. فما حقيقة الهولوكوست؟"، بحسب تعبيرهم.

المقطع أثار ضجة إسرائيلية إعلامية، ودفع وزارة الخارجية الإسرائيلية للرد عليهم عبر سلسلة تغريدات متتالية من خلال حسابهم الرسمي على "تويتر" مفندين ما أسموه "ادعاءات الجزيرة المعادية للسامية"، كما اتهموها عبر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، أوفير جندلمان، بـ "تحريض الجماهير العربية خلال شهر رمضان".

وهاجم مغردون عرب عبر "تويتر"، بوق الحمدين "الجزيرة" مستنكرين رضوخهم لتل أبيب، وفي المقابل تطلق منصاتها عشرات التقارير والأبحاث ومقاطع الفيديو التحريضية والمثيرة للفتنة ضد السعودية ودول الرباعي العربي، وغيرها من الدول العربية والإسلامية يوميًّا، دون أي تدخُّل بالحذف أو التعديل بالرغم من آلاف التعليقات السلبية التي يتلقونها عليها، التي تهاجم سياساتها الإعلامية التي تعتمد على أجندة تخريبية مناوئة لدول عربية بعينها.

فيما اتهم آخرون "الجزيرة" بمعاداة إسرائيل في العلن، وعبر تقاريرها التي تلعب على عواطف البسطاء، فيما تستجيب لأوامرها، وتجمعهما علاقات دافئة في الخفاء؛ والدليل استضافاتها المتكررة محللين إسرائيليين على شاشات قنواتها.

الباحث السياسي مشعل النامي، اعتبر أن موقف الشبكة القطرية بعدم قدرتها سوى على الاستقواء على العرب، يدل على أن الجزيرة هي مجرد مشروع لهدم الدول العرب، قائلا: "قناة الجزيرة Aj+ حذفت مقطعًا، كانت قد نشرته اليوم عن الهولوكوست بعد أن أغضب إسرائيل، وردت عليه الخارجية الإسرائيلية.. الجزيرة لا تستقوي إلا على الدول العربية فقط؛ لأنها مشروع لهدم الدول العربية".

كما سخر الإعلامي السعودي عبدالعزيز الخميس، من موقف بوق تميم العار، بعدما سارعت لحذف الفيديو، خوفا من ردة الفعل الصهيونية، قائلا: "يا للفضيحة... الجزيرة تحذف فيديو عن الهولوكوست اليهودي، قامت بنشره البارحة، وغضبت إسرائيل على الذليل.. بتحرج نفسك ليه؟".

وتساءل الإعلامي السعودي: "هل ستعامل شبكة الجزيرة وقطر.. من قبل أنظمة الغرب ويهود العالم في كل مكان كأي أداة تنكر الهولكوست وتعادي السامية.. انسوا ذلك... ما هذا إلا شيء من معارك ذر الرماد".

وأضاف: "هل هذا الخضوع من الإخونج حكام الحمدين وسادة قرارهم للضغط الاسرائيلي حول الهولكوست.. يعني سيادة . هل الهولكوست الذي دأبت الجزيرة منذ 1996 على ترويج إنكاره، وبإعتذارها يعني اعتراف به.. لا تعتذر عن شيء كنت تعده كذبة وأسطورة إلا إذا كنت أنت كاذبا منذ البداية. يا للسيادة".

كانت صحيفة جيروزاليم بوست، انتقدت في وقت سابق المنصات الإعلامية الرقمية التابعة للجزيرة القطرية، حيث رصدت كم هائل من التناقضات والوقوع في فخ الدعاية الفجة الموجهة لتشويه فئات وكيانات بعينها، بالإضافة لكشف زيف الواجهة الليبرالية التقدمية للمنابر الإعلامية التابعة لدولة قطر المتعارضة في حد ذاتها مع هذه القيم.

مقال مطول بالصحيفة سلط الضوء تحديدا على منصة "AJ+"، والتي قال إنها تنتشر بضراوة لدرجة اعتماد نشطاء غربيين عليها كمصادر للمعلومات والأخبار، وإنها في الحقيقة لا تقدم الصحافة وإنما "الدعاية المثيرة" في قالب جذاب، وأن الجهود المبذولة ليست فقط مخادعة وإنما خطيرة.

الصحيفة قالت إن التواجد المدهش للمنصة على وسائل التواصل الإجتماعي يأتي من ترويجها لفيديوهات تنتقد عدم المساواة في الدخل، ووحشية الشرطة والظلم العنصري وعدم المساواة بين الجنسين، فيما تكمن المشكلة في كونها لسان دولة قطر المتعارضة تماما مع جميع القيم التي تتظاهر AJ+ بالاهتمام بها.

------------------------
الخبر : أسرار الأسبوع: أبواق عصابة الحمدين تواصل تناقضاتها .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : اليمن العربي

0 تعليق