الارشيف / ثقافة وأدب / ابداع

قطع السكر ..... قصة بقلم: هيفرون أحمد صوفي

تتجول في ليل حالك ... تلمع گنجم بارق ... جميلة فاتنة ... ساحرة قاتلة .. تترنح كشمعة تذوب في جسد قاتلها وتستعيد قوتها ببضع من دولارات ، تهيم دون إدراك وسحرها يتساقط متهالكاً على رصيف الألم وعيون الاشمئزاز ترمقها بازدراء ، لتصل لزقاق ضيق موجع كقبضة قبر ، تدفع باب متهالك بيدها وتدخل وبيدها خبز وجبن ،وما أن تدخل حتى تتخاطف الاكياس أيد صغيرة جائعة ، ويتقدم منها رجل ثمل ذا صوت اجش هاتي يا غبية ما أعطاك إياه أسيادك و تتساقط كفيه على جسدها كسكين حادة تقطع جسدها يأخذ ماتمتلكه ويجلس مقابل الباب ينتظر ، أمير الذي لا يملكه من أسمه سوى الأسم والكل يصرخ به يا ولد هات الشاي ... السجائر نفذت اذهب واحضر المزيد ... وأصوات تصرخ السيارة بحاجة لتنظيف ... الحطب نفذ ... وأصوات وألفاظ .. يكاد رأسه الجميل يمتلاء بالأصوات ... ولا ندري أهو خوف أم برد يعششه بجسده النحيل ووجه الأصفر الحزين ، يأخذ بضع من دراهم يلتقطها من الأرض ، ويركض خائفاً هلعاً تكاد أنفاسه تهرب منه وحذائه الكبير يتخلى عنه ويعود ليلتقطه في خوف ويتصدر جسده الباب ، ليسقط بين أرجل كبيرة نتنة ، ليلتقطه من شعره الوسخ ...وأخيراً جئت ويصفعه بكف يرديه أمام يدين جافتين حانيتين تمسح رأسه الصغير وتضم جسده الخائف وتقول له اعطه ما معك من نقود ودعنا ننم بسلام ويتقدم أمير من زوج أمه وقدماه ترتجف ويضع بيد عمه كل الدراهم ويعود مسرعاً لحض والدته المريضة ... يخرج العم مترنحاً ثملاً ويغلق الباب خلفه بصفعة قوية لترجف قلوبهم وتموت خوفاً أصوات تبكي و أجساد خائفة وقلوب ميته وضحكات مسافرة في زمن خائن وعقول متحجرة تصبح قطع السكر مسمومة تضع في فنجان القدر وتموت بين الكواكب نجمة وتتطاير الشهب لتعلن فصل جديد وطفل يصرخ وأم تضحك ... أهلاً بأبني الحبيب .

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى